- إختر إسم الكاتب
- محمد مكاوي
- علاء الغطريفي
- كريم رمزي
- بسمة السباعي
- مجدي الجلاد
- د. جمال عبد الجواد
- محمد جاد
- د. هشام عطية عبد المقصود
- ميلاد زكريا
- فريد إدوار
- د. أحمد عبدالعال عمر
- د. إيمان رجب
- أمينة خيري
- أحمد الشمسي
- د. عبد الهادى محمد عبد الهادى
- أشرف جهاد
- ياسر الزيات
- كريم سعيد
- محمد مهدي حسين
- محمد جمعة
- أحمد جبريل
- د. عبد المنعم المشاط
- عبد الرحمن شلبي
- د. سعيد اللاوندى
- بهاء حجازي
- د. ياسر ثابت
- د. عمار علي حسن
- عصام بدوى
- عادل نعمان
- علاء المطيري
- د. عبد الخالق فاروق
- خيري حسن
- مجدي الحفناوي
- د. براءة جاسم
- عصام فاروق
- د. غادة موسى
- أحمد عبدالرؤوف
- د. أمل الجمل
- خليل العوامي
- د. إبراهيم مجدي
- عبدالله حسن
- محمد الصباغ
- د. معتز بالله عبد الفتاح
- محمد كمال
- حسام زايد
- محمود الورداني
- أحمد الجزار
- د. سامر يوسف
- محمد سمير فريد
- لميس الحديدي
- حسين عبد القادر
- د.محمد فتحي
- ريهام فؤاد الحداد
- د. طارق عباس
- جمال طه
- د.سامي عبد العزيز
- إيناس عثمان
- د. صباح الحكيم
- أحمد الشيخ *
- محمد حنفي نصر
- أحمد الشيخ
- ضياء مصطفى
- عبدالله حسن
- د. محمد عبد الباسط عيد
- بشير حسن
- سارة فوزي
- عمرو المنير
- سامية عايش
- د. إياد حرفوش
- أسامة عبد الفتاح
- نبيل عمر
- مديحة عاشور
- محمد مصطفى
- د. هاني نسيره
- تامر المهدي
- إبراهيم علي
- أسامة عبد الفتاح
- محمود رضوان
- أحمد سعيد
- محمد لطفي
- أ.د. عمرو حسن
- مصطفى صلاح
- اللواء - حاتم البيباني
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع
لو سألت أحدا قبل سنة من اليوم عن جزيرة جرينلاند، فسوف يستغرب أن في العالم جزيرة بهذا الاسم، وأنه لا يعرفها ولا يعرف موقعها على الخريطة.
أما لماذا قبل سنة من الآن؟ فلأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دخل البيت الأبيض رئيسا للمرة الثانية في العشرين من يناير الماضي، وما كاد يستقر في مكتبه البيضاوي الشهير، حتى كان قد راح يبدي مطامع قوية في الجزيرة، ووصل في مطامعه إلى حد أنه لم يجد حرجا في الحديث عن ضمها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
بدأ الرئيس ترمب حديثا عن الجزيرة على استحياء أول السنة الماضية، ثم ما لبث أن جاهر بما يريد، وإلى درجة مستفزة للعالم كله على امتداده.
ومع مرور الوقت طول السنة بدا أن الموضوع يواجه مشكلتين أساسيتين، إحداهما خاصة بالرئيس ترمب نفسه، والثانية خاصة بالدنمارك التي تتبعها الجزيرة، حتى وإن كانت تتمتع بحكم ذاتي يجعل لها برلمانها الخاص وحكومتها الخاصة.
أما مشكلة ترمب فهي أنه يتكلم عن الجزيرة وكأنها من الأملاك الخاصة لبلاده، أو كأنها بلا صاحب، في حين أن لها صاحبا اسمه الدنمارك، وفيها سكان يقيمون على أرضها من زمان، وهؤلاء السكان هم أصحاب الشأن في كل شيء يخص جزيرتهم، وهم الذين لا بد أن يؤخذ رأيهم في تبعية الجزيرة لأي طرف آخر بخلاف الدنمارك.
وأما مشكلة الدنمارك فهي أنها لا تستوعب كيف يمكن لرئيس دولة أخرى أن ينازعها في تبعية جزيرة تتبعها أصلا، حتى ولو كان هذا الرئيس هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أو حتى ولو كان هو الرئيس ترمب شخصيا.. لا تفهم الدنمارك ولا تفهم رئيسة الحكومة فيها ولا تستوعب.. ولذلك سارعت رئيسة الحكومة الدنماركية فقالت بصراحة وبلا مواربة إن ترمب إذا هاجم الجزيرة بالقوة فسوف ينتهي كل شيء!
وحين سألوها ماذا تعني بهذه العبارة الأخيرة، كان ردها أنها تعني نهاية حلف شمال الأطلنطي الشهير بالناتو، والذي يضم في عضويته دول القارة الأوروبية ومعها الولايات المتحدة نفسها!.. وليس سرا أن إحدى مواد نشأة الحلف تجعل من الهجوم على أي دولة فيه هجوما على كل الأعضاء، وتدعو الأعضاء جميعا بالتالي إلى الوقوف في وجه الدولة المعتدية.
المفارقة أن الدولة المعتدية أو المرشحة لأن تكون معتدية في حالة جرينلاند عضو في الحلف، بل هي تجلس على رأس الحلف، ولا بد أن الذي وضع القانون الحاكم لعمل الحلف لم يتخيل أن يكون الطرف المعتدي على دولة عضو في الناتو عضوا في الحلف ذاته!
إنك إذا تطلعت إلى الخريطة ستجد أن جرينلاند تقع في شمال غرب المحيط الأطلنطي، وتستقر في موقعها بينه وبين المحيط المتجمد الشمالي، وهي بهذا الموقع تظل ضمن المجال الحيوي الذي حددته إدارة الرئيس ترمب عندما أصدرت ونشرت استراتيجية الأمن القومي الأمريكي أول ديسمبر، ولهذا، فإن ترمب الذي يبدو وكأنه هو شخصيا متحمس لضم الجزيرة، إنما يتحرك على أساس من الاستراتيجية المعلنة من جانب إدارته.
كان الله في عون العالم من هنا إلى أن تنقضي سنوات ترمب الثلاث المتبقية له في البيت الأبيض، فإذا نجح في محاولات البقاء بعد موعده الدستوري، فالله وحده يعلم إلى أين يمكن أن يذهب هذا العالم التعيس بالذين يتحكمون في مصائره.