رسالة الرئيس فرضت نفسها

د. سامي عبد العزيز

رسالة الرئيس فرضت نفسها

د.سامي عبد العزيز
07:34 م السبت 23 مايو 2020

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

كنت أنوي وهذا ما سوف أفعله أن أكمل سلسلة مقالاتي عن التعليم الفني والتدريب المهني، خاصة وأن ردود الأفعال والتفاعل فاقت تصوراتي من عقول وطنية محترمة وتملك أفكارًا وحلولًا وفي مقدمتهم د. حسام بدراوي.. ولكن وأنا أشاهد السيد الرئيس في افتتاح المرحلة الثالثة من مشروع بشائر الخير وغيرها من المشروعات السكنية والطرق في الإسكندرية في هذا اليوم فجر الرئيس عدة قضايا مهمة جدًا وبعضها يمثل حرص الرجل على تغيير قاموس المصطلحات التقليدية والمتوارثة ومنها تلك العبارة المقيتة بناء على توجيهات السيد الرئيس. الرئيس سأل ووجه رسائل غاية في القوة وهو يخاطب المحافظين والذين وصفهم أنهم رؤوساء جمهورية في محافظاتهم أي أنه أعطاهم سلطة الممارسة الفعالة وهي قضية أزلية كنا ولا نزال نعاني من عدم تطبيقها.. نعم إنها قضية المحليات واللا مركزية، والتي يجمع الكل أنه لو مارس السادة المحافظون والأجهزة المحلية التنفيذية دورهم وصلاحياتهم ما كانت تلال العشوائيات وجبال التعديات على القانون، وهي ممارسات تشوه صورة معظم محافظتنا.. نعم يا سادة الرئيس القانون ليس له كبير ولا يتحمل التأخير. لقد أسعد الرئيس صدورنا جميعًا حينما قالها بشكل مباشر أو غير مباشر لا تنتظروا ولا تستخدموا كلمات بناءً على توجيهات السيد الرئيس فهي بالفعل تعني اللا مسؤولية والتمسح في الرئيس، بينما الرجل يقول ادرسوا، راقبوا.. خذوا قراراتكم ولا تنتظروني.. المدهش في الأمر أن الرئيس وهو يتحدث تجده مستوعباً للواقع بالأرقام والحقائق وأراهن أن بعض المحافظين لا يملكون هذه المعلومات بهذه الدقة!، ويمتد تعليقي على حوار السيد الرئيس بموقف أنا عشته.. كنا في زيارة في مؤتمر للشباب في محافظة سوهاج وجلست بجوار المحافظ السابق وأثناء مرورنا وجدت كورنيش النيل وقد تم رصفه وأصبح بالفعل لوحة جمالية فسألت المحافظ لماذا يا فندم لا يتم عمل مشروع على هذا الكورنيش من مقاهٍ وأكشاكٍ لشباب المحافظة تحقق فرص عمل للشباب من ناحية وتضفي حيوية على المكان.. فرد الرجل صادقاً وصادماً لي قائلاً ليس من صلاحياتي، أو لو كانت من صلاحياتي لا بد من أخذ موافقة وزير التنمية المحلية آنذاك، أليس هذا يتعارض مع ما يطالب به السيد الرئيس ويحث عليه وأكد عليه بوضوح يوم الخميس في الاسكندرية؟!، ويمتد سؤالي هل يا تري يستعين كل محافظ بالجامعات ومراكز البحوث الاقتصادية والعلمية في محافظته ليقدموا له حلولًا والكل مستفيد.. جامعاتنا ومراكزنا تطبق بحوثها وتسهم في تنمية مجتمعاتها المحلية والمحافظ يضمن عملية الحلول وواقعيتها، ومن المؤكد بتكلفة رمزية.. إنني أكتب هذا المقال وأنا أشاهد الرئيس على الهواء من إعجابي وتقديري لصراحة هذا الرجل وفي نفس الوقت لأعبر عن حزني على تقليدية أداء المحليات بكل مستوياتها.. أكتب وأنا مقدر للرئيس أنه يطالب بحياة كريمة متكاملة عندما نبني مشروعات إسكانية.. هل هناك أكثر من قول الرئيس لكل محافظ.. إن كان لديك خطة وقادر على تنفيذها انطلق.. فهل ينطلق المحافظون.. يا رب يحدث.. أكتب وأنا متأكد أن الناس شاهدته وسمعت الرئيس على الهواء وهو يطالب كل محافظ بتحمل مسؤولياته والإسراع باتخاذ قراراته ما دامت مدروسة وحتمية، لأنه إذا حدث سوف يتغير واقع الحياة وهذا ما يتمناه الجميع..

ملحوظة: كالعادة كان حوار سيادة الرئيس مع الشغيل والمنجز والملتزم والمبادر وصاحب الردود الجادة والعملية كان حوارًا يزيد من ثقة الناس في المستقبل إنه الوزير كامل الوزير..

إعلان

إعلان