ما تأثير التوقف عن السكر لمدة أسبوعين على صحة الجسم ؟.. مفاجأة
كتب : آلاء نبيل أحمد
تناول السكريات
يُعد تقليل استهلاك السكريات أو التوقف عنها لمدة أسبوعين خطوة قد تحمل العديد من الفوائد الصحية، حيث تشير دراسات وأبحاث غذائية إلى أن هذه الفترة القصيرة نسبيًا يمكن أن تُحدث تغيرات ملحوظة في وظائف الجسم ومستويات الطاقة والصحة العامة، مع العلم أن الاستجابة يمكن أن تختلف من شخص إلى آخر، فإن هناك مجموعة من التأثيرات الشائعة التي قد يختبرها معظم الأشخاص خلال هذه المرحلة.
وبحسب ما ذكره موقع "webmd"، إليك ما يحدث عند الإنقطاع عن تناول السكر لمدة أسبوعين.
الأيام الأولى: أعراض التكيف والانسحاب
خلال الأيام الثلاثة الأولى من التوقف عن تناول السكر قد يواجه الجسم مرحلة من التكيف يُشار إليها أحيانًا بـ"انسحاب السكر"، وخلال هذه الفترة، قد تظهر بعض الأعراض المؤقتة مثل الصداع، والشعور بالتعب، والرغبة الشديدة في تناول الحلويات، إضافة إلى تقلبات المزاج والتهيج لدى بعض الأشخاص.
ويرجع ذلك إلى اعتياد الدماغ والجسم على الحصول على جرعات متكررة من السكر، ما يجعل التكيف مع النظام الغذائي الجديد يحتاج إلى بضعة أيام حتى تبدأ الأعراض في التراجع تدريجيًا.
من اليوم الرابع إلى السابع: بداية استقرار الطاقة
مع استمرار تقليل السكريات، يبدأ الجسم في التكيف مع مصادر الطاقة الأخرى بشكل أكثر كفاءة، وخلال هذه المرحلة، يلاحظ العديد من الأشخاص تحسنًا تدريجيًا في استقرار مستويات الطاقة وانخفاض الشعور بالإرهاق المرتبط بتقلبات سكر الدم.
كما قد يشهد الجهاز الهضمي تحسنًا ملحوظًا، حيث تنخفض معدلات الانتفاخ والغازات لدى بعض الأفراد نتيجة تقليل الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية.
من اليوم الثامن إلى الرابع عشر: تحسينات صحية أكثر وضوحًا
بحلول الأسبوع الثاني، تبدأ مستويات السكر في الدم بالاستقرار بصورة أفضل، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الحالة المزاجية ويقلل من نوبات الجوع المفاجئة أو الانخفاض الحاد في الطاقة.
كما قد يلاحظ البعض تحسنًا في مظهر البشرة ونضارتها، إلى جانب فقدان جزء من الوزن، ويرجع ذلك غالبًا إلى انخفاض احتباس السوائل وتراجع إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة يوميًا.
ماذا يحدث داخل الجسم عند تقليل السكر؟
1- تحسين استجابة الجسم للأنسولين
يؤدي تقليل السكر إلى الحد من الارتفاعات المتكررة في مستويات الأنسولين، ما يساعد الجسم على استخدام الطاقة بكفاءة أكبر، وعلى المدى الطويل، قد يسهم ذلك في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
2- خفض مستويات الالتهاب
ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر بزيادة مؤشرات الالتهاب المزمن في الجسم لذلك، فإن تقليل استهلاك السكر قد يساعد في خفض مستويات الالتهاب، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحة القلب والأوعية الدموية، وقد يساهم في تخفيف بعض الآلام المرتبطة بالالتهابات لدى بعض الأشخاص.
3- دعم صحة الجهاز الهضمي
تلعب نوعية الغذاء دورًا مهمًا في تكوين وتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وعند تقليل السكريات المكررة، قد تتحسن بيئة الجهاز الهضمي، ما يساهم في دعم صحة الأمعاء وتعزيز التوازن الطبيعي للميكروبيوم.
هل يؤدي الامتناع عن السكر إلى فقدان الوزن؟
في كثير من الحالات، يلاحظ البعض انخفاضًا في الوزن خلال الأسبوعين الأولين من تقليل السكر، ويرتبط ذلك عادةً بانخفاض السعرات الحرارية المستهلكة وتقليل احتباس الماء في الجسم، ومع ذلك، تختلف النتائج وفقًا للنظام الغذائي العام ومستوى النشاط البدني والعوامل الصحية الفردية.
نصائح مهمة
على الرغم من الفوائد الكبيرة لتجنب السكريات المضافة الموجودة في المشروبات الغازية والحلويات والمعجنات والأطعمة المصنعة، يجب الحرص على عدم الامتناع عن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضروات الكاملة، نظرًا لاحتوائها على الألياف والفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الجسم.
كما يُنصح خلال فترة تقليل السكر بالحرص على شرب كميات كافية من الماء، وتناول مصادر جيدة للبروتين والدهون الصحية، للمساعدة على الشعور بالشبع والتقليل من أعراض الانسحاب المزعجة مثل الصداع أو التعب العام، وفقًا لما ذكره موقع "Healthline".
اقرأ أيضا:
بعد تحذير وزارة الزراعة.. كيف تفرق بين العسل الطبيعي والمغشوش؟