دار الإفتاء المصرية
بعد إعلان دار الإفتاء المصرية أن غدًا هو أول أيام عيد الفطر المبارك، يودع المسلمون شهر رمضان المبارك بقلوب عامرة بالإيمان والرجاء، سائلين الله القبول والمغفرة.
وفي هذه الأجواء الروحانية، يستعرض “مصراوي” باقة مختارة من أجمل الأدعية المستحبة في ختام ليالي رمضان، ومن بينها دعاء النبي ﷺ الذي ورد عن أمّ المؤمنين، لما له من فضل عظيم في طلب العفو والرحمة.
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، في تلك الليالي المباركة، فقد ورد عن أمّ المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق، رضي الله عنها وأرضاها، أنها قالت: (قلت: يا رسول الله! أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ فقال - صلوات الله وسلامه عليه - قولي: اللهم إنك عفوٌ تحبُ العفوَ فاعف عنِّي).
ربنا الحمد، ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
اللهم إنا نسألك في هذه الليلة المباركة من آخر ليالي شهر رمضان المعظم، باسمك العظيم الأعظم، الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وبأسمائك الحسنى كلها ما علمنا منها وما لم نعلم، أن تتقبل صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا، وأن نعيد علينا شهر رمضان أعواماً عديدة في خير وصحة وراحة بال، وأن ترفع عنا البلاء والغلاء، وأن تقضي حوائجنا، وتفرج كروبنا، وتغفر ذنوبنا، وتستر عيوبنا، وتتوب علينا، وتعافينا وتعفو عنا، وتصلح أهلينا وذرياتنا، وتحفظنا بعين رعايتك، وتحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وترحمنا برحمتك الواسعة، رحمة تغنينا بها عمن سواك.
اللهم إن هذه آخر أعظم يوم عندك، فاقسم لي فيها خير ما قسمت، واختم لي في قضائك خير ما ختمت، واختم لي بالسعادة فيما ختمت... اللهم افتح لي في هذه الليلة باب كل خير فتحته لأحد من خلقك وأوليائك وأهل طاعتك و لا تسده عني وارزقني رزقا تغيثني به من رزقك الطيب الحلال.
اللهم ببركة شهر رمضان امسح عن الجبين الحزن والتعب، فإنّ الظّلام قد طال وكثرت السّحب. اللهمّ ارزقنا نصراً نمحو به بؤسنا، وعزًا نطهّر به غمّنا اللهمّ لا تردّنا إلّا وقد عزت بذكرك ألسنتنا، وطهّرت من الذّنوب أبداننا، وملأت بالهدى قلوبنا، وشرحت بالإسلام صدورنا، وأقررت برضاك عيوننا، واستخدمت لدينك أرواحنا وأبداننا… اللهمّ قَومنا إذا اعوججنا، وأعنّا إذا استقمنا، وأعطنا رضاً لا سخط بعده، وهدىً لا ضلال بعده، وعلماً لا جهل بعده، وغنىّ لا فقر بعده، واجعلنا في كنفك وإنعامك، وعطائك وإحسانك.
اللهم لا تصرفني من آخر تلك الليالي المباركة إلا بذنب مغفور وسعي مشكور وعمل متقبل مبرور وتجارة لن تبور وشفاء لما في الصدور وتوبة خالصة لوجهك الكريم.
اللهم صلِ علي سيدنا محمد الحبيب إذا عُدِمَ الحبيب ، والطبيب إذا عز الطبيب، راحة القلوب إذا اشتدت الكروب، سر الدواء وأصل الشفاء، وعناية السماء ، ومصدر الرجاء، صلي الله عليه وعلي آله الأوفياء، وأصحابه الرحماء، صلاة محيطة بجميع الكمالات، عالية علي سائر الصلوات، تُطهرنا بها من غرور النفس وشواغل الحس، وسيئات الذنوب، وخائنة الأعين، وما تخفي الصدور، صلاة تغفر لنا بها جميع الزلات والهفوات، وتسترنا بها فى الحياة وترحمنا بها بعد الممات