إعلان

هاني شاكر الذي أحبه الجميع

أحمد سعيد

كتب - أحمد سعيد

07:00 م الثلاثاء 21 أبريل 2026

من لا يحب أمير الغناء العربي هاني شاكر، الذي أمتع الملايين بفنه الراقي لسنوات طويلة.
حتى إن البعض كان يخلط بينه وبين العندليب عبد الحليم حافظ، خاصة في بداية مشواره الفني وتقديمه لأغنية "حلوة يا دنيا"، واعتقد الجمهور أنها أغنية لحليم، خاصة أن ملحنها كان محمد الموجي.
كما غنى مع العندليب في إحدى الحفلات أغنيته الشهيرة "كده برضه يا قمر".
ومن أجمل أفلامه التي أحب مشاهدتها له فيلم "هذا أحبه وهذا أريده" الذي أخرجه حسن الإمام، وغنى فيه عدة أغنيات منها أغنيته الرائعة "لفي يا دنيا".
والتي كتبها له الشاعر الكبير محمد حمزة، والذي كان مترددا جدا في البداية، خشية أن يغضب منه عبد الحليم.
لكن حليم طالبه بضرورة كتابتها، لأنها فرصة رائعة أن يكتب أغنية لحنها له الأخوان رحباني.
وذلك لأن الأخوين رحباني وضعا اللحن أولا، ثم كتب عليه حمزة الكلمات، وهي سابقة جديدة وقتها، لأن الأصل كان كتابة الكلمات أولا، ثم يتم تلحينها، ولكن حدث العكس، وتم اختيار الأغنية لتكون تتر الفيلم، الذي شارك في بطولته نورا وحمدي حافظ، وكان من أجمل قصص الحب على الشاشة.
وتوالت بعد ذلك أعماله الرائعة التي لا يختلف عليها أحد. ومنها أغنيات "يا ريتك معايا" و"حكاية كل عاشق" و"باعشق ضحكتك" و"علي الضحكاية" و"لو بتحب" وغيرها من الأعمال الرائعة التي تخطت ٦٠٠ أغنية بالإضافة إلى أعماله الفنية الأخرى.
ولعل الكثيرين لا يعرفون أن هاني شاكر، ظهر في فيلم "بحبوخ أفندي" مع إسماعيل ياسين وزهرة العلا وهو طفل صغير، وقدم شخصية ابن زهرة العلا.
كما قدم شخصية سيد درويش وهو صغير في فيلم يحمل اسمه، والذي قام ببطولته الفنان الكبير كرم مطاوع.
أما أكبر الصدمات التي واجهها في حياته، فكانت وفاة ابنته دينا بعد معاناة شديدة مع المرض.
هاني يرقد الآن في إحدى مستشفيات باريس، في حالة مرضية صعبة وحرجة.
بعدما أصيب بنزيف وأجرى جراحة استئصال للقولون في مصر.
وبعد تحسن حالته نسبيا سافر إلى باريس لاستكمال علاجه، ولكن حدث تدهور مفاجئ في حالته الصحية، وأصيب بفشل في الجهاز التنفسي، مما استدعى نقله لغرفة العناية المركزة ووضعه على أجهزة التنفس.
وأذكر أنني التقيت بالفنان هاني شاكر أكثر من مرة، لكنني لا أنسى الحفلة التي قام بإحيائها في دار الأوبرا المصرية، هدية منه لمجلة الكواكب.
وتألق فيها بشدة كعادته دائما، واستمتعنا معه بأعماله الجميلة، حينما كان الأستاذ فوزي إبراهيم، الأمين العام لجمعية المؤلفين والملحنين حاليا، رئيسا لتحرير مجلة الكواكب.
كما يُحسب لأمير الغناء، عندما كان نقيبا للموسيقيين، منعه لمطربي المهرجانات حمو بيكا ومجدي شطة وكسبرة وحنجرة وغيرهم، والذين بلغ عددهم ١٦ مطربا، من الغناء، إلا بعد اجتياز اختبارات النقابة والحصول على تصريح، حفاظا على الفن المصري، ومنعا لتقديم مستوى غنائي هابط.
كل الدعوات المخلصة من محبي وجمهور الفنان الكبير لأن يمن الله عليه بالشفاء، وينجيه من تلك المحنة القاسية، ويعيده لأهله وجمهوره بالسلامة، فالله على كل شيء قدير.

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

إعلان

إعلان