دوالي الساقين
قد تبدأ دوالي الساقين بظهور أوردة زرقاء أو بنفسجية بارزة أسفل الجلد، لكنها قد تتطور مع مرور الوقت لتسبب أعراض مزعجة، مثل الألم، والشعور بثقل الساقين، والتورم، والحكة.
وفي بعض الحالات، قد تؤدي إلى مضاعفات تستدعي التدخل الطبي والمتابعة لتجنب تفاقم الحالة.
لذلك، فإن التعرف المبكر على عوامل خطر الإصابة بدوالي الساقين والعلامات التحذيرية المصاحبة لها، إلى جانب اتباع بعض الإجراءات البسيطة، قد يسهم في تخفيف الأعراض والحد من تطور الحالة، مع معرفة الوقت المناسب لطلب الاستشارة الطبية.
لماذا تظهر دوالي الساقين وكيف تتشكل الأوردة البارزة؟
تظهر دوالي الساقين على شكل أوردة متضخمة ومتعرجة وبارزة أسفل الجلد، وغالبًا ما تصيب الساقين والكاحلين والقدمين.
وتحدث نتيجة خلل في الصمامات الوريدية المسؤولة عن منع رجوع الدم إلى أسفل، إذ يؤدي ضعف هذه الصمامات إلى تجمع الدم داخل الأوردة، ما يزيد الضغط عليها ويسبب تمددها تدريجيًا حتى تصبح واضحة للعين، وفقا لـ صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
كيف تتكون الدوالي؟
وتتمثل وظيفة الأوردة في إعادة الدم من مختلف أنحاء الجسم إلى القلب، إلا أن هذه المهمة تكون أكثر صعوبة في الساقين بسبب تحرك الدم عكس اتجاه الجاذبية.
وللتغلب على ذلك، يعتمد الجسم على انقباض عضلات الساق أثناء المشي والحركة لدفع الدم إلى أعلى، بينما تعمل الصمامات الوريدية على منع عودته إلى الأسفل والحفاظ على تدفقه في الاتجاه الصحيح.
لكن عند ضعف هذه الصمامات أو فقدان قدرتها على الإغلاق بشكل محكم، يتجمع الدم داخل الأوردة، ما يؤدي إلى ارتفاع الضغط الوريدي.
ومع استمرار هذا الضغط، تتمدد الأوردة تدريجيا وتصبح أكثر وضوحا تحت الجلد، لتتحول في النهاية إلى دوالي الساقين.
من الأكثر عرضة للإصابة بدوالي الساقين؟
العامل الوراثي يعد من أبرز أسباب الإصابة بدوالي الساقين، إذ يزيد وجود تاريخ عائلي من احتمالية ظهورها بشكل كبير.
كما ترتفع مخاطر الإصابة مع التقدم في العمر، وزيادة الوزن، إضافة إلى طبيعة بعض الوظائف التي تتطلب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة دون حركة، ما يؤثر في كفاءة الدورة الدموية الوريدية.
كما أن النساء أكثر عرضة للإصابة بدوالي الساقين مقارنة بالرجال، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، من بينها الحمل والتغيرات الهرمونية التي قد تؤثر في جدران الأوردة وصماماتها، إضافة إلى العلاج الهرموني التعويضي الذي قد يسهم في زيادة احتمالية ظهور الدوالي لدى بعض النساء.
طرق الوقاية من الدوالي
الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون حركة، قد يقلل الضغط على أوردة الساقين ويحد من تطور المرض.
متى تصبح الدوالي مشكلة صحية؟
وأوضحت الطبيبة أن دوالي الساقين التي لا تسبب ألما قد لا تحتاج بالضرورة إلى العلاج، إلا أن ظهور الأعراض يستدعي إجراء تقييم طبي.
فمع تجمع الدم داخل الأوردة قد يشعر المريض بالألم، والحساسية عند لمس المنطقة، وثقل الساقين، كما قد يؤدي استمرار ارتفاع الضغط الوريدي إلى تسرب السوائل وخلايا الدم الحمراء إلى الأنسجة المحيطة، ما يسبب تورم الساقين وجفاف الجلد والحكة وتغير لون البشرة.
وفي حال إهمال الحالة، قد تتطور في حالات نادرة إلى قرح وريدية يصعب التئامها.
هل يمكن أن تسبب دوالي الساقين مضاعفات خطيرة؟
وترتبط دوالي الأوردة بزيادة خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة، وهي من المضاعفات الخطيرة التي تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة، خاصة عند ظهور تورم أو ألم مفاجئ في ساق واحدة، لا سيما بعد فترات طويلة من قلة الحركة مثل الرحلات الجوية الطويلة. وأكدت الطبيبة أنه لا يوجد علاج نهائي لدوالي الأوردة، لكن اتباع بعض الإجراءات اليومية قد يساعد في الحد من تطور الحالة وتخفيف الأعراض المصاحبة لها.
نصائح يومية تساعد على تخفيف أعراض دوالي الساقين
تساعد بعض الإجراءات اليومية في تخفيف أعراض دوالي الساقين والحد من تطورها، من بينها المشي بانتظام، وتحريك القدمين والساقين مرة واحدة على الأقل كل ساعة أثناء الجلوس لفترات طويلة، إضافة إلى رفع الساقين لمدة نحو 15 دقيقة عند الجلوس أو الاستلقاء لتحسين عودة الدم إلى القلب.
كما تعد الجوارب الضاغطة من الوسائل الفعالة في تقليل الأعراض، إذ تساعد على الحد من تجمع الدم داخل الأوردة ومقاومة تأثير الجاذبية.
اقرأ أيضا:
لا تتوقع.. هذا ما يشير إليه الشعور بـ"الحرقان" في القدمين ليلًا
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك