الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر
كيف يرتقي الإنسان بذاته وأخلاقه؟.. نائب رئيس جامعة الأزهر يجيب
‘URl
رمضان 2026.. كيف يرتقي الإنسان بذاته وأخلاقه؟
كتب- محمد قادوس:
كيف يرتقي الإنسان بذاته وأخلاقه؟.. نائب رئيس جامعة الأزهر يجيب مستشهدا بكتاب وحي القلم للرافعي.. ماذا قال
أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن نزول قوله تعالى «اقرأ باسم ربك الذي خلق» كان إعلانًا لقيمة العلم والقراءة، ومؤكدًا تحيته لمشاهدي قناة الناس في كل مكان، موضحًا أن القناة أسهمت في نشر نور العلم والمعرفة في ربوع مصر والعالم الإسلامي والعربي.
وأوضح خلال حلقة برنامج "قرأت"، المذاع على قناة "الناس": أنه يتحدث عن سلسلة من الكتب التي قد تكون نفعًا للمشاهد والقارئ، وتُذكّر بعلماء العربية والبلاغة وعلماء الإسلام ومفكري الحِقَب العظيمة التي قدمت للإنسانية عصورًا من النور والإضاءة، مبينًا أن الحديث يدور حول القراءة و«قرأت لك» من خلال تناول كتاب لكاتب كبير، وبيان منهجه في الكتابة واختيار نماذج من كتب مفكرينا وعلمائنا ممن سبقونا.
وأشار إلى أن حلقة الحديث تناولت كاتبًا عظيمًا من كتّاب العربية وشيخًا من شيوخها، وهو الأديب مصطفى صادق الرافعي، الذي مدحه من عاصره ومن جاء بعده، حيث أثنى عليه الشيخ محمد عبده، كما كتب الزعيم سعد زغلول في مقدمة «وحي القلم» أنه كأنه تنزيل من التنزيل أو قبس من نور الذكر الحكيم، فضلًا عن إشادة الأستاذ عباس العقاد ونخبة من علماء العرب مثل شكيب أرسلان بعطائه الأدبي والفكري.
وأضاف أن الرافعي وُلد عام 1880 لأب ذي أصل سوري ينتهي نسبه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت والدته أيضًا من أصول سورية وجدها الشيخ الطوخي، ونشأ في قرية بهتيم، وعاش سبعة وخمسين عامًا قدّم خلالها للعربية والإسلام، ودافع عن الوطن شعرًا ونقدًا ونثرًا، وكتب مؤلفات أثرت المكتبات الإسلامية والعربية، ومن أبرزها كتاب «وحي القلم» الذي جمع مقالات نُشرت في مجلات وصحف مثل «المؤيد» و«السياسة» وجُمعت عام 1937.
وبيّن أن الرافعي، وهو ابن قاضٍ شرعي تولى قضاء طنطا، أصيب بعد المرحلة الابتدائية بمرض التيفود الذي أثّر في سمعه، فاتجه إلى مكتبة والده وانكبّ على التثقيف الذاتي كما فعل عباس محمود العقاد، فلم يحصل إلا على الابتدائية، لكن ذلك لم يمنعه من أن يصبح شيخًا للأدب والعربية، فكتب الشعر والنثر، وبلغ في النثر والأدب منزلة كبيرة أشاد بها الجميع، بينما تميز كتاب «وحي القلم» بطابعه الاجتماعي ودفاعه عن قيم العروبة والإسلام والأخلاق وارتقاء الإنسان بذاته، وتناوله مقالات اجتماعية ودروسًا من النبوة، وتحدث عن الأزهر الشريف، وقارن بين قيم الشرق والغرب، وقدم صورًا خيالية وثقافية وقصصية تُعد من أعظم ما كُتب، حتى توفي في 11 مايو 1937 بعد صلاة الفجر ودُفن في مدافن عائلته بمدينة طنطا، بعد مسيرة علمية وأدبية أسهمت في الارتقاء بالمعرفة وخدمة الأمة.