إعلان

لماذا يصعب عليك النوم عندما تعرف أن عليك الاستيقاظ مبكرًا؟

كتب : نرمين ضيف الله

01:00 ص 16/09/2026

لماذا يصعب عليك النوم عندما تعرف أن عليك الاستيقاظ

تابعنا على

هل لاحظت أنك قد تنام بسهولة في الأيام التي لا يكون لديك فيها موعد مبكر، لكن بمجرد أن تعرف أن المنبه سيوقظك عند السادسة أو السابعة صباحًا، يبدأ عقلك في مقاومة النوم؟ المفارقة أن الحاجة إلى النوم بشكل أكبر قد تجعل النوم أكثر صعوبة.

ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة في القدرة على النوم، فالتفكير المستمر في موعد الاستيقاظ والخوف من عدم الحصول على ساعات كافية من الراحة يمكن أن يبقي العقل في حالة يقظة، بينما يحتاج الجسم إلى الهدوء حتى يبدأ النوم بشكل طبيعي.

الخوف من قلة النوم قد يمنعك من النوم

عندما تعرف أن أمامك صباحًا مبكرًا، قد تبدأ في مراقبة الوقت والتفكير في عدد الساعات المتبقية للنوم.

ومع مرور الدقائق، يتحول الأمر من محاولة للاسترخاء إلى اختبار مستمر: هل سأتمكن من النوم الآن؟ وهل سأكون متعبًا غدًا؟.

هذا القلق بشأن النوم نفسه يمكن أن يزيد التوتر ويجعل الاسترخاء أكثر صعوبة، فتدخل في حلقة متكررة: القلق من عدم النوم يؤدي إلى مزيد من اليقظة، وهذه اليقظة تجعل النوم أكثر صعوبة. وفق " Cleveland Clinic".

التفكير في صباح الغد يبقي العقل في حالة تأهب

معرفة أن هناك موعدًا مبكرًا أو مهمة مهمة في صباح اليوم التالي قد تجعل الدماغ منشغلًا بما سيحدث.

وقد تبدأ الأفكار في التسارع حول العمل، أو الدراسة، أو السفر، أو الخوف من التأخر عن الموعد.

التوتر يرفع معدل ضربات القلب ومستويات الكورتيزول، وهو ما يمكن أن يتعارض مع عملية الاسترخاء اللازمة لبدء النوم.

لذلك، قد يكون الجسم متعبًا، لكن الجهاز العصبي لا يزال في حالة استعداد.

كلما حاولت إجبار نفسك على النوم.. زادت المشكلة

من أكثر الأمور التي تجعل النوم صعبًا محاولة إجبار النفس عليه. فعندما يستلقي الشخص وهو يفكر "يجب أن أنام الآن"، يتحول النوم من عملية طبيعية إلى مهمة يجب إنجازها في أسرع وقت.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الانتباه إلى كل دقيقة تمر، خصوصًا مع النظر المتكرر إلى الساعة وحساب الوقت المتبقي قبل الاستيقاظ. ومع ارتفاع مستوى التوتر، يصبح الوصول إلى حالة الاسترخاء أكثر صعوبة.

وتشير إرشادات علاج القلق المرتبط بالنوم إلى أن القلق من عدم النوم قد يدخل الشخص في دائرة تجعل القلق سببًا إضافيًا لاضطراب النوم.

موعد النوم المبكر قد لا يتوافق مع ساعتك البيولوجية

هناك سبب آخر لا يرتبط بالقلق وحده، وهو أن محاولة النوم في وقت أبكر من المعتاد لا تعني بالضرورة أن الجسم أصبح مستعدًا للنوم.

فإذا كنت معتادًا على النوم عند منتصف الليل، ثم قررت فجأة الذهاب إلى الفراش في التاسعة مساءً لأن عليك الاستيقاظ في الخامسة صباحًا، فقد لا يكون إيقاع جسمك الداخلي مستعدًا للنوم في هذا الوقت. وهنا قد تجد نفسك مستلقيًا في السرير رغم شعورك بأنك بحاجة إلى ساعات نوم إضافية.

التوتر قد يؤثر في "دافع النوم"

يحتاج الجسم إلى ما يعرف بـ"دافع النوم"، وهو الميل الطبيعي إلى النوم الذي يزداد كلما ظل الإنسان مستيقظًا لفترة أطول.

لكن التوتر والقلق يمكن أن يجعلا الجسم أكثر يقظة، وبالتالي قد لا تعمل الرغبة الطبيعية في النوم بالطريقة المعتادة.

لماذا تنام بسهولة عندما لا يكون لديك موعد مبكر؟

عندما لا يكون هناك منبه أو موعد محدد للاستيقاظ، يختفي جزء كبير من الضغط النفسي المرتبط بالنوم. فلا يعود الشخص مضطرًا إلى حساب عدد الساعات المتبقية أو التفكير في مدى تأثير النوم على اليوم التالي.

وبالتالي، يصبح النوم عملية أقل مراقبة وأكثر تلقائية. أما عندما يكون هناك موعد مبكر، فقد يتحول السرير إلى مكان للتفكير والحساب والقلق بدلًا من أن يكون إشارة إلى الراحة.

كيف تتغلب على هذه المشكلة؟

للتقليل من القلق قبل النوم، من المفيد الاستعداد لليوم التالي قبل الذهاب إلى السرير، مثل تجهيز الملابس أو حقيبة العمل وضبط المنبه، حتى لا يضطر العقل إلى الاستمرار في التفكير في هذه التفاصيل.

كما يمكن تخصيص وقت في المساء لتدوين الأمور التي تشغل بالك والخطوات التي يمكنك اتخاذها بشأنها.

لا تجعل النوم مهمة يجب إنجازها

في النهاية، قد يكون أفضل ما يمكنك فعله هو التوقف عن التعامل مع النوم باعتباره اختبارًا يجب النجاح فيه.

إذا دخلت إلى السرير وأنت تراقب الساعة وتفكر باستمرار في عدد الساعات المتبقية، فقد تزيد حالة التأهب بدلًا من الاسترخاء.

ومن المفيد أيضًا الحفاظ قدر الإمكان على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، وتقليل المنبهات في المساء، ومنح الجسم وقتًا كافيًا للهدوء قبل الذهاب إلى السرير.

وإذا أصبحت صعوبة النوم أو القلق بشأنه مشكلة متكررة تؤثر في حياتك اليومية، فمن الأفضل التحدث مع طبيب أو مختص في اضطرابات النوم، لأن القلق واضطرابات النوم قد يغذي كل منهما الآخر.

اقرأ أيضًا

6 بذور قد تساعد على دعم صحة القلب وتحسين عوامل الخطر

مع بدء الدراسة.. 6 إجراءات بسيطة تقلل خطر العدوى داخل المدارس

لماذا يجب فصل اللحوم النيئة عن باقي الأطعمة؟.. عادة بسيطة تحميك من التسمم الغذائي


Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك