يُعد الجزر من الخضروات البسيطة التي يمكن إضافتها بسهولة إلى النظام الغذائي، لكنه في الوقت نفسه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة للجسم.
ويشتهر خصوصًا باحتوائه على البيتا كاروتين، وهو مركب نباتي يحوله الجسم إلى فيتامين A، إلى جانب الألياف ومضادات الأكسدة.
ويرتبط فيتامين A بوظائف أساسية، من بينها الحفاظ على صحة العين ودعم جهاز المناعة، ما يجعل الجزر خيارًا غذائيًا مفيدًا عند تناوله ضمن نظام متنوع ومتوازن.
البيتا كاروتين.. سر اللون البرتقالي
يُعتبر الجزر من أبرز المصادر الغذائية للبيتا كاروتين، وهو أحد الكاروتينات التي تمنح الجزر لونه البرتقالي.
ويستطيع الجسم تحويل هذا المركب إلى فيتامين A وفقًا لاحتياجاته.
ويلعب فيتامين A دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة شبكية العين، كما يشارك في عدد من وظائف الجسم الأخرى، لذلك فإن الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة يُعد جزءًا من النظام الغذائي الصحي.
كيف يمكن أن يدعم الجزر صحة العين؟
ارتبط البيتا كاروتين وفيتامين A بصحة الرؤية، إذ يحتاج الجسم إلى فيتامين A للمساعدة في الحفاظ على شبكية العين والقيام بالوظائف المرتبطة بالرؤية.
كما يحتوي الجزر على الكاروتينات، ومنها ألفا كاروتين وبيتا كاروتين، التي تحظى باهتمام الباحثين بسبب خصائصها المضادة للأكسدة وعلاقتها المحتملة بالحفاظ على صحة العين مع التقدم في العمر.
لكن من المهم توضيح أن تناول الجزر لا يعني أنه يستطيع تحسين ضعف النظر أو تصحيح مشكلات الإبصار الموجودة بالفعل.
الجزر وجهاز المناعة
لا تقتصر أهمية فيتامين A على العينين، إذ يلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف جهاز المناعة والحفاظ على سلامة الأنسجة والحواجز الموجودة في الجسم.
ومن هنا يمكن أن يساهم تناول الأطعمة الغنية بالبيتا كاروتين، مثل الجزر، في توفير مادة أولية يستخدمها الجسم لإنتاج فيتامين A. ومع ذلك، فإن قوة المناعة تعتمد على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية والعادات الصحية، وليس على نوع واحد من الطعام.
الجزر مصدر جيد للألياف
يحتوي الجزر أيضًا على الألياف الغذائية، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.
وتوفر نحو 100 جرام من الجزر النيئ قرابة 3 جرامات من الألياف، إلى جانب كمية محدودة نسبيًا من السعرات، ما يجعله خيارًا مناسبًا كجزء من وجبة أو وجبة خفيفة.
هل الأفضل تناول الجزر نيئًا أم مطهوًا؟
قد يظن البعض أن تناول الجزر نيئًا هو دائمًا الخيار الأفضل، لكن الأمر أكثر تعقيدًا. فعملية الطهي والتقطيع يمكن أن تغير مقدار الكاروتينات التي يستطيع الجسم الوصول إليها وامتصاصها.
وأظهرت دراسات بشرية أن معالجة الجزر وطهيه يمكن أن تزيد من توافر البيتا كاروتين حيويًا مقارنة ببعض أشكال الجزر النيئ. كما وجدت أبحاث أن إضافة كمية من الدهون إلى الوجبة قد تساعد على زيادة إتاحة الكاروتينات للامتصاص.
طريقة حديثة قد تزيد امتصاص البيتا كاروتين
دراسة بشرية حديثة نُشرت عام 2025 قارنت بين تناول الجزر النيئ وعصير الجزر الطازج، ووجدت أن مجموعة عصير الجزر سجلت مستويات أعلى من البيتا كاروتين في الدم خلال فترة المتابعة.
لكن ذلك لا يعني أن العصير هو الخيار الأفضل دائمًا؛ فالجزر الكامل يوفر الألياف، بينما قد يفقد العصير جزءًا منها، خصوصًا إذا تمت تصفيته. كما يُفضل أن يكون عصير الجزر غير محلى بالسكر.
هل إضافة القليل من الدهون مفيدة؟
البيتا كاروتين من المركبات القابلة للذوبان في الدهون، ولذلك قد يساعد تناول الجزر مع مصدر مناسب للدهون على إتاحة الكاروتينات للامتصاص.
يمكن إضافة الجزر إلى سلطة تحتوي على زيت الزيتون، أو تناوله مع وجبة متوازنة تحتوي على مصدر للدهون الصحية وفق "PubMed ".
هل تناول الجزر يوميًا آمن؟
بالنسبة لمعظم الأشخاص، يمكن أن يكون الجزر جزءًا طبيعيًا من النظام الغذائي اليومي. لكن تناول كميات ضخمة من الأطعمة الغنية بالبيتا كاروتين لفترات طويلة قد يؤدي إلى تغير لون الجلد إلى الأصفر أو البرتقالي، وهي حالة تعرف باسم كاروتينيميا، وتختلف عن اليرقان.
والأفضل هو التنويع بين أنواع الخضروات والفواكه بدل الاعتماد على طعام واحد للحصول على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
7 نصائح لتقليل كمية الطعام وخسارة الوزن
بدائل صحية للمشروبات الغازية.. 7 خيارات منعشة وأقل في السكريات
دراسة حديثة: لقاح HPV قد يخفض خطر سرطانات الرأس والعنق بشكل كبير