إعلان

تحذير استخباراتي إسرائيلي: أردوغان يقترب عسكريًا من حدودنا ويجب رسم "خطوط حمراء"

كتب : محمد جعفر

12:56 ص 23/08/2026

نتنياهو و أردوغان

تابعنا على

حذّر مسؤول استخباراتي إسرائيلي رفيع المستوى من أن الجيش والبحرية التركية قد يتوغلان بصورة أكبر باتجاه الحدود الشمالية لإسرائيل ومياهها الإقليمية، إذا لم تضع تل أبيب "خطوطًا حمراء ملموسة" في سوريا وشرق البحر الأبيض المتوسط، حسب قوله.

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن المسؤول قوله إن إسرائيل قد تجد نفسها أمام سيناريو يتمثل في وجود دبابات تركية في مرتفعات الجولان وفرقاطات تركية قبالة سواحل قيسارية، في حال استمرت أنقرة في توسيع حضورها العسكري ونفوذها في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، جاء هذا التحذير خلال الأسبوع الجاري، ويعكس مخاوف سبق أن تضمنها تقرير لجنة ناجل لعام 2025، الذي تناول تقييم ميزانية الأمن الإسرائيلية وتعزيز القوات، بشأن المساعي التركية نحو إقامة نظام إقليمي إسلامي ذي طموحات هيمنة تستند إلى إرث العصر العثماني.

وحذّر تقرير اللجنة من ضرورة استعداد إسرائيل لاحتمال مواجهة مباشرة مع أنقرة، إلى جانب مواجهة الوكلاء والقوات السورية المتحالفة مع تركيا، معتبرًا أن التهديد القادم من سوريا "قد يتطور إلى شيء أكثر خطورة من التهديد الإيراني".

وفي هذا السياق، ربطت الصحيفة بين هذه المخاوف والضربة الجوية الإسرائيلية التي شُنت قبل عدة أيام على قاعدة أبو الظهور الجوية قرب إدلب شمالي سوريا، حيث كان الأتراك، وفقًا للتقرير، يقومون على ما يبدو بإنشاء منظومة رادار ودفاع جوي تهدف إلى التدخل في عمليات سلاح الجو الإسرائيلي في الشمال.

وبحسب التقرير، حملت الضربة الإسرائيلية رسالة واضحة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و السوري أحمد الشرع، للتراجع عن هذه التحركات.

وأشار التقرير إلى أن أردوغان يؤمن وفق وصفه، بكراهية اليهود والإسرائيليين، ويسعى علنًا إلى قيادة تحالف إسلامي شامل لـ"سحق إسرائيل"، في الوقت الذي لا يزال فيه عضوًا في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وأضاف أن ذلك لم يمنع أردوغان من الانحياز إلى جانب روسيا ضد الغرب، دفاعًا عن إيران ودعمًا للاقتصاد الإيراني والمجهود الحربي الإيراني، فضلًا عن استضافة المقر العسكري لحماس.

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن أردوغان يناشد الأوروبيين للحصول على ما وصفه بـ"الهدايا"، كما يضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على محركات للطائرة المقاتلة التركية محلية الصنع، إلى جانب الطائرات المقاتلة الأمريكية المتقدمة من طراز "إف-35".

وانتقد التقرير موقف ترامب ومبعوثه الخاص إلى تركيا وسوريا توم باراك، معتبرًا أنهما لم يتحدثا عن تقارب أردوغان الوثيق مع روسيا والصين وإيران، ولا عن احتلاله العسكري طويل الأمد لشمال قبرص وشمال سوريا، أو الحرب الدبلوماسية والعسكرية التي يشنها، وفق التقرير، ضد إسرائيل، والتي تجري حاليًا بشكل رئيسي خلف الكواليس.

ورغم ذلك، أوضح التقرير أن إسرائيل لم تعلن تركيا دولة معادية، كما أنها لا ترغب في التعامل معها على هذا الأساس، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع تجاهل الحشد العسكري التركي وتوغله، ومحاولتها توسيع نفوذها العسكري وصولًا إلى الحدود الإسرائيلية.

وبحسب التقرير، كان الهدف من الضربة الإسرائيلية الأخيرة على أبو الظهور هو التصدي لما وصفه بـ"الاختراق الجوي التركي"، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستشن ضربة أخرى إذا أصر أردوغان على توسيع الوجود العسكري التركي في سوريا أو حاول إعادة بناء القوات الجوية السورية.

لكن التقرير اعتبر أن التهديد التركي الأكثر إلحاحًا يأتي من الأسطول البحري الكبير لأنقرة، في ظل تكرار أردوغان تهديداته بشن حرب مع إسرائيل بسبب حقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان