كبار السن
أظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي محدد، وفقا للجنس، يمكن أن يزيد متوسط العمر المتوقع بما يصل إلى ثلاث سنوات، مع اختلاف التفاصيل بين الرجال والنساء بحسب احتياجاتهم البيولوجية والغذائية.
وفقا لصحيفة ديلي ميل، شمل تحليل الدراسة التي نشرت في مجلة Science Advances، أكثر من 100 ألف شخص في المملكة المتحدة، وأجراه فريق من جامعة كوين ماري بلندن وكلية تونجي الطبية في الصين.
وأظهرت النتائج أن النساء يستفدن بشكل أكبر من نسخة معدلة من حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تعتمد على الإكثار من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك والدهون الصحية، مع تقليل اللحوم الحمراء والمصنعة.
وأشارت الدراسة إلى أن التركيز على الحبوب الكاملة مثل الكينوا، الأرز البني، والشوفان، ارتبط بزيادة متوسط العمر لدى النساء بما يصل إلى 2.3 سنة في منتصف العمر.
أما الرجال، فكان النظام الغذائي المصمم للوقاية من داء السكري من النوع الثاني هو الأكثر فائدة، إذ أضاف ما يصل إلى ثلاث سنوات إلى متوسط العمر المتوقع عند سن 45 عاما.
ويعتمد هذا النظام على تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفواكه والمكسرات، إلى جانب القهوة والدهون الصحية، مع تقليل اللحوم الحمراء والمصنعة والمشروبات السكرية.
المبادئ المشتركة بين الأنظمة الصحية
ورغم اختلاف التفاصيل بين النظامين، يشترك كلاهما في مبادئ أساسية: الإكثار من الأغذية النباتية والدهون الصحية، والحد من الأطعمة المصنعة والسكريات.
وأوضح الباحثون أن الالتزام بهذه الأنظمة الغذائية يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، خاصة بسبب السرطان وأمراض الجهاز التنفسي، ويعزو ذلك إلى احتواء الحميات على الألياف، مضادات الأكسدة، والفلافونويدات، التي تساعد على تحسين الأيض وتقليل الالتهابات وتعزيز صحة الأمعاء.
كما أشارت الدراسة إلى أن بعض الأطعمة مفيدة للجميع، بغض النظر عن نوع الحمية، مثل الفواكه والخضراوات، الشاي، والمكسرات، فيما يرتبط الإفراط في المشروبات السكرية، الحلويات، واللحوم المصنعة بزيادة خطر الوفاة المبكرة.
وأكد الباحثون أن تأثير النظام الغذائي يظل واضحا حتى بعد احتساب العوامل الوراثية، مما يشير إلى أن اتباع نمط غذائي صحي يمكن أن يطيل العمر بغض النظر عن الاستعداد الجيني.