حكاية العفاريت وتعطيل الكاميرات.. مفاجآت جديدة في "مجزرة الفيوم"

02:17 م الخميس 18 يوليو 2019

الفيوم – حسين فتحي:

لا تزال واقعة مقتل ربة منزل وأطفالها الأربعة، داخل منزلهم في منطقة المسلة بمحافظة الفيوم، تثير حالة من اللغط بعد استمرار التحقيقات في كشف وقائع جديدة في الحادث.

وكشف مصدر أمنى، رفض نشر اسمه، في تصريحات خاصة لـ"مصراوي" أن المتهم سلم نفسه للنيابة، والتي استدعت أجهزة الأمن لاستكمال التحقيقات في الواقعة.

وتابع المصدر أن وكيل نيابة بندر الفيوم، المتهم رفقة ضباط من قسم شرطة أول الفيوم، إلى داخل الشقة محل الواقعة، وكان المتهم يحمل مفتاح شقته، وعقب دخولهم عثروا على 5 جثث للأم والأطفال الأربعة مقتولين.

وأشار المصدر إلى أن القتل جرى بضربة واحدة على الرأس لكل ضحية إلا الأم تلقت ضربتين، لافتًا إلى أن المتهم قتل ضحاياه بـ6 ضربات من ساطور اشتراه قبل الواقعة بساعات من أحد المحال التجارية في منطقة النافع بالقرب من مسجد على الروبي التاريخي.

وكشف المصدر أن المتهم شرع في تمثيل جريمته بحضور محامين عنه، وحضور حراسة أمنية مشددة بالإضافة إلى ممثل النيابة العامة.

لافتًا إلى أن ما يقال عن وجود 3 متهمين شاركوا في تنفيذ الجريمة ليس صحيحًا، خاصة أن المتهم أفصح عن المكان الذي اشترى منه أداة ارتكاب الجريمة، (عبارة عن ساطور يستخدم في أعمال الجزارة) قبل الحادث بحوالي 14 ساعة.

مصراوي انتقل إلى مكان وقوع الحادث داخل شقة سكنية في الطابق الثامن بأحد العقارات في منطقة المسلة، حيث أكد الطفل "إبراهيم" والذي يعمل في البرج المواجه لمسرح الجريمة تخوفه من ظهور "العفاريت" وأنه لا يرغب في الاستمرار بالعمل رغم أنه يعمل مع "خاله" حتى يتعلم صنعة الحدادة.

وأضاف "إبراهيم" أن الأهالي في المنطقة لا تزال تتداول القصص حول الحادث وقتل المدرس لأسرته بالكامل وتسليم نفسه للجهات المعنية.

وفي السياق أكد "ياسر" حارس العقار الذي شهد الواقعة، أن الحديث حول دخول أشخاص من الغرباء إلى البرج وتعطيل كاميرات المراقبة يعتبر من الأكاذيب المحضة لأن البرج الذي يحرسه ليس مزودا بالكاميرات من الأساس.

وتابع "ياسر" أن عمله يتطلب معرفة هوية كافة المترددين على السكان، ولا يسمح لأحد بالدخول إلا بعد الاتصال بصاحب الشقة التي يريد الزائر الذهاب إليها.

الجدير بالذكر أن اللواء خالد شلبي مدير أمن الفيوم، تلقى إخطارًا من المقدم إسلام لطيف نائب مأمور قسم أول الفيوم، بمقتل "كريمة.م - 33 سنة - ربة منزل"، وأطفالها "أنس.خ – 11 سنة" و"آية - 8 سنوات"، و"منة - 4 سنوات"، و"تنسيم – عمرها عام ونصف".

وخلال التحقيقات في النيابة العامة، أكد الزوج المتهم أنه كان يعمل مترجمًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان يخطط بعد العودة لإنشاء مشروع استثماري في المجال الرياضي، خاص باللياقة البدنية وعلاج السمنة والبدانة.

وأشار المتهم إلى أنه تعرف بعد عودته إلى موطنه على مجموعة من الأشخاص، كشفت التحريات فيما بعد أنهم من معتادي الإجرام، وأقنعوه بالدخول إلى مجال التنقيب عن الآثار.

وأضاف المتهم أن هؤلاء الأشخاص حصلوا منه على الأموال التي جمعها من العمل في الخارج، بدعوى شراء منزل تحته كنز أثري، وأقنعوه بأنه سوف يصبح من الأثرياء خلال فترة وجيزة وبدون أي مجهود إضافي.

وتابع، أن هؤلاء الأشخاص هددوه بخطف زوجته وأولاده حال استمر في المطالبة بالأموال التي حصلوا عليها منه، ولذلك قرر قتل أسرته بنفسه خوفًا عليهم من مستقبل مظلم بعد ضياع "تحويشة العمر".

إعلان

إعلان

إعلان