علي جمعة يحذر الآباء والأمهات من تفتيش هواتف أبنائهم: التجسّس حرام شرعًا
كتب : علي شبل
الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن تفتيش الآباء والأمهات لهواتف أبنائهم والتجسس عليهم أمر ممنوع شرعًا، مشددًا على أن الإسلام نهى صراحة عن التجسس، وأن احترام الخصوصية يمثل قيمة أساسية في العلاقات الأسرية، خاصة مع تقدم الأبناء في العمر.
جاء ذلك خلال برنامج نور الدين والشباب، ردًا على سؤال إحدى الفتيات التي اشتكت من قيام بعض الأهالي بتفتيش هواتف أبنائهم، مما يفقدهم الشعور بالخصوصية والأمان.
وقال الدكتور علي جمعة إن الله سبحانه وتعالى نهى عن التجسس، موضحًا أن تجسس الزوج على زوجته أو الزوجة على زوجها، وكذلك تجسس الأب أو الأم على الأبناء، هو أمر غير جائز شرعًا، مؤكدًا أن وصف الفعل بالحرام يعني أن الله لا يحب هذا السلوك، وعلى الإنسان أن يلتزم بما يحبه الله لأنه العليم بذات الصدور ويعلم السر وأخفى.
وأوضح أن هناك فارقًا بين التعامل مع الطفل الصغير، الذي يحتاج إلى رعاية ومتابعة لصيقة، وبين المراهق الذي يبلغ من العمر 15 أو 16 أو 17 عامًا، حيث يصبح شخصية مستقلة وله خصوصيته، مشيرًا إلى أن هذا الاستقلال قد يكون صعبًا على بعض الأمهات بسبب مشاعر القلق والخوف الفطرية تجاه أبنائهن.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن بعض تصرفات الأبناء قد تثير قلق الآباء، خاصة عندما يخفون أمورًا أو يتصرفون بطريقة غير واضحة، ما يدفع الوالدين للشعور بالخوف والرغبة في الاطمئنان، مؤكدًا أن الحل لا يكون بالتجسس، بل ببناء الثقة والتواصل الصادق بين الطرفين.
ووجه عضو هيئة كبار العلماء نصيحة مباشرة للآباء والأمهات، قائلًا: يا جماعة التجسس حرام حتى على الولد والبنت، أولادكم ولا تجسسوا، مشددًا على ضرورة عدم انتهاك الخصوصية، لأن ذلك قد يضر بالعلاقة الأسرية ويخلق فجوة من عدم الثقة.
كما أكد أن الشفافية والتواصل الصريح من جانب الأبناء يمكن أن يساعدا في تقليل القلق لدى الوالدين، موضحًا أن الحوار المفتوح والتفاهم المتبادل يمثلان الأساس في بناء علاقة صحية داخل الأسرة.
txtعلي جمعة يحسم جدل وسواس الوضوء: لا داعي للتكرار بلا سبب.. ومقاومته تجعل العبادات صحيحة وسليمة
txtعلي جمعة: الفقه الإسلامي قديم لكن الشريعة متجددة
وأشار إلى أن المشكلة في كثير من الأحيان ليست رغبة الأبناء في التمرد أو الخروج عن سلطة الأسرة، بل تتعلق بالتدخل في خصوصيات يرون أنها تخصهم وحدهم، مؤكدًا أن هذا التدخل يكون في مرحلة عمرية محدودة، ثم يستقل الإنسان بعد ذلك بحياته وخصوصياته بشكل كامل.
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الحل الأمثل يكمن في تعزيز التواصل الأسري، وبناء جسور الثقة، واحترام الخصوصية، بما يحقق التوازن بين حرص الآباء على أبنائهم وحق الأبناء في الاستقلال والخصوصية.
اقرأ أيضاً:
دعاء اليوم الثاني من رمضان 2026: اللهم أكرمنا بعظيم غفرانك واجعلنا في حفظك
دعاء النبي في صلاة التراويح.. ما عدد ركعاتها ولماذا سُميت بهذا الاسم؟
«أنا غير محجبة فهل يقبل الله صيامي؟».. سؤال من سيدة وأمين الفتوى يجيب (فيديو)