أين ذهب الأهلي؟!
سؤال يتبادر إلى ذهن جميع مشجعي الأهلي، وربما مشجعي الكرة في مصر والعالم العربي. وهو: أين ذهب الأهلي؟! أين ذهب الفريق المرعب لأفريقيا بأكملها؟! لماذا أصبح الأهلي في الفترة الحالية بهذا الشكل، الذي جعل أي فريق يستطيع أن يسجل فيه أهدافا، ويتعادل معه، بل ويفوز عليه؟
أين ذهبت هيبة الأهلي؟! ما الذي حدث؟ لماذا نرى هذا الأداء الضعيف والنتائج المخيبة للآمال؟
هجوم الفريق ضعيف وعاجز، ولا يوجد بين مهاجمي الأهلي من يستطيع هز الشباك، وأصبح الاعتماد على تريزيجيه والمدافعين لإحراز الأهداف.
كما أن جميع الفرق تجرأت عليه، ولم تعد هناك الهيبة المعروفة للأهلي.
مرمى الفريق أصبح متاحا للجميع للتسجيل فيه، ولم نعد نرى مباراة دون أن تهتز فيها الشباك.
فلا شكل ولا أداء ولا جمل تكتيكية، ولا تطوير لمستوى اللاعبين، ولا شيء يستحق الإشادة على الإطلاق.
هل المشكلة في اللاعبين، أم الجهاز الفني، أم الإدارة؟!
إن غضب جماهير الأهلي الكبير لا يخفى على أحد، فالمنافسون يتفوقون على الفريق بفارق نقاط يتزايد يوما بعد يوم.
والزمالك رغم ظروفه يقدم أداء مميزا للغاية، ويفوز في جميع مبارياته بلا استثناء، بل إنه فاز على منافسه الأقرب بيراميدز بجدارة.
وهنا يجب أن نحيي المدير الفني للزمالك معتمد جمال، وأيضا لاعبي الفريق على روحهم العالية، ولا يمكن أن نغفل أن الزمالك لديه لاعبين مميزين للغاية يصنعون الفارق، لعل أبرزهم البرازيلي بيزيرا وناصر منسي.
ولكن أين المشكلة في الأهلي؟!
الفريق أبرم العديد من الصفقات، ويضم عددا كبيرا من أفضل اللاعبين في مصر وأفريقيا، بل أغلب لاعبي منتخب مصر.
ولكن غابت الروح الجماعية، وغاب الحماس، فحدث ما نشاهده الآن، ويبدو أن المدير الفني للفريق يس توروب قليل الحيلة، ولم يضف أي جديد للفريق: لا شكل ولا جمل تكتيكية، ولا تطوير في أداء اللاعبين، ولا اختيار تشكيل سليم، ولا أي شيء.
نعم، أخطأت الإدارة في خوض الموسم بدون مهاجم، بعد انتقال المهاجم الأساسي للفريق وسام أبو علي إلى الدوري الأمريكي.
كما صادف الفريق حظ عاثر في الانتقالات الشتوية بعد إصابة اللاعب الأردني يزن النعيمات، الذي كان مرشحا للانتقال إلى الأهلي، بقطع في الرباط الصليبي.
وجاء الإخفاق الكبير في اختيار المهاجم الأجنبي، حيث لم يقدم كاموش أي إضافة تذكر للفريق.
وكنت أتمنى أن تتعاقد الإدارة مع مهاجم كبير مثل نجم المنتخب المغربي أيوب الكعبي في يناير الماضي، حتى لو على سبيل الإعارة، لإنقاذ الدوري وبطولة أفريقيا، ولم يحدث ذلك.
ولكن أين زيزو، وإمام عاشور، وتريزيجيه، وبن شرقي، وحسين الشحات وغيرهم؟
وإذا كان هذا هو حال الفريق في الدوري المصري، فماذا سيفعل الفريق في دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي بعد أيام؟
ولكن ما هو الحل، خاصة أنه توجد مشكلة كبيرة في إقالة المدير الفني توروب بسبب عقده والشرط الجزائي الكبير؟
فإذا استطاعت الإدارة حل المشكلة معه، فإن الأفضل حاليا هو تولي مدير فني مصري إدارة الفريق في الفترة القادمة.
وأرشح علي ماهر، وأرى أنه الأجدر بتولي القيادة الفنية للفريق في الفترة القادمة، بعد تحقيقه نتائج مميزة مع الفرق التي دربها، خاصة سيراميكا.
وإن تعذر التعاقد مع علي ماهر، فعلى الأقل يتم إعطاء المهمة لعماد النحاس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
فإذا تعذر ذلك، يجب الجلوس مع توروب وبحث كيفية علاج الأخطاء وعودة الفريق إلى مستواه المعهود.
لأنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن الفريق مهدد بالخروج من بطولة أفريقيا، وخسارة الدوري، وأيضا عدم المشاركة في بطولة دوري الأبطال في العام القادم، لو لم يحصل الفريق على المركز الثاني في الدوري على الأقل.
إن الوضع الحالي في الفريق لا يمكن السكوت عليه، لأنه مرشح لمزيد من الخسائر، ولابد من وقفة مع اللاعبين لإيقاف نزيف النقاط واستعادة هيبة الأهلي من جديد.
كما أنه يجب إشراك بن شرقي في مركز المهاجم، طالما هناك عجز كبير لدى المهاجمين في استغلال الفرص.
على أن يتم التعاقد مع مهاجم مميز خلال الانتقالات الصيفية القادمة، مهما كلف ذلك خزينة النادي.
وعلى الرغم من كل ذلك، ليس لدي شك في أن الأهلي المرعب سيعود أقوى مما كان، لأن الأهلي قد يتعثر، لكنه يعود سريعا أقوى وأخطر.
فالنسور تحلق عاليا في السماء، ولا تهبط إلا لاصطياد الفرائس فقط.
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع