- إختر إسم الكاتب
- محمد مكاوي
- علاء الغطريفي
- كريم رمزي
- بسمة السباعي
- مجدي الجلاد
- د. جمال عبد الجواد
- محمد جاد
- د. هشام عطية عبد المقصود
- ميلاد زكريا
- فريد إدوار
- د. أحمد عبدالعال عمر
- د. إيمان رجب
- أمينة خيري
- أحمد الشمسي
- د. عبد الهادى محمد عبد الهادى
- أشرف جهاد
- ياسر الزيات
- كريم سعيد
- محمد مهدي حسين
- محمد جمعة
- أحمد جبريل
- د. عبد المنعم المشاط
- عبد الرحمن شلبي
- د. سعيد اللاوندى
- بهاء حجازي
- د. ياسر ثابت
- د. عمار علي حسن
- عصام بدوى
- عادل نعمان
- علاء المطيري
- د. عبد الخالق فاروق
- خيري حسن
- مجدي الحفناوي
- د. براءة جاسم
- عصام فاروق
- د. غادة موسى
- أحمد عبدالرؤوف
- د. أمل الجمل
- خليل العوامي
- د. إبراهيم مجدي
- عبدالله حسن
- محمد الصباغ
- د. معتز بالله عبد الفتاح
- محمد كمال
- حسام زايد
- محمود الورداني
- أحمد الجزار
- د. سامر يوسف
- محمد سمير فريد
- لميس الحديدي
- حسين عبد القادر
- د.محمد فتحي
- ريهام فؤاد الحداد
- د. طارق عباس
- جمال طه
- د.سامي عبد العزيز
- إيناس عثمان
- د. صباح الحكيم
- أحمد الشيخ *
- محمد حنفي نصر
- أحمد الشيخ
- ضياء مصطفى
- عبدالله حسن
- د. محمد عبد الباسط عيد
- بشير حسن
- سارة فوزي
- عمرو المنير
- سامية عايش
- د. إياد حرفوش
- أسامة عبد الفتاح
- نبيل عمر
- مديحة عاشور
- محمد مصطفى
- د. هاني نسيره
- تامر المهدي
- إبراهيم علي
- أسامة عبد الفتاح
- محمود رضوان
- أحمد سعيد
- محمد لطفي
- أ.د. عمرو حسن
- مصطفى صلاح
- اللواء - حاتم البيباني
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع
دفعت سياسات الرئيس الأمريكي ترامب الأخيرة الدول الغربية إلى طرح ومناقشة قضية القيم وما يتمخض عنها من احترام سيادة واستقلال الدول وعدم التدخل بالقوة في شئونها.
وعندما نستمع إلى الممثلين الرسميين للدول الغربية وهم يشكون أو يعترضون على السياسات الأمريكية ذات الطابع " الواقعي" الفج والتي تُعلي من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية أولاً حتى وإن جاء ذلك على حساب مصالح حلفائها من الغرب نندهش بل نتعجب، ونتساءل عن توقيت حدوث هذه الإفاقة وعن سبب أهمية القيم في حياة الشعوب والدول!
ويذكرنا الحديث عن القيم بالتساؤل الذي طرحه العديد من الفلاسفة في الغرب، خاصة بعد أن عاشوا أهوال الحرب العالمية الثانية مثل "برلين" و "ارندت" و"ستراوس" و"هابرماس" و " رولز" حول " كيف يمكن إنقاذ الديمقراطية الليبرالية وكيف يمكن أن تتعايش الدول الديمقراطية والدول غير الديمقراطية التي أطلق عليها "رولز" الدول المهذبة، وذلك في ستينيات القرن العشرين. وجدير بالذكر أن هذا السؤال كان ملحاً آنذاك وعكس ليس فقط وجهة النظر الأمريكية ولكن أيضاً وجهة النظر الأوروبية في تحقيق الاستقرار والسلام في العالم والحيلولة دون تكرار خطأ ومأساة الحرب العالمية الثانية، وبلغة العصر كيف يمكن التحوط من مخاطر نشوب حرب عالمية ثالثة؟
وعندما يثير الغرب نفس التساؤل في الألفية الثالثة – في الوقت الذي لم تنشب فيه حرب عالمية ثالثة- يصبح من حقنا أن نتساءل: لماذا الآن؟ الإجابة بسيطة وهي أن الولايات المتحدة تهدد مصالح الدول الأوروبية الجيوسياسية والاقتصادية في أوروبا وفي المحيط الغربي الممتد من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلنطي وحتى القطب الشمالي.
إن الدول الأوروبية مشاركة – وبقوة- فيما آل إليه النظام العالمي من تفكك وتصدع واستقطاب. وبالتالي يكون حديثها عن انتهاك الولايات المتحدة للقيم وللمبادئ المستقرة دولياً في إطار منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الأممية التابعة لها حديثاً ضعيفاً. فأين كانت المملكة المتحدة – الحليف الغربي الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية- وألمانيا وفرنسا وكندا وغيرها من الدول الأوروبية عند احتلال العراق في مطلع الألفية الثالثة والتدخل لتغيير أنظمة الحكم في النيجر ومالي في أفريقيا والحرب في غزة؟ أين كانت القوة الناعمة للدول الأوروبية – خاصة فرنسا وشعارات الثورة الفرنسية عن الحرية والأخوة والمساواة- من الضغط على الولايات المتحدة لتعديل سياساتها قبل تولي ترامب الحكم؟!
إن حديث الغرب عن القيم قد لا يلقي صديً واسعاً لدي شعوبه قبل أن يؤثر في الشعوب والدول الآخذة في النمو. فمثل هذا الحديث يفتقر للمصداقية ويكشف عن نظرة أحادية متمحورة حول مصالح الغرب التي تتعرض للتهديد دون مصالح الشعوب الأخرى.
الغرب سيٌعلي فقط من القيم التي تحقق مصالحه ... ونحن في دول العالم الآخذة في النمو أكثر فهماً للدول الأوروبية من شعوب أوروبا نفسها ... فقد خَبُرنا وطأة الاستعمار علينا ونتفهم مخاوف الدول الأوروبية من مصير مماثل!