إعلان

الدكتور أسامة قابيل يحسم الجدل حول زكاة الفطر: المال أفضل والامتناع عنها يغضب الله

كتب : محمد قادوس

08:15 م 26/02/2026

الدكتور أسامة قابيل

تابعنا على

حسم الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، الجدل الدائر حول إخراج زكاة الفطر هل تكون حبوباً أم مالاً، مؤكداً أن إخراجها مالاً هو الأفضل والأيسر في عصرنا هذا، لأنه يحقق روح الشريعة في إعانة الفقراء والمساكين بما يناسبهم من احتياجاتهم اليومية.

وقال الدكتور قابيل، خلال تصريحات له: "زكاة الفطر فريضة تهدف إلى تطهير الصائم من اللغو والرفث، وإغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد، كما جاء في الحديث النبوي الشريف عن ابن عباس رضي الله عنهما: 'فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين' (رواه أبو داود وابن ماجه)".

وأضاف الدكتور قابيل أن دار الإفتاء المصرية قد حددت قيمة زكاة الفطر لهذا العام بحوالي 35 جنيهاً مصرياً كحد أدنى عن كل فرد، مستنداً إلى تقديرات الأسعار الحالية للغذاء الأساسي مثل الأرز أو الدقيق، لكنها ليست سقفاً، بل يمكن لكل شخص أن يدفع على قدر استطاعته المالية، حتى لو بلغت 10 آلاف جنيه عن كل فرد في عائلته، فالزيادة فيها خير وأجر أعظم، لأن الشريعة تشجع على الإحسان والتوسعة على الفقراء. واستشهد بقوله تعالى في سورة البقرة: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (آية 195)، مشيراً إلى أن الإنفاق في سبيل الله يجلب البركة والحفظ من التهلكة.

وبخصوص توقيت إخراجها، أوضح الدكتور قابيل أنه يجوز دفع زكاة الفطر من أول يوم في رمضان، بل هو أفضل ليتمكن الفقراء من الاستفادة منها مبكراً، مستنداً إلى فتاوى العلماء المعاصرين وروح الشريعة التي ترمي إلى الإغاثة السريعة، مع التأكيد على أن آخر أجل لإخراجها هو قبل صلاة العيد، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة" (رواه البخاري ومسلم).

وأوضح الدكتور قابيل، فضل زكاة الفطر، قائلاً إنها تكمل الصيام وتطهره، وتفرح قلوب الفقراء، وتحقق التكافل الاجتماعي في الأمة، مشيراً إلى قوله تعالى في سورة التوبة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (آية 60)، فهي فريضة إلهية تحقق العدل والرحمة، أما الامتناع عن إخراجها، فهو إثم كبير يعرض صاحبه لعقاب الله، لأنه مخالفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يحرم الصائم أجره الكامل، كما يؤدي إلى حرمان الفقراء من حقهم، مما يزيد من الفقر والشقاء في المجتمع.

وأكد الدكتور قابيل أن زكاة الفطر واجبة على الغني والفقير على حد سواء، طالما كان لدى الشخص فائض عن قوت يومه وليلته هو ومن يعولهم يوم العيد، لأنها صدقة عن الجسد، لا عن المال فقط، وهي فرض على كل مسلم حر وعبد، ذكر وأنثى، صغير وكبير، كما جاء في الحديث النبوي الشريف عن ابن عمر رضي الله عنهما: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين" (رواه البخاري ومسلم).

وأوضح أن السبب في وجوبها على الجميع هو أنها طهرة للنفس وشكر لنعمة إكمال الصيام، وتكافل أمة الإسلام، حتى الفقير الذي يملك الزائد عن حاجته يخرجها، فإن لم يستطع فهي تسقط عنه، لكن الغني ملزم بدفعها عن نفسه وعن من يعولهم.

ودعا الدكتور قابيل المسلمين إلى الإسراع في إخراج زكاة الفطر، سواء مالاً أو طعاماً، مع تفضيل المال لسهولته، ليحققوا بذلك رضا الله وفرحة العيد للجميع.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان