بالصور- لاعبون بدون دوري.. حكاية أول فريق لقصار القامة في مصر

08:01 م السبت 13 يوليه 2019
بالصور- لاعبون بدون دوري.. حكاية أول فريق لقصار القامة في مصر

أول فريق لقصار القامة في مصر

كتبت- شروق غنيم:
تصوير- محمد حسام الدين:

اندمج مصطفى مسعد سريعًا مع اللاعبين، هنا لا مجال للحكم عليه "محدش هيتريق عليا ويقولي مش هتطول الكورة"، قبل عام انضم الفتى صاحب الـ18 عامًا إلى فريق نجوم الخير لقصار القامة، كانت الفرصة التي جعلته ينغمس في المجال الذي أحبه، ويقطع من أجله طريق سفر من الإسماعيلية إلى القاهرة مرتين أسبوعيًا لأجل التدريب.

1

من خمسة أفراد تشكّل فريق قصار القامة عام 2017، ثم اكتمل حاليًا بـ21 لاعبًا، في "نجوم الخير" لا سن مُحدد، الموهبة تفرض نفسها، لذا فإن الفريق ذاته يضم صغيرًا يبلغ 14 عامًا، وأكبرهما 30 عامًا.

2

بزغت الفكرة لدى علي شعبان، مؤسس فريق نجوم الخير لكرة القدم لقصار القامة، ورئيس جمعية تبنّت قصار القامة لتنظيم فعاليات من أجلهم، لدى شعبان طموحات عالية، من الفايسبوك والدوائر المحيطة كوّن أول فريق لكرة القدم لقصار القامة في مصر، أراد أن ينخرطوا في الأجواء الكروية، فشارك منذ عامين في مهرجان شرم الشيخ برعاية وزارة الشباب والرياضة.

3

بينما تُقام التدريبات في إحدى النوادي الشبابية في العاصمة، يقف مؤسس الفريق ببذلته يتابع ما يجري، يمزح مع اللاعبين، يصفق لأحدهم حين يحرز هدفًا، ومع انقضاء ساعتين للتدريب، خلع كنزته، تركها أرضًا وصار حارس مرمى، توطدت العلاقة بين المؤسس واللاعبين حتى صارت أقرب إلى عائلة.

لا يلعب الفريق مباريات كونه الوحيد في مصر، لكن في تدريباته يبدو الأمر وكأنه مباراة حقيقية، ينقسم اللاعبين لفريقين، يصبح المدرب حكمًا، بينما على جانبي الملعب يجلس أهالي اللاعبين وكأنهم مشجعين، يتعدى الأمر كونه تدريبًا، يحرز محمود مسعد هدفًا فتنادي والدته "ياعيني عليك يا صاصا"، وحين تُسكِن أقدام محمود شفيق الكرة داخل الشِباك تتساءل شقيقته "أنا مشوفتش الجون، هو مش هيتعاد؟".

4

في المقاعد الموجودة حول الملعب جلس محمد شفيق رفقة زوجته وابنتيه التوأم، يتابعان أداء ابنهم محمود أصغر فرد في الفريق، انضم صاحب الـ14 ربيعًا للفريق قبل عامين، لا تترك الأسرة صغيرها للمجئ إلى التدريبات وحده، من مدينة السلام إلى شبرا مصر أو الزمالك حسب النادي المنعقد به التدريب "كإننا رايحين رحلة"، يقول الأب الأربعيني.

5

حين يتنهي التدريب أول ما يفعله مصطفى أن يذهب سريعًا إلى أسرته المتواجدة بالنادي "بابا شوفت جبت الجون إزاي"، يسعد الأب كون ابنه يتجاوز النظرة المحيطة به "الناس بتشوفه كإن ناقصه حاجة، في حين لما بينزل يلعب كورة حتى مع شباب المنطقة بييجو يقولولي ابنك مكسّر الدنيا"، يتعدى الأمر مجرد لعب كرة قدم، تغمره السعادة إذ يلقبه لاعبي الفريق بإنييستا "باللعبة بيحسوا إن مش ناقصهم حاجة".

6

أحّبت ماجدة محمد كرة القدم لأجل مصطفى، منذ صغره وتعلق الشاب باللعبة غير أنه لا تتاح فرصة كثيرًا للعب "في ناس بتغلس عليه عشان قصير"، يلعب صاحب الـ18 عامًا في مركز الدفاع، غير أنه أحيانًا يستطيع إحراز أهدافًا، في تلك اللحظة تنسى الأم عناء الرحلة من الإسماعيلية إلى القاهرة "أو نظرات الناس لما تبص لنا كإننا أغراب".

7

من الفيسبوك تعرف وليد قاسم على الفرقة، لم يفكر اللاعب في فرقة الدرجة الرابعة بفريق عزبة النخل كثيرًا حتى انضم إليهم، تولى شارة الكابتن، وصار أكبر اللاعبين سنًا، لا يفرق معه ذلك قدر الراحة والاندماج الذي وجده مع باقي الفريق، جاء الأمر كتماس مع إيمانه بإن "الكورة مبتفرقش سواء طويل، قصير، رفيع أو تخين"، تعرض لمضايقات من قبل غير أنه يرمي ذلك وراء ظهره حين تبدأ المباراة "لما الناس بتشوفني بلعب إزاي بتيجي تعتذر لي بعد كدة".

8

في حياة الرجل الثلاثيني شيئين لا غنى عنهما "محل المكواة اللي باكل من عيش والكورة"، لا يستقيم اليوم بالنسبة له إلا حين يتدرب "لو حتى لعبت ساعة اليوم بيبقى جميل"، يتذكر حين شارك رفقة فريقه في مهرجان شرم الشيخ وواجه فرق أخرى لقصار القامة "عندهم في اهتمام أكتر بفرق قصار القامة وبيتصرف عليهم"، يتمنى أن ينال فريقهم هنا في مصر الاهتمام نفسه "هيفرق قوي في مستوانا".

9
يحاول مؤسس "نجوم الخير" أن يقابل فريقه لاعبين آخرين ومن ثم يتعرفوا على مهارات أكثر، يتمنى أن يتم إشهار الفريق ويصبح تابعا لوزارة الشباب الرياضة وممثلا لمنتخب مصر لقصار القامة، يخبر اللاعبين بأن الحلم ليس مستحيلًا فيما يطلعهم على أخبار جيدة "هنلعب في المغرب في شهر أكتوبر، وإن شاء الله هيبقى لينا مشاركة في كأس العالم لقصار القامة 2020 في كوبا".

10

إعلان

إعلان

إعلان