أكسيوس: لا تقدم في مفاوضات إيران وأمريكا.. وطهران ترفض هدنة مؤقتة
كتب : محمود الطوخي
إيران وأمريكا
بدأ العد التنازلي لمهلة الساعات الأخيرة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من اندلاع مواجهة عسكرية شاملة في إطار حرب إيران المستعرة.
تفاصيل إنذار ترامب في حرب إيران
وتوعد ترامب السبت، بأن الجحيم سينزل على طهران إذا لم تستجب لمطالب فتح الممر المائي الاستراتيجي في غضون 48 ساعة.
وتأتي هذه اللهجة التصعيدية قبيل انقضاء مهلة الـ10 أيام المقررة يوم الاثنين المقبل، حيث لوح الرئيس الأمريكي سابقا باستهداف مرافق الطاقة والنفط وتحلية المياه في حال استمرار إغلاق المضيق، وهو ما دفع الجانب الإيراني لاتهام واشنطن بالتخطيط لارتكاب جرائم حرب في سياق الصراع بين إيران وأمريكا.
وكتب ترامب في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال" "أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام لعقد اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد، 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم".
بدوره، أكد السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام على حسابه بمنصة "إكس"، عقب محادثة أجراها مع ترامب، قناعته التامة بأن الإدارة الأمريكية ستستخدم قوة عسكرية ساحقة ضد النظام الإيراني إذا واصلت عرقلة الملاحة ورفض الحلول الدبلوماسية، مشددا على أن ترامب يعني ما يقوله تماما.
كواليس مفاوضات إيران وأمريكا المتعثرة
في أثناء ذلك، تقود أطراف دولية وإقليمية مفاوضات غير مباشرة لنزع فتيل حرب إيران، حيث يتصدر المشهد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بتنسيق مباشر من قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وتشارك في هذه المباحثات وزراء خارجية مصر وتركيا، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في محاولة للتوصل لصيغة وقف إطلاق نار تضمن فتح مضيق هرمز، إلا أن المساعي لم تسفر عن تقدم ملموس حتى اللحظة.
وأفاد مصدران مطلعان لموقع "أكسيوس" الأمريكي، بأن الوسطاء يبذلون جهودا مضنية لجمع الأطراف في اجتماع مباشر، دون جدوى تذكر.
وأوضح أحد المصادر، أن طهران رفضت كافة مقترحات الهدنة المؤقتة، متمسكة بمطلب إنهاء الحرب بشكل دائم والحصول على ضمانات موثقة تمنع أي هجمات مستقبلية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي أو القوات الأمريكية.
ومع اقتراب الموعد النهائي، يسابق الوسطاء الزمن لبلورة تدابير لبناء الثقة بين إيران وأمريكا، رغم الغموض الذي يكتنف إمكانية تحقيق خرق دبلوماسي قبل انتهاء الإنذار الذي يضع استقرار المنطقة على المحك بظل تداعيات حرب إيران.