إعلان

ترامب: سوريا تقدم نفسها كبديل لمضيق هرمز

كتب : وكالات

03:32 م 03/09/2026

دونالد ترامب

تابعنا على

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن سوريا تطرح نفسها كبديل محتمل لمضيق هرمز، من خلال مشاركته على منصة تروث سوشيال تقرير يتناول مساعي دمشق للتحول إلى مركز جديد لعبور النفط والبضائع، في وقت أدى استمرار الحرب مع إيران إلى اضطراب حركة الشحن عبر الممر المائي الاستراتيجي ودفع مصدري الطاقة إلى البحث عن طرق بديلة.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن نحو 5 آلاف شاحنة نفط تتحرك يوميًا بين جنوب العراق وميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، في مسار بدأ كتجربة من جانب مصدري النفط العراقيين في أبريل، بعدما تأثرت حركة نقل البضائع عبر مضيق هرمز بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

خط أنابيب يربط البصرة ببانياس

وتسعى الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع إلى استثمار موقع البلاد واتصالها بالبحر المتوسط لجذب حركة الطاقة والتجارة، في ظل إتاحة رفع العقوبات الدولية المجال أمام الاستثمارات الأجنبية بعد سنوات من صعوبة دخول الشركات الدولية إلى السوق السورية.

ويتمثل المحور الرئيسي للخطة في مشروع مقترح لإنشاء خط أنابيب بطول ألف ميل يربط منطقة إنتاج النفط حول البصرة في العراق بميناء بانياس على الساحل السوري.

وأفادت “واشنطن بوست” بأن إدارة ترامب دعمت المشروع الذي تقوده شركة شيفرون في يوليو، فيما تقدر تكلفته بنحو 5.7 مليارات دولار، وقد تصل طاقته مستقبلًا إلى مليوني برميل من النفط الخام يوميًا.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك إن المشروع يمكن أن يجعل مضيق هرمز “أمرًا ثانويًا”، إلا أن خط الأنابيب المقترح لا يمثل بديلًا فوريًا للمضيق، إذ تستغرق أعمال إنشائه، وفق الصحيفة، عامين ونصف العام على الأقل، كما أن طاقته لن تكفي لتعويض الكميات الضخمة من الشحنات المنقولة بحرًا عبر هرمز.

سوريا تراهن على البحر المتوسط

وتسعى سوريا إلى توسيع هذا الدور، إذ يقول مسؤولون سوريون إن قطر أبدت اهتمامًا بمد شبكة خطوط الأنابيب، بينما يمكن للكويت والبحرين الاستفادة من مسار العراق وسوريا لنقل النفط باتجاه البحر المتوسط.

كما أبدت قطر اهتمامًا بخط أنابيب آخر يمر عبر سوريا لنقل الغاز الطبيعي المسال إلى ناقلات في بانياس.

وتزايدت جاذبية المسار السوري مع تعرض البدائل الأخرى لمخاطر خاصة بها؛ فالسعودية حولت جزءًا من صادرات النفط باتجاه البحر الأحمر، بينما هددت جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران الملاحة في ذلك الممر أيضًا.

ويرى مسؤولون ومحللون سوريون أن البحر المتوسط قد يوفر مسارًا أكثر موثوقية لبعض تدفقات الطاقة الخليجية.

وعزز التصعيد الأخير حول مضيق هرمز الدعوات إلى تنويع طرق نقل الطاقة، إذ ذكرت رويترز أن إيران وسعت القيود المفروضة على السفن التي تحاول عبور المضيق، وأدرجت 56 سفينة على قائمتها السوداء.

وفي الوقت نفسه، استمرت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استهداف طهران مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، بينها مواقع في الكويت، بينما حذر ترامب من استعداد واشنطن لشن هجمات جديدة على إيران.

ودفع استمرار اضطراب الملاحة كبار مستوردي النفط، وبينهم الهند واليابان وكوريا الجنوبية، إلى تنويع مصادر الإمدادات واللجوء إلى طرق شحن أطول وأكثر تكلفة.

وبالنسبة إلى سوريا، فتحت أزمة مضيق هرمز فرصة اقتصادية غير متوقعة، إذ تحاول دمشق تحويل موقعها الجغرافي إلى بنية تحتية استراتيجية، عبر الطرق وخطوط الأنابيب وميناء بانياس، ضمن شبكة أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

سوريا

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك