في رحاب واحد من أقدم أديرة العالم، ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم الخميس، القداس الإلهي بدير القديس أبو فانا «آڤا ڤيني المتوحد» الأثري بقرية قصر هور غرب مركز ملوي، في ثالث أيام زيارته الرعوية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين.
دير أبو فانا
ويحمل دير أبو فانا تاريخًا يمتد إلى القرن الرابع الميلادي، حين ازدهرت الرهبنة في المكان، ووصل عدد الرهبان فيه خلال إحدى فترات تاريخه إلى أكثر من ألف راهب، قبل أن تتعرض المنطقة للاندثار بفعل زحف الرمال، ثم بدأت أعمال تعميره من جديد في العصر الحديث.
البابا تواضروس يترأس القداس بدير أبو فانا
شارك في صلوات القداس نيافة الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، إلى جانب 11 من الآباء المطارنة والأساقفة ومجمع رهبان الدير.
وألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظة رهبانية عقب قراءة إنجيل القداس، تناول خلالها المعاني الروحية المرتبطة بالحياة الرهبانية.
زيارة مزار القديس آڤا ڤيني
وعقب القداس وفترة راحة قصيرة، توجه البابا تواضروس الثاني إلى مزار القديس آڤا ڤيني بالكاتدرائية التي تحمل اسمه داخل الدير، حيث وضع الحنوط والأطياب على المزار بمشاركة الآباء المطارنة والأساقفة، بينما رتل الآباء الرهبان ألحان التماجيد.
كما افتتح قداسة البابا الكنيسة الأثرية بالدير بعد الانتهاء من أعمال ترميمها.
يقع دير أبو فانا في الجبل الغربي بالقرب من بلدة قصر هور بمركز ملوي، ويُعد من أوائل أديرة الصعيد ومن أقدم الأديرة في العالم.
وبدأت الرهبنة في الدير خلال القرن الرابع الميلادي، واستمرت مزدهرة على مدار قرون، فيما يرجع تاريخ بناء كنيسة الدير إلى القرن السادس الميلادي.
وظل الدير عامرًا بالرهبان حتى القرون المتأخرة، ووصل عدد الرهبان فيه خلال إحدى فترات تاريخه إلى أكثر من ألف راهب، قبل أن تتعرض المنطقة للاندثار تدريجيًا بفعل زحف الرمال التي غطت أجزاء منها.
وفي العصر الحديث، بدأت أعمال تعمير دير أبو فانا عام 1987، ثم جرى الاعتراف به عام 2004، فيما دشن قداسة البابا تواضروس الثاني الكاتدرائية التي أُقيمت بالدير عام 2015، لتتواصل بعدها أعمال إحياء الموقع وترميم منشآته التاريخية.
اقرأ أيضاً: