• المبتلون في الأرض

    المبتلون في الأرض

    نهاد صبيح
    09:01 م الجمعة 21 سبتمبر 2018

    جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

    البلاء منحة عظيمة، الله وحده هو من يقدرها لخاصته من العباد ويكرمهم بها، والبلاء له صور وأشكال عديدة كأن يبتلي الإنسان بنفس لا تشبع أو فقر مدقع أو مرض عضال أو عشرة غبى القلب.

    قال رب العزة "أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)" سورة الحج.

    إن القلوب تعقل، تفهم و تشعر، ترى و تسمع ، تقبل وتنكر، بل إن الحياة كلها تبدأ وتنتهي بنبضات القلوب.

    وقد خص الله سبحانه وتعالى بنى آدم فقط بالقلوب التي تعقل فالعقل فينا كبشر محله القلب، وبالتالي يمكننا أن نصف القلب بالغباء (أعاذنا الله جميعا منه).

    فالغباء صفة تظهر في سلوك الإنسان وطريقه تعامله مع الآخرين وكذلك طريقه تعامله في المواقف المختلفة والتي تظهر قلة وعيه وفهمه وتحليله للأمور بشكل سلبي، فهو شخص معدوم الخيال ينظر لغيم السماء ولا ينظر لغوث، كل الناس في نظره أغبياء.

    وقد يعرف الغباء في اللغة العربية بالحمق، والأحمق هو قليل العقل أو فاسده.

    ويعرف الأحمق بست خصال :

    1 - الغضب من غير شيء

    2 - والإعطاء في غير حق

    3 - والكلام من غير منفعة

    4 - والثقة بكل أحد وإفشاء السر

    5 - وأن لا يفرق بين عدوه وصديقه

    6 - ويتكلم ما يخطر على قلبه ويتوهم أنه أعقل الناس‏.‏

    فلنتخيل حجم الابتلاء الذي يقع على الطرف العادي أو الشخصية السوية كما يقول علم النفس والتى تعاشر هذه الصفات الست الذميمات.

    فالمشكلة هنا تكمن في عدم الاعتراف بها ... أي أنه يستحيل على الطرف الغبي الأحمق أن يعترف بغبائه وحماقته وهكذا تكون المعاناة بكل ما تحمل هذه الكلمه من عمان، فلا تفسير يجدي ولا دواء يشفي.

    قال المتنبي

    لكلِ داءٍ دواءٌ يستطبُ بهِ...............إلا الحماقة أعيت من يداويها

    فمهما فعل الطرف السوي من محاولات للإصلاح فلن تجدي. لذلك أقولها بملء فمى إن هذا ابتلاء عظيم، فليعين الله صاحبه عليه وليحفظنا جميعا من غباء القلوب وعجز العقول.

    ودمتم فى حفظ الله

    إعلان

    إعلان

    إعلان