إعلان

من "الشتل" إلى التصدير.. حكاية كفاح 15 مُزارعة مع البطاطا في المنيا - فيديو وصور

كتب : جمال محمد

11:39 م 19/09/2026

تابعنا على

بين صفوف نباتات البطاطا، وقفت 15 سيدة من قرية كوم المحرص التابعة لمركز أبو قرقاص جنوب محافظة المنيا، يتابعن تفاصيل محصولهن الذي تعلمن زراعته بأنفسهن، من «الشتل» والعزيق والتسميد والري، وصولًا إلى الحصاد والفرز والتعبئة، في تجربة بدأت بتدريب داخل المدارس الحقلية، وانتهت بمحصول يستعد للوصول إلى الأسواق الأوروبية.

داخل الحقل، رصد "مصراوي" تفاصيل يوم المزارعات، إذ تبدأ بعضهن العمل منذ الفجر وحتى الحادية عشرة صباحًا، ثم يعدن مرة أخرى بعد العصر وحتى المغرب، يتابعن النباتات ويطمئنن على نموها، ويجرين التحاليل اللازمة للتربة لمواجهة الآفات والديدان، مع استخدام المكافحة المصرح بها من الجهات الزراعية المختصة.

تقول سارة فارس، الشهيرة بـ«أم مايكل»، إحدى المزارعات، إنها تعلمت خلال الفترة الماضية جميع مراحل زراعة البطاطا، بداية من «شتل» المحصول، ثم العزيق والتسميد والري والمتابعة، وصولًا إلى الحصاد والفرز والتعبئة.

وتوضح أن موسم الزراعة يبدأ في مايو ويستمر حتى سبتمبر، مشيرة إلى أن البداية كانت تحتاج إلى عناية خاصة بالشتلات الجديدة.

وتضيف: في البداية كنا بنروي الشتلات كل عدة أيام علشان تتمسك في التربة، موضحة أن مدربين من كفر الشيخ جرى الاستعانة بهم لتعليم السيدات كيفية التعامل مع المحصول، ثم بدأن في متابعة التسميد والعزيق لكل جزء من الأرض حتى الوصول إلى مرحلة الحصاد.

لم تكن زراعة الأرض هي التحدي الوحيد أمام السيدات، فقرار تأجير قطعة أرض والعمل فيها بأنفسهن كان في البداية محل استغراب البعض، حتى داخل بعض الأسر. لكن مع مرور الوقت، تغيرت النظرة بعدما ظهرت نتائج التجربة على أرض الواقع، وأصبحت المزارعات أكثر ثقة في قدرتهن على إدارة مشروعهن الزراعي بأنفسهن.

تروي «أم مايكل» أنها استأجرت الأرض برفقة السيدات الأخريات بعد فترة من التدريب في المدارس الحقلية، ضمن أنشطة ولقاءات دورية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو». ومع الوقت، تحولت التدريبات إلى ممارسة عملية، وأصبحت السيدات يمتلكن، من خلال الإيجار والعمل المشترك، قطعة أرض يزرعنها ويتابعن محصولها بأنفسهن.

ورغم مسؤولياتها الأسرية، لم تتردد سارة في خوض التجربة، فهي أم لأربعة أبناء، بينهم طلاب في كليات الهندسة والطب والصيدلة، إلى جانب طالب في الثانوية العامة، وتقول إن أبناءها وأسرتها أصبحوا الآن يرحبون بفكرة عملها في الأرض، بعدما كان البعض في البداية يتساءل عن سبب إقدامها على هذه الخطوة.

أما تريزا خلف، فتشير إلى أنها شاركت في التدريبات بالمدارس الحقلية لمدة عام، قبل أن تقرر خوض التجربة مع باقي السيدات، مؤكدة أن ما تعلمته خلال التدريب ساعدها كثيرًا في التعامل مع المحصول ومراحله المختلفة.

وتوضح تريزا أن المفاجأة جاءت عند الحصاد، بعدما وصل إنتاج الفدان إلى نحو 15 طنًا، مشيرة إلى أن المحصول يجري توريده إلى أحد المصانع بعد فرزه بدقة، تمهيدًا لتصديره إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وتتذكر تريزا بدايات التجربة قائلة إن بعض الأشخاص كانوا يستهزئون بفكرة عمل السيدات في الأرض، كما واجهت الفكرة اعتراضات من بعض أفراد العائلات، لكن النتيجة، بحسب قولها، جعلت الجميع يشعر بالفخر بما حققته المزارعات.

وفي جانب آخر من الحقل، تتحدث نجوى شحاتة عن تجربتها باعتزاز، مؤكدة أن التدريب الذي حصلت عليه السيدات قبل بدء العمل جعل مراحل الزراعة أكثر سهولة، سواء في الري أو العزيق أو متابعة النباتات أو الحصاد.

وترى نجوى أن التجربة لم تكن مجرد زراعة محصول، وإنما فرصة لتغيير شكل حياة السيدات وإثبات قدرتهن على العمل والإنتاج، خاصة بعدما اجتمعن على هدف واحد وقررن خوض التجربة معًا.

وقبل مغادرة الحقل، توجه نجوى رسالتها إلى كل سيدة ترغب في مساعدة أسرتها، قائلة: «عايزة أربي عيالي وأكافح مع جوزي ونفرح بعيالنا ونسترهم.. الشغل مش عيب، والمشاركة واجب».

اقرأ أيضًا...

العرايس نورت الحقول.. فرحة المزارعين بحصاد السمسم في المنيا- فيديو وصور

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان