إعلان

جرينلاند والقارة القطبية تفقدان 11.3 تريليون طن من الجليد

كتب : وكالات

02:44 م 17/09/2026

فقدان الجليد يرفع مستوى البحار

تابعنا على

كشفت دراسة دولية واسعة أن الصفائح الجليدية في جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية فقدت نحو 11.3 تريليون طن متري من الجليد منذ سبعينيات القرن الماضي، مع تسجيل تسارع في خسائر الكتلة الجليدية على مدى العقود الماضية.
ويعادل حجم الجليد المفقود نحو 12.5 تريليون طن وفق وحدة القياس الأمريكية، وهي الصيغة التي استخدمتها وكالة "أسوشيتد برس" في تقريرها عن نتائج الدراسة.
واستند الباحثون إلى نتائج 45 مسحًا مستقلًا وبيانات جمعتها 27 منظومة من الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ووكالة "ناسا"، لتكوين أطول سجل حتى الآن للتغيرات التي طرأت على كتلة أكبر صفيحتين جليديتين على الأرض.
ونشرت نتائج الدراسة الأربعاء في دورية البيانات العلمية، ضمن عمل نفذه فريق دولي من علماء المناطق القطبية في مشروع مقارنة توازن كتلة الصفائح الجليدية.

فقدان الجليد يرفع مستوى البحار

وتحولت الكتلة الجليدية التي فقدتها الصفائح إلى نحو 11.3 كوادريليون لتر من المياه، وأسهمت في زيادة متوسط مستوى البحار عالميًا بنحو 3.1 سنتيمترات، إلى جانب عوامل أخرى، من بينها تمدد مياه المحيطات بفعل ارتفاع درجات حرارتها.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة وعالمة الجليد بجامعة نورثمبريا، إينيس أوتوساكا، إن كل سنتيمتر إضافي في ارتفاع مستوى البحر قد يعرض ما بين مليوني شخص و3 ملايين شخص آخرين للفيضانات الساحلية مرة واحدة سنويًا على الأقل.
ولا يعني ذلك تعرض جميع المناطق الساحلية للارتفاع نفسه أو مستوى الخطر ذاته، إذ تتباين التأثيرات وفق طبيعة السواحل، وارتفاع سطح الأرض، وحركة المحيطات، ومدى الاستعداد للتعامل مع الفيضانات.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن الجزء الأكبر من فقدان الجليد لا يرتبط بصورة مباشرة بارتفاع حرارة الهواء وذوبان سطح الصفائح، وإنما يعود إلى عمليات ديناميكية مرتبطة بحركة الأنهار الجليدية باتجاه المحيطات.
وبحسب النتائج، يرتبط نحو خمسة أسداس إجمالي الفقدان بمياه المحيط الأكثر دفئًا، التي تؤثر على الجليد من أسفل الصفائح وأطرافها، وتؤدي إلى تسارع تدفق الأنهار الجليدية نحو البحر.
وقال الباحث المشارك إريك رينيو، عالم الجليد في جامعة كاليفورنيا في إيرفاين، إن الصفائح الجليدية "تذوب بسرعة"، محذرًا من أن ارتفاع مستوى البحر سيزيد تعرض المناطق الساحلية للخطر.

التسارع ظهر بوضوح بعد التسعينيات

وأظهرت البيانات أن كتلة الصفائح الجليدية ظلت قريبة نسبيًا من حالة التوازن خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وجزء من تسعينياته، قبل أن تبدأ الخسائر في الارتفاع ثم تتسارع بصورة واضحة خلال العقد الثاني من القرن الحالي.
وشهدت وتيرة الخسائر توقفًا مؤقتًا بين عامي 2020 و2023، إلا أن الباحثين ربطوا ذلك بتقلبات جوية قصيرة المدى، من بينها تسجيل تساقط قياسي للثلوج في شرق القارة القطبية، وهو ما عوض جزءًا من الخسائر الكبيرة التي سجلها غرب القارة.
وتتفق بيانات خدمة كوبرنيكوس المناخية مع الاتجاه العام الذي رصدته الدراسة، إذ تظهر فقدان القارة القطبية وحدها نحو 4.876 تريليون طن من الجليد خلال الفترة بين عامي 1979 و2024.
وتبرز أهمية الدراسة في أنها لا تقتصر على قياس حجم الكتلة الجليدية المفقودة، وإنما ترصد أيضًا تسارع هذا الفقدان على امتداد العقود، مع امتداد آثاره إلى مناطق بعيدة عن القطبين من خلال ارتفاع مستويات البحار وزيادة مخاطر الفيضانات التي تواجه المجتمعات الساحلية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك