إعلان

هل المواطن تحمل أكثر مما ينبغي في الإصلاح الاقتصادي؟ محمد معيط يرد – (فيديو)

كتب : أحمد العش

09:10 م 06/09/2026

تابعنا على

وجه الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: ("مصراوي" و"يلا كورة" و"الكونسلتو" و"شيفت")، سؤالًا إلى الدكتور محمد معيط، رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، بشأن المعيار الحقيقي لنجاح الحكومات، متسائلًا عما إذا كان المواطن المصري يشعر بتحسن في مستوى معيشته، أم يضطر إلى الاستغناء عن بعض السلع التي اعتاد شراءها نتيجة تراجع قدرته الشرائية.

وقال "الجلاد" موجهًا حديثه لـ"معيط" خلال لقائهما في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "مصراوي"، إن المواطن لا تعنيه البيانات والمؤشرات الاقتصادية بقدر ما يعنيه انعكاسها على حياته اليومية، موضحًا أن نجاح أو إخفاق الحكومات يجب أن يقاس بمدى تحسن حياة المواطنين.

وأشار رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، إلى أن المواطن قد يسمع بصورة مستمرة عن تحسن المؤشرات الاقتصادية، لكنه في الوقت نفسه يواجه ارتفاعًا في الأسعار ويفقد القدرة على شراء بعض احتياجاته الأساسية، متسائلًا عن مدى تحمله لأعباء برنامج الإصلاح الاقتصادي، خاصة في ظل الأزمة التي شهدتها البلاد خلال عام 2024.

محمد معيط: المواطن تحمل أعباء الإصلاح الاقتصادي

أقر الدكتور محمد معيط بأن المواطن المصري تحمل بالفعل أعباء كبيرة نتيجة برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن ذلك أمر لا خلاف عليه.
وأوضح "معيط" أن تقييم الأزمة لا ينبغي أن يبدأ من عام 2024 فقط، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة بدأت قبل ذلك بسنوات، وأن مصر دخلت مرحلة جديدة من الضغوط اعتبارًا من عام 2022.

وأضاف أن الاقتصاد المصري كان قد مر بفترة طويلة من المعاناة عقب أحداث 2011، وصولًا إلى عام 2016، عندما كان الاحتياطي النقدي قد تراجع بصورة كبيرة، وهو ما دفع الدولة إلى تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يستهدف إعادة بناء الاحتياطي والسيطرة على معدلات التضخم.

إصلاح 2016 بدأ يؤتي ثماره في 2019

أشار وزير المالية السابق، إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في 2016 لم يكن هدفه معالجة أزمة واحدة فقط، وإنما استهدف إعادة بناء الاحتياطي النقدي وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أن عام 2019 شهد ظهور نتائج إيجابية لهذا البرنامج، مع تحسن معدلات التضخم واستقرار الأسعار نسبيًا، إلى جانب ارتفاع الاحتياطي النقدي، بما أتاح فرصة للانتقال إلى مرحلة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، لكن هذه المرحلة لم تستمر طويلًا، إذ جاءت جائحة كورونا مع بداية عام 2020 وأوقفت جزءًا مهمًا من النشاط الاقتصادي.

كورونا عطلت الاستفادة من نتائج الإصلاح

أوضح الدكتور محمد معيط أن جائحة كورونا أثرت بصورة مباشرة على أحد المصادر الرئيسية للدخل القومي، وهو قطاع السياحة، بعد توقف حركة السفر عالميًا، ما انعكس على تدفقات النقد الأجنبي ومختلف الأنشطة المرتبطة بالقطاع.
وفي المقابل، رأى "الجلاد" أن الأزمات المتكررة كشفت الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد بصورة كبيرة على المصادر التقليدية، معتبرًا أن تطوير مصادر جديدة للإيرادات كان يجب أن يكون جزءًا من إدارة الأزمة الاقتصادية.

محمد معيط: تنويع مصادر الدخل يحتاج إلى وقت

أكد محمد معيط أن بناء مصادر جديدة للدخل وتنويع الاقتصاد لا يمكن أن يتم بصورة فورية، موضحًا أن الدولة كانت خلال السنوات التي أعقبت 2011 منشغلة بإعادة الاستقرار ومعالجة التداعيات التي أصابت الاقتصاد.
وأشار إلى أن الفترة من 2011 إلى 2015 شهدت ضغوطًا متواصلة، قبل بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016، ثم ظهور نتائج هذا البرنامج في 2019.

وأضاف أن الخطة كانت تستهدف بعد استعادة الاستقرار الانتقال إلى مرحلة تحسين مستوى معيشة المواطنين، إلا أن جائحة كورونا حالت دون الاستفادة الكاملة من التحسن الذي تحقق، لتدخل مصر بعد ذلك في موجات جديدة من الضغوط الاقتصادية.

المواطن تحمل تكلفة الإصلاح

أكد الدكتور محمد معيط في ختام حديثه أن الاعتراف بما تحمله المواطن المصري من أعباء خلال سنوات الإصلاح الاقتصادي لا يتعارض مع تقييم النتائج التي حققها البرنامج، مشددًا على أن المواطنين تحملوا بالفعل تكلفة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة خلال تلك المرحلة.

اقرأ أيضًا:
مجدي الجلاد يسأل محمد معيط: الاقتصاد مؤشرات ولا جيب المواطن؟ - (فيديو)

مجدي الجلاد يواجه محمد معيط: الحكومة غرقت في الديون.. فما ردك؟ - (فيديو)

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان