السرطان
توصل فريق من الباحثين إلى اكتشاف رابع نوع من السرطان المعدي المعروف علميا، في سابقة تعد الأولى من نوعها لدى أسماك المياه العذبة.
وينتقل المرض بين الأسماك عبر خلايا سرطانية حية، وليس بواسطة فيروس أو بكتيريا كما كان يعتقد، وفقا لموقع "forbes".
ونشرت نتائج الدراسة في دورية Nature، بعد سنوات من الأبحاث التي أجراها علماء من جامعة فيرمونت، الذين رصدوا انتشار أورام سوداء على جلد أسماك السلور البني في بحيرة ميمفريماجوج الواقعة على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا.
بدأ الاكتشاف بسمكة واحدة
تعود بداية القصة إلى عام 2012، عندما اصطاد أحد الهواة سمكة تحمل بقعا سوداء كثيفة تشبه القطران على جلدها. وبعد ثلاث سنوات فقط، ظهرت الأورام في نحو 25% إلى 40% من أسماك السلور في البحيرة.
وفي البداية، اعتقد العلماء أن التلوث أو الفيروسات أو البكتيريا وراء المرض، لكن سنوات من التحاليل الجينية لم تكشف عن أي عامل معد معروف.
الخلايا السرطانية هي العدوى
وأظهرت التحليلات الجينية أن الأورام الموجودة في الأسماك المختلفة تحمل التركيب الوراثي نفسه، بينما تختلف عن الحمض النووي للأسماك المصابة، ما يعني أن الخلايا السرطانية نفسها تنتقل من سمكة إلى أخرى وتستمر في النمو داخل أجسامها.
وقالت الباحثة جولي دراجون، أستاذة علم الأحياء الدقيقة بجامعة فيرمونت: "إنه سرطان استنسالي، ولا تسببه بكتيريا أو فيروس، بل إن الخلايا السرطانية نفسها هي العامل المعدي."
رابع سرطان معد معروف
ويعد هذا الاكتشاف رابع نوع من السرطان المعدي المعروف للعلم، والأول الذي يكتشف في أسماك المياه العذبة.
وكان العلماء قد وثقوا سابقا ثلاثة أنواع فقط من السرطانات المعدية، أبرزها سرطان الوجه المعدي لدى شيطان تسمانيا، إلى جانب نوعين من سرطانات الدم المعدية التي تصيب بعض المحار وبلح البحر.
انتشار واسع.. لكن في بحيرات محدودة
رغم رصد المرض في ولايات أمريكية عدة، بينها مين ونيوهامبشير وماساتشوستس ونيويورك وويسكونسن، إضافة إلى مقاطعات كندية، فإن الباحثين لاحظوا أنه لا ينتشر في جميع البحيرات، بل يتركز في عدد محدود منها.
ويرجح العلماء أن يكون انتقاله بين المسطحات المائية مرتبطا بالنشاط البشري، مثل نقل القوارب أو معدات الصيد، على غرار انتشار الأنواع الغازية.
هل يشكل خطرا على البشر؟
لم تقدم الدراسة أي دليل على انتقال هذا السرطان إلى الإنسان أو إلى أنواع أخرى، إذ يقتصر حتى الآن على أسماك السلور البني.
ومع ذلك، يرى الباحثون أن الاكتشاف يفتح الباب أمام إعادة النظر في مدى انتشار السرطانات المعدية في الحياة البرية، خاصة أن اكتشافها يتطلب تحاليل جينية معقدة لا تجرى بصورة منتظمة.
ويؤكد العلماء أن عدد السرطانات المعدية في الطبيعة قد يكون أكبر مما هو معروف حاليا، لكن كثيرا منها ربما لم يكتشف بعد.
اقرأ أيضا:
علامة في أصابع اليدين والقدمين تكشف إصابتك بـ القاتل الصامت
تظهر في القدمين.. علامة تحذيرية لنقص فيتامين خطير
علامة قد تظهر على الذراع قبل النوم تكشف ارتفاع الكوليسترول.. انتبه لها
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك