• إلى مماليك كرة القدم..الزمالك سابقاً..!

    إلى مماليك كرة القدم..الزمالك سابقاً..!

    علاء الغطريفي
    09:21 م الأحد 08 أبريل 2018

    جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

    لا أعرفهم ولا حتى أستطيع أن أميز أسماءهم أو وجودهم، فهم لايمثلون لي شيئاً سوى الهزيمة، لا يمنحونك سوى قدر كبير من اللامبالاة والبلاهة، حالة الغربة تجتاحني فلا هذا الفريق هو الذي أحببناه، ولا تلك الفانلة ما انتمينا إليها..!

    قدرنا دوماً كان خسارة البطولات، وكنا نتصبَّر بالأداء الراقي والمهارات، وما أسميناه خداعاً "مدرسة الفن والهندسة"، أما اليوم فلا أداء ولا نتائج ولا كرة قدم، شيء آخر نراه على البساط الأخضر، فريق من المماليك لا سيد لهم ولا انتماء يجمعهم ولا فكر يقودهم ولا خطة تحركهم..!

    مهما كان مدى سخطك فقد يذهب بك فريق تعلمت معه الصبر إلى حالة النكران، فتقرر ألا تشاهده، وتتعامل مع مبارياته بمنطق الصدفة، أو بمبدأ الغريب، تبحث عن نتيجة المباريات؛ لأنك تعلم مسبقاً أن الفوز نفسه لهذا الفريق هو هزيمة، فهذا الفريق لا يلعب كرة ولا يمتلك شخصية، هو فقط ارتدى الفانلة فى غفلة.

    زمالك اليوم تعبير عن القبح، وأعتقد أن القدر يعطينا درساً من الحياة، أن الفوضى لا تلد سوى الفوضى حتى لو صادفت بعضاً من نجاح، أو قليلاً أو كثيراً من التوفيق.

    النصر عادة.. كذلك الهزيمة للأسف كما يقول لومباردي، فهنا العادة الزملكاوية تغلبت على أي واقع، وكذلك أي تصورات، فحتى أدب الهزيمة يعجز أن يصف تلك الإرادات التي لا تفكر في الفوز، وإذا فكرت فيه تجبن، فكيف تفوز بلا إخلاص، فكيف تفوز والفردية حاكمة، فكيف تفوز والانحطاط سبيلك، فكيف تفوز وأنت لا تملك غريزة التغلب، غريزة التفوق، فحتى إذا جمعت آلة الكرة في العالم، فبلا روح أو هدف ستخسر بالقطع.

    تلك النفوس المهزومة، تنام قريرة العين لأنها لم تتعود على شعارات البطولة، فلم تقترب منهم، حتى لغة الاحتراف التي تعني العطاء بمقابل، غادرتهم، وهنا لا عطاء، ولكن هناك مقابلاً يدفع بلا مبررات أو قدرات أو إمكانيات.

    الزمالك يظهر أسوأ ما في مجتمعنا، يعرينا ويكشف ستر الواقع، فهذا الواقع الذي لا يعترف بقيمة العمل كما ينبغي، ويستنزف القدرات في هوامش الحياة، ولا يعطي قيمة، أو يرسخ فضيلة أو معنى للحياة،

    وأرى أن كلمات محمود درويش تفي بوصف الزمالك "هنالك ما هو أقسى من هذا الغياب: ألا تكون معبراً عن النصر، وألا تكون معبراً عن الهزيمة، أن تكون خارج المسرح ولا تحضر عليه إلا بوصفك موضوعاً يقوم الآخرون بالتعبير عنه كما يريدون".

    قد ترى المبالغة في كلماتي، في حين أنني أراها واقعية مثل أي زملكاوي يبحث في قواميس اللغة عن تعابير الخيبة والإحباط والغضب حتى لو استدعاها من أجل نادٍ أحبه.

    هنا يتجاوز الأمر علاقتك بالنادي، هنا المسألة تفاصيل عنك وعنا، عن زاوية في حياتنا لا يمكنك مغادرتها إلى المشيب، رغم أن قرارك هو المراقبة دون الاستغراق في التفاصيل كما كنت تفعل في البواكير، الحياة قرار، والهزيمة قرار أيضاً، والنصر قرار ومعه إرادة..!

    إعلان

    إعلان

    إعلان