كل المفروض.. مرفوض!

الكاتبة نهاد صبيح

كل المفروض.. مرفوض!

نهاد صبيح
09:00 م الجمعة 16 أغسطس 2019

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

التيك توك .... شبكة اجتماعية صينية لمقاطع الفيديو الموسيقية، تم إطلاقها في سبتمبر 2016 بواسطة مؤسسها تشانج يي مينج، وتعتبر أكبر منصة رائدة في مقاطع الفيديو، إذ شهد تطبيقها للهواتف المحمولة أسرع نمو في العالم وأيضاً صارت المنصة الاجتماعية الأكبر للموسيقى والفيديو على الصعيد العالمي. فبلغ عدد مستخدمي التطبيق 150 مليون مستخدم نشط يومياً في يونيو عام 2018، كذلك يعد التطبيق الأكثر تثبيتاً في الربع الأول من عام 2018، بـ45.8 مليون تثبيت.

يعد إطلاق هذا التطبيق أمراً عادياً فما أكثر ما ينتجه الإنترنت من تطبيقات بين الحين والآخر، إلى أن بدأ استخدامه في الوطن العربي وتحديداً في مصر.

يالله!.. ما كل هذا الكبت والسخف وانعدام الأخلاق.. ما كل هذا العبث والفساد والإفساد.. هذا كله لا يبدأ فقط بتحميل التطبيق على الهاتف بل يُفرض عليك فرضًا بالتسلل إليك من تطبيقات أخرى وكأن العالم كله أصبح مجرد صندوق صغير لحلوى عفنة رخيصة لا تساوي ثمن غلافها المترب الممزق.

فهذه فتاة تعرض نفسها عرضاً قد تكون كلمة الابتذال مهذبة في وصفها وذلك لمجرد الحصول على عدد أكبر من مثيلاتها من علامات الإعجاب، وأن تتفوق عليها في عدد المتابعين، ولأن المنافسة شديدة وحرب الغيرة بين الفتيات حامية الوطيس، ولأن كل شيء قابل للعرض، دون أن يتعلق بقيمة أو هدف أو رسالة، دون أن يتعلق بدين أو عرف أو خلق دون أن يتعلق بأي فرض أو مفروض أو مفترض، كل هذا لا ولن يهم المهم كله أن تثبت الفتاة للعالم أنها هي الموجودة أنها الأجمل والأقدر في الحصول على الإعجاب والمتابعة بغض النظر عن نوع الفئة المتابعة لذا ليس هناك أسهل من التدني! نعم.. التدني أكثر وأكثر إلى حد يتخطى القاع فعلا وأهلا وسهلا بها في جهنم والعياذ بالله.

وحال الفتى أو الشاب لن يختلف كثيراً عن حال الفتاة في استخدام هذا التطبيق الشيطاني. فلا يهم أن يكون الشاب ديوثا، خسيسًا، أو حتى مختلا عقليًا.

لا يهم أن يزدري الأديان أو يغضب الله، لا يهم أن يسخر من أب أو أم أو عالم، لا يهم ولاءً لوطن أو أرض أو عرض، المهم فقط أن يكون غنياً مشهوراً، مميزاً بصفة يتميز بها وسط بيئة من الأوحال، فقد يكون متميزاً في البذاءة، في السخف، في الحقارة، ليس مهمًا بالنسبة له ولأمثاله.

بالله عليكم كيف سيصبح هذا الشاب وهذه الفتاة، في المستقبل القريب أباً وأماً؟!، وأي بلد هذه التي يمكن أن يقودها مثل هؤلاء وتنجو من الوقوع في الهاوية؟!.. متى سنستفيق ونتحرر من أغلال تكنولوجيا مدمرة مفسدة فرضت نفسها علينا.. متى سنقول.. كل المفروض.. مرفوض!

إعلان

إعلان

إعلان