إعلان

دراسة حديثة: لقاح HPV قد يخفض خطر سرطانات الرأس والعنق بشكل كبير

كتب : نورهان ربيع

07:00 ص 04/09/2026 تعديل في 11:51 ص

لقاح

تابعنا على

كشفت دراسة حديثة عن فائدة محتملة غير متوقعة للقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، إذ أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تلقوا اللقاح قد يكونون أقل عرضة للإصابة بسرطانات الرأس والعنق، مع تسجيل انخفاض في الخطر لدى الرجال بنحو 70%.

وبحسب موقع «ساينس أليرت»، حلل باحثون بيانات صحية لنحو 1.4 مليون شخص في الولايات المتحدة، تراوحت أعمارهم بين 9 و45 عاما، بينهم أكثر من 700 ألف شخص تلقوا لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، وذلك بهدف دراسة تأثير التطعيم على مخاطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.

انخفاض ملحوظ في حالات السرطان


سجل الباحثون 40 حالة إصابة بسرطانات الرأس والعنق بين الأشخاص الذين تلقوا اللقاح، مقارنة بـ130 حالة لدى أشخاص من الفئة العمرية نفسها لم يحصلوا على التطعيم.

وتشير هذه النتائج إلى انخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بهذه السرطانات بين المطعمين، مع ظهور فائدة لافتة لدى الرجال، الذين ترتبط إصابتهم ببعض أنواع السرطانات الناجمة عن فيروس HPV بصورة أكبر.

فيروس شائع قد يقود إلى السرطان


يعد فيروس الورم الحليمي البشري من الفيروسات الشائعة التي تنتقل بشكل أساسي عن طريق الاتصال الجنسي، ويرتبط بعدد من أنواع السرطان، أبرزها سرطان عنق الرحم، إلى جانب سرطان البلعوم الفموي الذي يصيب مناطق من الحلق واللوزتين.

ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يرتبط الفيروس بنحو 16 ألف حالة من سرطان البلعوم الفموي سنويا، ويشكل الرجال نحو 85% من هذه الحالات.

لقاح يتجاوز الوقاية من سرطان عنق الرحم


طور لقاح HPV في الأساس للوقاية من السرطانات المرتبطة بالفيروس، وعلى رأسها سرطان عنق الرحم لدى النساء.

وحصل اللقاح على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2006، ومنذ ذلك الحين ارتبط استخدامه بتراجع كبير في معدلات سرطان عنق الرحم، وصل إلى نحو 90% في بعض الدول التي تتمتع بمعدلات تطعيم مرتفعة.

لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن الفوائد المحتملة للتطعيم قد تمتد إلى الرجال أيضا، خصوصا في ما يتعلق بالسرطانات المرتبطة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري.

الدراسة لا تثبت الوقاية بشكل قاطع


ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت بصورة مباشرة أن لقاح HPV يمنع الإصابة بسرطانات الرأس والعنق.

ويعود ذلك إلى أن البحث اعتمد على دراسة رصدية قائمة على تحليل البيانات الصحية، وبالتالي فإنه يوضح وجود ارتباط بين تلقي اللقاح وانخفاض معدلات الإصابة، لكنه لا يستطيع وحده إثبات أن التطعيم هو السبب المباشر في انخفاض الخطر.

ويحتاج العلماء إلى دراسات أطول وأكثر اتساعا لتأكيد النتائج وتحديد مدى استمرار الحماية التي قد يوفرها اللقاح.

الرجال والنساء أمام فرصة للوقاية


تدعم النتائج الجديدة الدعوات إلى تعزيز تطعيم الذكور والإناث ضد فيروس الورم الحليمي البشري، خصوصا أن تأثير الفيروس لا يقتصر على سرطان عنق الرحم.

وفي الولايات المتحدة، يوصى بتطعيم الشباب ضد HPV حتى سن 26 عاما، إلا أن مستوى الوعي بالعلاقة بين الفيروس والسرطان لا يزال محدودا لدى شريحة من السكان.

وأظهرت دراسة استقصائية أجريت عام 2025 أن أكثر من ثلث البالغين الأمريكيين لا يعرفون شيئا عن فيروس الورم الحليمي البشري، وهو ما يسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من التوعية بأهمية التطعيم والوقاية من العدوى.

نتائج تعزز أهمية التطعيم


وتقدم الدراسة مؤشرا جديدا على أن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري قد تكون له فوائد تتجاوز الوقاية التقليدية من سرطان عنق الرحم، لتشمل حماية محتملة من بعض السرطانات التي تصيب الرجال.

وبينما تبدو النتائج واعدة، فإن تأكيد هذا التأثير يحتاج إلى مزيد من الأبحاث، في حين تظل الوقاية والتطعيم من الأدوات المهمة للحد من السرطانات المرتبطة بفيروس HPV.

اقرأ أيضا:

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان