ماذا يحدث لجسمك عند تناول حفنة من السبانخ صباحا؟
كتب : آلاء نبيل أحمد
السبانخ
قد يبدو تناول حفنة من السبانخ في بداية اليوم عادة بسيطة، لكنها قد تمنح الجسم مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن، ومع ذلك، فإن هذه الكمية وحدها لا تكفي لتغطية احتياجات الجسم اليومية من الخضراوات.
ويظل السبانخ خيارًا غذائيًا جيدًا يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، لكن بعض الأشخاص، خاصة المصابين بأمراض الكلى أو المعرضين لحصوات الكلى أو الذين يتناولون مميعات الدم، قد يحتاجون إلى الانتباه إلى كمية السبانخ التي يتناولونها، وفقا لما ذكره موقع "verywellhealth".
هل حفنة من السبانخ تكفي لتلبية احتياجات الجسم؟
يُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة وحمض الفوليك والحديد والكالسيوم، إضافة إلى فيتامينات أ، وسي ، و فيتامين ك.
وتوصي الإرشادات الغذائية البالغين بتناول نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب من الخضراوات يوميًا كجزء من نظام غذائي متوازن، إلا أن نسبة قليلة فقط من البالغين في الولايات المتحدة تصل إلى الكمية الموصى بها.
لذلك، فإن تناول حفنة من السبانخ صباحًا لا يعني أنك حصلت على احتياجاتك اليومية من الخضراوات، خاصة أن الجسم يحتاج إلى مجموعة متنوعة من الخضراوات للحصول على نطاق أوسع من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية.
وبحسب التقديرات الغذائية، يعادل كوب واحد من الخضراوات نحو كوبين من السبانخ النيئة من حيث احتساب الحصة، ما يعني أن الاعتماد على السبانخ وحده لتغطية الاحتياج اليومي قد يتطلب تناول كميات كبيرة منه.
ولهذا، فإن الأفضل هو اعتبار السبانخ جزءًا من مجموعة متنوعة من الخضراوات والفواكه، وليس المصدر الوحيد للعناصر الغذائية النباتية.
هل تناول السبانخ صباحًا عادة صحية؟
يمكن أن يكون تناول حفنة من السبانخ النيئة في الصباح بداية جيدة ليوم أكثر اهتمامًا بالتغذية، حتى لو لم تكن الكمية كافية لتغطية الاحتياجات اليومية.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن تبني عادة غذائية صحية يمكن أن يشجع الأشخاص على إجراء تغييرات إيجابية أخرى في نمط حياتهم.
وترى اختصاصية التغذية تيريزا جنتيل أن تناول السبانخ النيئة مباشرة قد يكون مفيدًا لبعض الأشخاص، حتى لو كان تأثيره في البداية نفسيًا أو سلوكيًا، لأنه قد يشجع على اختيار المزيد من الأطعمة الصحية خلال اليوم.
كما أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول أطعمة غنية بالدهون أو الملح أو السكر قد يلاحظون مع زيادة استهلاك الخضراوات تغيرًا تدريجيًا في تفضيلاتهم الغذائية، وقد يصبحون أكثر تقبلًا للأطعمة الأقل احتواءً على الملح والسكر والدهون.
ماذا يحدث إذا تناولت السبانخ النيئة بانتظام؟
تناول السبانخ النيئة يوفر للجسم مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المهمة.
مضادات الأكسدة
يحتوي السبانخ على مركبات مضادة للأكسدة تساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي، وهي عملية ترتبط بتلف الخلايا وتشارك في عدد من الأمراض المزمنة.
الألياف
تساعد الألياف الغذائية في دعم صحة الجهاز الهضمي، كما يمكن أن تساهم في الشعور بالشبع، وهو ما يجعل إضافة السبانخ إلى الوجبات خيارًا مناسبًا لمن يرغبون في اتباع نظام غذائي أكثر توازنًا.
الفيتامينات والمعادن
يوفر السبانخ عددًا من العناصر الغذائية المهمة، من بينها الفولات والحديد والكالسيوم وفيتامينات أ وسي وفيتامين ك، إلا أن الاستفادة الغذائية المثلى تأتي من تنويع مصادر الطعام وعدم الاعتماد على نوع واحد من الخضراوات.
من يحتاج إلى الحذر عند تناول السبانخ النيئة؟
رغم فوائده الغذائية، فإن السبانخ النيئة ليست الخيار الأنسب للجميع، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائها على نسبة مرتفعة من الأوكسالات.
والأوكسالات مركبات طبيعية يمكن أن ترتبط بالكالسيوم وبعض المعادن داخل الجسم، وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بها لدى بعض الأشخاص إلى زيادة خطر تكون حصوات الكلى.
لذلك، قد يحتاج الأشخاص الذين لديهم تاريخ من حصوات الكلى أو المصابون ببعض أمراض الكلى إلى الحد من تناول السبانخ النيئة، وفقًا لتوصيات الطبيب ونوع الحالة.
لكن هذا لا يعني أن السبانخ ضار لجميع الأشخاص المصابين بمشكلات صحية، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية من شخص إلى آخر، كما أن فوائد السبانخ قد تفوق مخاطره لدى الأشخاص الذين لا يحتاجون إلى اتباع نظام غذائي منخفض الأوكسالات.
ماذا عن الأشخاص الذين يتناولون مميعات الدم؟
يحتوي السبانخ على كمية مرتفعة من فيتامين ك، وهو فيتامين يؤدي دورًا أساسيًا في عملية تخثر الدم.
ولهذا، فإن الأشخاص الذين يتناولون بعض أدوية مميعات الدم، مثل الوارفارين، ينبغي عليهم الحفاظ على تناول ثابت ومتوازن للأطعمة الغنية بفيتامين ك، وعدم إجراء تغييرات كبيرة ومفاجئة في كمية السبانخ التي يتناولونها دون استشارة الطبيب.
ولا يعني ذلك بالضرورة ضرورة تجنب السبانخ تمامًا، وإنما يجب أن يكون تناول الأطعمة الغنية بفيتامين ك متوافقًا مع خطة العلاج التي يحددها الطبيب.
هل السبانخ المطبوخ أفضل من النيء؟
إذا كنت لا تفضل تناول السبانخ النيء، فإن السبانخ المطبوخ يمثل خيارًا جيدًا أيضًا.
وتساعد الحرارة أثناء الطهي على تقليل جزء من الأوكسالات الموجودة في السبانخ، ما قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من استهلاك الأوكسالات.
وفي المقابل، يمكن أن يؤدي الطهي إلى انخفاض بعض العناصر الغذائية الحساسة للحرارة، لذلك فإن التنويع بين تناول الخضراوات النيئة والمطبوخة يمكن أن يكون خيارًا جيدًا للحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.
لا تعتمد على السبانخ وحده
إذا كنت تتناول السبانخ يوميًا وتشعر بالملل منه، فهناك العديد من البدائل الصحية التي يمكن إدخالها إلى النظام الغذائي، مثل الكرنب والجرجير وغيرها من الخضراوات الورقية.
كما يمكن إضافة خضراوات أخرى إلى الوجبات الخفيفة، مثل الفلفل الحلو النيء مع الحمص، للحصول على مجموعة أكبر من العناصر الغذائية والمركبات النباتية.
وتؤكد اختصاصية التغذية تيريزا جنتيل أن تناول أي نوع من الخضراوات في بداية اليوم يُعد خطوة إيجابية، لكن التنوع يظل عاملًا أساسيًا للحصول على فوائد غذائية أوسع.
اقرأ أيضًا:
لصحة جيدة.. إليك أفضل طرق لتناول السبانخ
ماذا يحدث للرجال عند تناول هذا الطعام يوميا ؟ .. زيادة خصوبة والوقاية من السرطان
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك