• هل زوجتي في الدنيا تكون زوجتي في الآخرة ؟.. "الأزهر للفتوى" يجيب لمصراوي

    01:48 م الإثنين 11 فبراير 2019
     هل زوجتي في الدنيا تكون زوجتي في الآخرة ؟.. "الأزهر للفتوى" يجيب لمصراوي

    هل زوجتي في الدنيا تكون زوجتي في الآخرة ؟

    كتب - محمد قادوس:

    توجه مصراوي بسؤال إلى مركز الأزهر العالمي للرصد والافتاء الإلكتروني يقول: "هل زوجتي في الدنيا تكون زوجتي في الآخرة ؟"، أجاب عنه فضيلة الشيخ علي أحمد رأفت، عضو لجنة الفتوى الإلكترونية بالمركز، قائلا:

    إن الزوجة إن كانت صالحة فإنها تدخل الجنة مع زوجها وتكون من ضمن أزواجه وينبتها الله نباتًا حسنًا.

    ومما يدل على ذلك قول الله تعالى:{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}.. [الرعد - 23 : 24].

    يقول الإمام القرطبي:( يدخلونها مع من صلح من آبائهم، وإن لم يعمل مثل أعمالهم يلحقه الله بهم كرامة لهم ... والمعنى: أن النعمة غدا تتم عليهم بأن جعلهم مجتمعين مع قراباتهم في الجنة، وإن دخلها كل إنسان بعمل نفسه، بل برحمة الله تعالى.) تفسير القرطبي (9/ 312).

    وأضاف رأفت: إذا تزوجت المرأة أكثر من رجل في الدنيا فإنها تكون لمن ماتت عنده في الدنيا، فقد خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ فَهِيَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا» وَمَا كُنْتُ لِأَخْتَارَكَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ) المعجم الأوسط (3/ 275).(ضعيف).

    وقال حُذَيْفَةُ بن اليمان ـ رضي الله عنه ـ لِامْرَأَتِهِ " إنْ أَرَدْتِ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الْجَنَّةِ فَلَا تَزَوَّجِي بَعْدِي فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ بَعْدَهُ " . شرح مشكل الآثار (2/ 121).

    وقد قال بعض الفقهاء أن تكون زوجة لأحسنهم خلقا، أو أن الله يخيرها، وهما ضعيفان.

    وبين فضيلة الشيخ: أن الرأي الراجح من قول جمهور الفقهاء هو أن تكون لآخرهم زوجة.

    والله تعالى بكرمه يبدل أخلاق الزوجات يوم القيامة إلى أخلاق حسنة وصفات طيبة حتى تقر عين زوجها بها في الجنة، والذي يقدر على أن يبدل الأرض والسماوات ليس ببعيد عنه أن يبدل أخلاقهن وصفاتهن.

    وعليه: فإن الزوجة في الدنيا تكون مع زوجها الذي توفيت عنده في الجنة على هيئة غير التي كانت عليها في الدنيا بإذن الله تعالى.

    وبهذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، والله أعلى وأعلم.

    إعلان

    إعلان

    إعلان