إعلان

أستاذ بجامعة الأزهر: هذه الصحابية بشرها النبي بالجنة بسبب صبرها على المرض

كتب : محمد قادوس

12:27 م 12/03/2026

الدكتور أحمد الرخ

تابعنا على

أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن من النماذج المضيئة في سيرة الصحابيات قصة الصحابية الجليلة أم زُفَر من قبيلة بني أسد، والتي ضربت مثالاً عظيماً في الصبر والاحتساب، موضحاً أن هذه المرأة الطيبة الكريمة كانت تُصرع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بشرها النبي بالجنة لصبرها على ما ابتلاها الله به.

وأوضح الدكتور أحمد الرخ، خلال حلقة برنامج "مبشرون"، المذاع على قناة" الناس": أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كان يقول لتلميذه عطاء: «ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟»، قال عطاء: قلت بلى، فقال: «هذه المرأة السوداء»، في إشارة إلى أم زفر التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: «يا رسول الله إني أُصرع وإني أتكشف فادع الله لي»، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك»، فاختارت الصبر وقالت: «أصبر»، ثم طلبت من النبي أن يدعو لها ألا تتكشف، فدعا لها صلى الله عليه وسلم فلم تتكشف بعد ذلك.

وأشار الأستاذ بجامعة الأزهر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بشرها بالجنة على صبرها على المرض، مبيناً أن من أراد أن يكون مع هذه المرأة الصابرة في جنة الله فليصبر على ما ابتلاه الله به، لأن الصبر عظيم الأجر والثواب، وقد قال الله تعالى: «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب»، وهو ما يدل على عظم هذا الأجر الذي لا يعلم مقداره إلا الله سبحانه وتعالى.

وأضاف أن سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان يقول: إذا أنعم الله على عبد بنعمة ثم أخذها منه وعوضه منها الصبر، فإن ما عوضه به أفضل مما نُزع منه، مستشهداً بقول الله تعالى: «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب»، موضحاً أن الصبر أمر عزيز لا يتحمله إلا أصحاب الإيمان القوي والعزائم الصادقة.

ولفت الدكتور أحمد الرخ إلى أن الأنبياء أنفسهم قدموا المشيئة عند الحديث عن الصبر، كما قال سيدنا موسى عليه السلام للخضر: «ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً»، وكذلك قال سيدنا إسماعيل لأبيه إبراهيم عليهما السلام: «يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين»، وذلك لعلمهم أن الصبر توفيق من الله تعالى.

وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من أن يطلب الإنسان البلاء على نفسه، مستشهداً بقصة الصحابي الذي دخل عليه النبي يعوده فوجده في شدة المرض والهزال، فسأله: هل كنت تدعو الله بشيء؟ فقال: كنت أقول: «اللهم ما كنت معذبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا»، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله لا تطيقه»، ثم علمه أن يقول: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».

وأشار إلى أن كثيراً من العلماء فسروا حسنة الدنيا بالعافية، مؤكداً أنه لا أفضل من أن يسأل العبد ربه العافية، لأن الإنسان قد يظن أنه قادر على تحمل البلاء ثم يكتشف ضعفه، كما حدث مع بعض الصالحين الذين ادعوا قدرتهم على الصبر ثم تبين لهم أن العافية هي أعظم نعمة.

وأكد الأستاذ بجامعة الأزهر أن العبد إذا ابتُلي فعليه أن يحتسب بلاءه عند الله ويصبر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل»، مبيناً أن من صبر واحتسب نال الأجر العظيم عند الله تعالى، كما نالته تلك الصحابية التي بشرها النبي بالجنة لصبرها على مرضها.

ودعا الدكتور أحمد الرخ الله تعالى أن يعافينا من كل شر وبلاء، وأن يجعلنا من الصابرين، وأن يحشرنا مع سيد الصابرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

اقرأ أيضاً:

حكم الجمع بين صيام الستة من شوال وقضاء رمضان.. علي جمعة يحسم جدل كل عام

صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يكشف عن كيفيتها وأفضل وقت لأدائها

وزير الأوقاف السابق يوضح هدي النبي ﷺ في العشر الأواخر من رمضان

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان