• ساعة تروح ..! وساعة تيجي ..!

    ساعة تروح ..! وساعة تيجي ..!

    نهاد صبيح
    09:00 م الخميس 15 نوفمبر 2018

    جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

    "الجملة" دي مش مجرد "جملة بتعمل ابتسامة"، لأ دي هي للأسف أسلوب حياة لكتير مننا، لأن إحساسنا بالدقايق اللي بتكوّن الساعات يكاد يكون منعدم ودا بيظهر في كلامنا يومياً، فمثلاً لما حد يقول لك ثواني تعرف إنها بداية لدقايق ربك وحده هو اللي عارف عددها أو إذا قال لك أنا هجيلك بعد صلاة الظهر يبقي تقريبا كدا هتنتظره لآخر اليوم .

    الوقت اللي إحنا بنتفنن في تضييعه والتفريط فيه دا أغلى ما في الدنيا لأن الوقت لا يمكن إننا نشتريه أو نبيعه أو نعوضه ومن نعمة ربنا علينا إن كلنا بنملكه زي بعض بالتساوي، يعني اليوم 24 ساعة للملك والغفير، للمصري والأجنبي، للسعيد والتعيس، للغني والفقير.

    في بحث طريف لخبير أمريكي عن إدارة الوقت، البحث دا كان بيعرض أد إيه بتستغرق الأنشطة اليومية لحياة إنسان عادي اللي متوسط عمره 60 سنة، الباحث وجد أن الشخص العادي يقضي من عمره في الأنشطة الروتينية اليومية كالآتي:

    ربط الأحذية يستغرق من عمر هذا الشخص 8 أيام
    الوقت الذي يقضيه في حلاقة ذقنه 30 يوما
    تنظيف الأسنان بالفرشاة 3 أشهر
    الوقت الذي يقضيه في الحمام 6 أشهر
    الأكل 4 سنوات
    النوم 20 سنة
    البحث دا كان قبل تفشي ظاهرة التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت واللي أعتقد لو تم إحصاء اللي بنستغرقه من وقتنا عليها احتمال ننصدم إننا بنضيع أكثر من نص أعمارنا في التصفح والتعليقات اللي ممكن تجلب لنا حوارات ومشاكل أبسطها نفسية من غير أي لازمة ولا فايدة .
    كمان معظمنا دايم الشكوى من قلة الوقت وتسمع دا كتير جدا في جمل (الحياة مفيهاش راحة – أنا معنديش وقت – أنا محتاج أكثر من 24 ساعة عشان أخلص – وغيرها من الجمل) اللي بتعبر عن ضيق تفكير الإنسان مش ضيق الوقت، وهي المشكلة فعلا مش ضيق الوقت لأن في ناس كتير وقتها بيكفيها وعشان كدا هي ناجحة في حياتها ودا أكيد لأنها بتقدر تنظم وقتها .
    طيب إيه اللي بيضيع وقتنا؟ أو إيه إللي بنعمله ملوش لازمة؟
    في بعض الناس هتقول مثلا المواصلات بقضي فيها "وقت طويل" وناس تانية هتقول الميديا والإنترنت وفي فئة قليلة هتقول أنا بنام كتير، وغيرها حاجات بتختلف باختلاف طبيعة حياة كل واحد فينا، ويفضل الشيء الوحيد المتفق عليه هو إنجاز المهمة في اللحظات الأخيرة، فنلاقي الطالب يسيب أيام الدراسة في الترم كله وما يذاكرش إلا ليلة الامتحان، أما الموظف فميعملش الأمر إلا قبل تسليمه مباشرة وهكذا.
    طيب هل ممكن فعلا الإنسان ينظم وقته بالشكل اللي يخليه ناجح
    أيوه ممكن ودا هنعرفه في الأسبوع القادم بإذن الله، وللحديث بقية
    دمتم في أمان الله

    إعلان

    إعلان

    إعلان