تقدم الجيش السوداني والقوات المساندة له ميدانيا في مناطق شمال وجنوب إقليم "كردفان"، بالتزامن مع إطلاق عملية برية "واسعة" على عدة محاور، في خطوة أفادت مصادر عسكرية بأنها تأتي ضمن خطة "مُنسقة" لتطويق وإغلاق المنافذ على مواقع قوات الدعم السريع.
وقالت المصادر، لقناتي "العربية" و"الحدث"، اليوم الخميس، إن الجيش السوداني فرض سيطرته على منطقة الفرشاية الواقعة بين مدينتي "الدلنج والأبيض"، في تطور يُعزز مواقع القوات المسلحة السودانية على محور جنوب كردفان.
تقدم غرب بارا
وفي شمال كردفان، ذكرت المصادر العسكرية، أن القوات المسلحة السودانية تُواصل تقدمها غرب مدينة "بارا"، وتدخل مناطق جديدة، بالتزامن مع استمرار عملياتها باتجاه مواقع تابعة لقوات الدعم السريع.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الجيش والقوات المساندة له يُضيّقون الخناق على "قوات الدعم السريع" في محيط منطقة سودري شمال غربي كردفان، التي تكتسب أهمية عسكرية لقربها من طرق الحركة والإمداد الرابطة بين شمال كردفان وغرب السودان ودارفور.
أهمية استراتيجية لكردفان
تُبرز الأهمية العسكرية لـ"إقليم كردفان" من موقعه بين وسط السودان وإقليم دارفور، إلى جانب احتوائه على طرق ومحاور رئيسية للحركة والإمداد، ما يجعل السيطرة على مناطقه "مؤثرة" في مسار العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وتشهد مناطق عدة في السودان، من بينها إقليم "كردفان"، مواجهات متواصلة بين الطرفين، بينما تسعى القوات المسلحة السودانية إلى تعزيز مواقعها العسكرية واستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لنفوذ قوات الدعم السريع.
خسائر الحرب السودانية
تستمر الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط خسائر بشرية وأزمة إنسانية واسعة.
وأودت الحرب، بحسب تقديرات عاملين في المجال الإنساني، بحياة أكثر من 200 ألف شخص، كما تسببت في واحدة من "أكبر" أزمات الجوع والنزوح في العالم.