إعلان

ورق الغار لصحة القلب.. هل يساعد فعلًا في خفض الكوليسترول؟

كتب : آلاء نبيل أحمد

12:00 م 20/08/2026

ورق الغار

تابعنا على

يستخدم ورق الغار على نطاق واسع لإضفاء نكهة مميزة على الحساء والصلصات وغيرها من الأطباق، لكن تثار بين الحين والآخر ادعاءات حول قدرته على خفض مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.


وتشير الأبحاث الأولية إلى أن ورق الغار يحتوي على مركبات نباتية قد يكون لها تأثيرات مفيدة في صحة القلب ومستويات الدهون في الدم، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن غير كافية لإثبات أن تناول ورق الغار يخفض الكوليسترول بشكل موثوق، نقلا عن ما ذكره موقع " verywellhealth".


هل يمكن لورق الغار خفض الكوليسترول؟


لا تزال الدراسات التي تبحث العلاقة بين ورق الغار ومستويات الكوليسترول في مراحلها المبكرة، حيث يأتي جزء كبير من الأدلة المتاحة من الدراسات المخبرية والحيوانية، بينما أجريت دراسات بشرية محدودة نسبيًا.


وأشارت بعض النتائج إلى احتمال مساهمة ورق الغار في خفض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية، مع احتمال زيادة مستويات الكوليسترول النافع.


لكن الدراسات التي أجريت على البشر كانت محدودة من حيث عدد المشاركين ومدة المتابعة وتصميم البحث، ولذلك لا يستطيع الباحثون حتى الآن التأكد من أن هذه التأثيرات تحدث بصورة ثابتة لدى معظم الأشخاص.


كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الكمية الصغيرة من ورق الغار التي تستخدم عادةً في الطهي تحتوي على كمية كافية من المركبات الفعالة لإحداث تأثير ملحوظ في مستويات الكوليسترول.


ولهذا، هناك حاجة إلى دراسات بشرية أكبر وأكثر دقة وأطول مدة لتحديد ما إذا كان ورق الغار يمكن أن يكون وسيلة فعالة للمساعدة في التحكم في ارتفاع الكوليسترول.


لماذا قد يؤثر ورق الغار في مستويات الكوليسترول؟


يحتوي ورق الغار على عدد من المركبات النباتية، من بينها البوليفينولات والفلافونويدات، وهي مركبات تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.


ويعتقد الباحثون أن بعض هذه المركبات قد تؤثر في عملية استقلاب الدهون والكوليسترول داخل الجسم بعدة طرق.


فقد تساهم بعض المركبات في التأثير على الطريقة التي ينتج بها الجسم الكوليسترول أو يتعامل مع الدهون، بينما قد تساعد مركبات أخرى في الحد من الإجهاد التأكسدي، وهي عملية يمكن أن تؤثر في صحة الخلايا والأوعية الدموية وترتبط بتغيرات في الكوليسترول الضار.


ومع ذلك، فإن هذه الآليات المحتملة لا تعني أن تناول ورق الغار ثبت سريريًا أنه يخفض الكوليسترول، إذ ما زالت الأدلة بحاجة إلى مزيد من البحث.


ليست كل أنواع ورق الغار متشابهة


من المهم الانتباه إلى أن مصطلح "ورق الغار" قد يُستخدم للإشارة إلى أكثر من نوع نباتي.
وقد ركزت معظم الدراسات المتعلقة بالكوليسترول على الغار الحقيقي (Laurus nobilis)، في حين تناولت بعض الأبحاث نباتات أخرى تُعرف أيضًا باسم ورق الغار.

وقد تختلف المركبات الموجودة في هذه النباتات من نوع إلى آخر، لذلك لا يمكن افتراض أن النتائج التي توصلت إليها دراسة باستخدام نوع معين تنطبق بالضرورة على جميع النباتات التي تُعرف باسم ورق الغار.

هل توجد جرعة محددة لخفض الكوليسترول؟


حتى الآن، لا توجد جرعة محددة من ورق الغار ثبت علميًا أنها فعالة في خفض الكوليسترول.
فقد استخدمت الدراسات أشكالًا مختلفة من النبات، بما في ذلك الأوراق المطحونة والمستخلصات، وبكميات ومدد زمنية متفاوتة.


وبسبب محدودية الأدلة، لا يستطيع الخبراء تحديد كمية أو جرعة موصى بها يمكن الاعتماد عليها بهدف علاج ارتفاع الكوليسترول.


كما أن الكمية المستخدمة في إعداد الطعام تختلف بصورة كبيرة عن الجرعات المركزة الموجودة في بعض المكملات الغذائية.


هل مكملات ورق الغار آمنة؟


يعد استخدام ورق الغار كمنكه في الطعام آمنًا بشكل عام لمعظم الأشخاص عند استخدامه بالطريقة المعتادة في الطهي.


لكن المكملات الغذائية التي تحتوي على مستخلصات مركزة من ورق الغار تختلف عن استخدام كمية صغيرة من الأوراق في الطعام. فقد تحتوي المكملات على تركيزات أعلى من المركبات النباتية، ولا تتوافر معلومات كافية حول سلامتها عند استخدامها لفترات طويلة.


لذلك، لا ينصح باستخدام مكملات ورق الغار بهدف خفض الكوليسترول دون استشارة الطبيب أو اختصاصي الرعاية الصحية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية منتظمة.


انتبه عند تناول ورق الغار كاملًا


رغم أن ورق الغار آمن عند استخدامه في الطهي، فإنه لا يُنصح بابتلاع الأوراق الكاملة.
فالأوراق تظل قاسية حتى بعد الطهي، وقد يصعب مضغها، كما أن ابتلاعها يمكن أن يؤدي إلى الاختناق أو التسبب في إصابة داخل الجهاز الهضمي.


لذلك، من الأفضل إزالة أوراق الغار الكاملة من الطعام قبل تقديمه أو تناوله.


ماذا عن الأشخاص الذين يتناولون أدوية للكوليسترول؟


إذا كنت تتناول أدوية لخفض الكوليسترول أو أي أدوية أخرى موصوفة طبيًا، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات ورق الغار.


وقد تختلف المكملات الغذائية من منتج إلى آخر من حيث التركيز والجودة والمكونات، كما أن التداخلات المحتملة بين المكملات وبعض الأدوية قد تختلف بحسب نوع الدواء والجرعة والحالة الصحية.


والأهم من ذلك، لا ينبغي استخدام ورق الغار أو أي مكمل غذائي كبديل عن علاج موصوف لارتفاع الكوليسترول.


ما الطرق الأكثر فعالية للحفاظ على مستوى صحي من الكوليسترول؟


يمكن دعم صحة القلب ومستويات الكوليسترول من خلال مجموعة من العادات الصحية، من أبرزها:


اتباع نظام غذائي صحي للقلب وغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.


الحفاظ على وزن صحي أو الوصول إلى وزن مناسب عند الحاجة.


تجنب التدخين.


تقليل تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والأطعمة فائقة المعالجة.


الالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب عند الحاجة.


وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول ويحتاجون إلى العلاج الدوائي، فإن أدوية خفض الكوليسترول، مثل الستاتينات، تمت دراسة فعاليتها وسلامتها على نطاق واسع، ويمكن أن تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص المناسبين للعلاج.

اقرأ أيضًا:

لا تتجاهلها بعد الخامسة.. عادات يومية قد تحسن صحة قلبك

هل يساعد المشي اليومي على خفض الكوليسترول وحماية القلب؟

5 عادات بسيطة للحفاظ على صحة القلب


Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان