• بعد 12 يوم.. كيف نقلت دراما رمضان ثورة يناير؟

    11:49 ص الإثنين 29 يونيو 2015
    بعد 12 يوم.. كيف نقلت دراما رمضان ثورة يناير؟

    عادل امام في استاذ ورئيس قسم

    كتبت - يسرا سلامة:

    في الوقت الذي يعتصم فيه الاستاذ "فوزي جمعة" في ميدان التحرير والذي يجسده الفنان عادل إمام في مسسل "أستاذ ورئيس قسم"، كان رجل الأعمال "نديم فخري" مجسدا من الفنان خالد النبوي في مسلسل مريم يؤكد أن الثورة لا ديمقراطية ولا حرية ولكنها من أجل "لقمة العيش"، في الوقت الذي يعود فيه الفنان "طارق لطفي" في مسلسل بعد البداية لتجسيد قصة اختفاء الصحفي "رضا هلال" بمزيد من حبكة درامية لقصة وقعت في عهد مبارك.

    الثلاث قصص السابقة نماذج من أعمال درامية كثيرة تتشابك مع السياسة على مائدة دراما رمضان، اختارت أن تنقل - كل بوجهة نظر صُناعها- صورة للثورة بوجه خاص ولما يدور في فلك السياسة بوجه عام، وعلى الرغم من وجود جرعة السياسة في الأعمال الرمضانية، إلا أن وتيرتها قلت هذا العام عن الأعوام السابقة، ومع اقتراب نصف شهر رمضان، بدأت الأعمال الدرامية تكشف ما في جعبتها من اشتباك مع السياسة، سواء بالمهادنة أو بالأسهم.

    بشكل مباشر اشتبك الزعيم "عادل إمام" بقلم الكاتب يوسف معاطي مع الظروف السياسية المحيطة لثورة يناير، مجسدا فيها دور أستاذ حشرات بكلية الزراعة يشارك في ثورة يناير، ويعتصم في ميدان التحرير، شخصية "فوزي جمعة" أثارت غضب بعض الأساتذة الحقيقين بعد توجيه انتقادات لليسار، وخلط العمل الجامعي بالسياسة، لترى الناقدة الفنية "ماجد خير الله" أن العمل يجسد ما يتصوره يوسف معاطي و"عادل إمام" منذ فيلم "السفارة في العمارة" بصورة نمطية تختزل اليسار في شخص لا يهتم بمظهره ويداوم على شرب الخمرة، في الوقت الذي يرى فيه الناقد الفني "طارق الشناوي" أن شخصية "إمام" ستظهر على الدكتور "فوزي جمعة" وسينقلب ضد الثورة، في الحلقات القادمة، بحسب رأيه.

    فيديو مشهد الحماس وحده مش كفاية من مسلسل "أستاذ ورئيس قسم"


    وبشكل غير مباشر، اشتبك عمل آخر وهو "العهد - الكلام المباح" مع الأحداث الأخيرة في مصر، بشكل غير مباشر يتحدث عن فكرة الثورة والمواثيق الممثلة في "العهد"، ليقول "الشناوي" إن العمل يتحدث بشكل غامض يناسب القضية الجدلية حول المواثيق التي تتعدد من القوانين والدساتير وإلى حتى مواثيق الأديان، مشيرا إلى أنه أشبه برواية "أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ في نفس الغموض.

    رأي نديم فخري في ثورات الربيع العربي من مسلسل مريم


    "الشاشة لسة مطرحتش" كل ما تقدمه الأعمال في العشرة أيام الأولى، يعقب الشناوي، كن لا يمنع أن صناع الدراما لديهم أسباب في الابتعاد عن تجسيد قضايا تشتبك مع الثورة، مشيرا إلى أن "الحقائق والوثائق" اثنان يحتاجهما المؤلف للكتابة عن أحداث الثورة - سواء 25 يناير أو 30 يونيو- من أجل تجسيدها على الشاشة، ليقول إن الحقائق عن تلك الأحداث لم تظهر بعد من أجل تجسيدها دراميا، ويضيف "الشناوي" إن الدراما غير قادرة إلى الآن لهذا السبب للتصدي للثورة دراميا، ومفسرا رجوع عدد من صناع الدراما لتجسيد أعمال عن واقع ما قبل ثورة يناير مثل قصة بعد البداية واختطاف الصحفي "رضا هلال"، أو جرائم عدد من ظباط الشرطة.

    ورغم خفوت الثورة في الدراما، إلا أن التعامل مع المشاهد السياسية لا يزال يتم بعين رقابية، حيث انتقد "الشناوي" حذف مشهد من مسلسل "ظرف أسود"، لجريمة يرتكبها ضابط شرطة، مشيرا إلى أن الجريمة لو كان يرتكبها مهندس أو طبيب لن يتم حذفها، منتقدا التصدي للدفاع عن ضباط الشرطة في قصة درامية، مضيفا أن صناع الدراما يبتعدون عن القضايا التي تحمل جدل حتى لا تؤخذ بشكل سلبي، خاصة أن مساحة الحرية لمناقشة السياسة داخل رمضان تختلف عما كانت عليه في السنوات التي تلت ثورة يناير.

    مشهد "السياسة نجاسة" من مسلسل ظرف أسود


    "القيمة للفن".. هكذا ترى الناقدة "ماجدة خير الله"، إذ ترى أن العمل الجيد يفرض نفسه سواء اقترب من السياسة أم لا، وأن هناك بعض الاعمال تأخذ من السياسة "مانشيت" لكن ربما هى أعمال غير جيدة، مضيفة أن السياسة في دارما رمضان متوازنة، لا قليلة ولا مرتفعة الوتيرة، لتقول أن العمل الذي يطرح حتى قضية اجتماعية بشكل جيد يعتبر عمل يشتبك مع السياسة.

    وتتابع "خير الله" أن هناك أعمال رمضانية سابقة تناولت قضايا راهنة بالفعل، مثل الحرب على الإرهاب، لتضيف أن أعمال رمضان بها عدد من الأعمال المنوعة، ولا يوجد إجماع على عمل رمضاني واحد، وهو ما يفيد الدراما، وتضيف أنه من الممكن للدراما أن تتناول قضايا سابقة لكن المهم أن يكون التناول جديدا.

    إعلان

    إعلان

    إعلان