إعلان

"الفقير والغني بيعانوا".. إزاي الدولار وصل لـ50 جنيه؟ مجدي الجلاد يواجه محمد معيط - فيديو

كتب : أحمد العش

08:19 م 05/09/2026

تابعنا على

لماذا وصل سعر الدولار إلى مستويات قياسية؟ وهل كانت السياسات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومات المصرية خلال السنوات الماضية سببًا في تفاقم الأزمة؟ وماذا فعل برنامج الإصلاح الاقتصادي في مواجهة تداعيات الأزمات المتتالية؟

أسئلة طرحها الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: ("مصراوي" و"يلا كورة" و"الكونسلتو" و"شيفت")، على الدكتور محمد معيط، وزير المالية الأسبق، خلال لقائهما في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "مصراوي".

وتناول الحوار تطورات الاقتصاد المصري وانعكاساتها المباشرة على حياة المواطنين، بدءًا من ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، وصولًا إلى أزمة النقد الأجنبي وسعر الصرف.

الجلاد: الدولار عند 50 جنيهًا غيّر تفاصيل حياة المصريين

استهل مجدي الجلاد النقاش بالإشارة إلى سؤال بات يتردد داخل الأسر المصرية بشأن وصول سعر الدولار إلى نحو 50 جنيهًا، وما ترتب على ذلك من تغيرات واسعة في تفاصيل الحياة اليومية.

وقال "الجلاد" إن تأثير سعر الصرف لم يتوقف عند مؤشرات الاقتصاد الكلي، وإنما امتد إلى "البيت المصري، والشخصية المصرية، والجيب المصري"، فضلًا عن أسعار السلع في البقالة والسوبر ماركت، وتكاليف السيارات والسكن والزواج والمهر والشبكة.

وتساءل عن مسؤولية الحكومة عن هذه التطورات، مشيرًا إلى أن تداعيات الوضع الاقتصادي أصبحت معاناة يومية لشرائح اجتماعية مختلفة، معتبرًا أن الفقر والطبقة المتوسطة ورجال الأعمال جميعهم تأثروا بدرجات متفاوتة خلال السنوات الماضية.

كما طرح سؤالًا أكثر اتساعًا على الدكتور محمد معيط قائلًا: كيف ينظر علم الاقتصاد إلى القرارات والسياسات التي اتخذتها الحكومات المصرية خلال نحو عقد من الزمن؟ وهل كانت الحكومة طرفًا في الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المواطن؟

معيط: هل الحكومة هي التي صنعت جائحة كورونا؟

في رده على هذا الطرح، اختار الدكتور محمد معيط العودة إلى الظروف الاستثنائية التي مرت بها مصر والعالم، متسائلًا: "هي الحكومة اللي عملت وباء كورونا؟"

وأوضح أن مصر فقدت خلال جائحة كورونا جزءًا كبيرًا من إيراداتها الخارجية على مدار عامين، في وقت توقفت فيه قطاعات حيوية حول العالم، مؤكدًا أن تقييم أداء السياسات الاقتصادية يجب أن يضع هذه الظروف في الاعتبار.

وقال "معيط" إنه لولا برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي سبق الجائحة، لكانت مصر أمام سيناريو أكثر صعوبة فيما يتعلق بتوفير السلع الأساسية، مستشهدًا بمشاهد الطوابير التي ظهرت أمام المتاجر في دول مختلفة خلال فترة الإغلاق.

وأضاف: "لو ما كانش في برنامج الإصلاح الاقتصادي من 2019.. كانت الصور اللي أنت بتتفرج عليها في التلفزيون، الناس اللي واقفة على طوابير السوبر ماركت الفاضية، كنت هتشوفها في مصر".

مخزون استراتيجي لأكثر من 6 أشهر

أشار وزير المالية الأسبق إلى أن أحد آثار برنامج الإصلاح تمثل في إعادة بناء الاحتياطيات، بما مكّن الدولة من تكوين مخزون استراتيجي من السلع الغذائية والوقود.

وأوضح أن توجيهًا صدر بتكوين مخزون يكفي لأكثر من 6 أشهر، تحسبًا لأي تطورات غير متوقعة، وهو ما ظهر أثره خلال جائحة كورونا عندما توقفت حركة التجارة والإنتاج في العديد من دول العالم، وقال "معيط": "لما جاء الوباء والبلاد كلها قفلت كانت بتطلع في المخزون والناس تعيش".

ولفت إلى أن فكرة تكوين المخزون كانت محل تساؤلات في البداية بسبب تكلفة شراء السلع وتخزينها، إلا أن الجائحة أظهرت أهمية الاستعداد المسبق للأزمات.

لماذا كانت تداعيات الأزمات أكثر صعوبة في مصر؟

أشار الإعلامي مجدي الجلاد في المقابل، إلى أن دولًا أخرى واجهت الطوابير ونقص بعض السلع خلال الجائحة، لكنها تمكنت من تجاوز التداعيات سريعًا، معتبرًا أن قوة الاقتصاد والإدارة الحكومية كان لهما دور في ذلك.

ورد "معيط" بأن مقارنة التجربة المصرية بدول أخرى لا يمكن أن تتجاهل الظروف التي كانت مصر قد مرت بها قبل الجائحة، خصوصًا منذ عام 2011.

وأوضح أن مصر دخلت فترة كورونا وهي تحمل آثار سنوات من تراجع السياحة والاستثمارات والاحتياطي النقدي، نتيجة الاضطرابات التي أعقبت أحداث 2011، وقال: "أنت قعدت من 2011 لـ2015 ضيعت الاحتياطي النقدي بتاعك، ضيعت السياحة، ضيعت الاستثمارات".

وأضاف أن تراجع السياحة والاستثمارات أدى إلى ضغوط كبيرة على موارد النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن الدولة حصلت خلال تلك المرحلة على مساعدات لمساعدتها على تجاوز الأزمة والوقوف على قدميها.

وأوضح محمد معيط أن الإجراءات الاقتصادية التي بدأت منذ 2016 كانت لها تكلفة اجتماعية تحمل المواطن المصري جانبًا منها، لكنها ساعدت في إعادة بناء مؤسسات الاقتصاد وتحسين المؤشرات تدريجيًا.

وأشار إلى أن عام 2019 شهد بداية ظهور نتائج أكثر وضوحًا للإصلاح، قبل أن تأتي جائحة كورونا لتوقف مسار التحسن، وقال: "جيت في 2019 بدأت تاخد بقى الاستقرار، ما لحقتش تاخد الاستقرار لأنك دخلت في الكورونا قعدت فيها سنتين".

وبحسب "معيط"، فإن المشكلة لم تكن في وجود أزمة واحدة فقط، وإنما في توالي الصدمات الخارجية قبل أن يحصل الاقتصاد على الوقت الكافي لالتقاط أنفاسه والاستفادة الكاملة من نتائج الإصلاح.

معيط: "سعر الدولار عرض وليس مرضًا"

عاد "الجلاد" إلى سؤال "معيط" عن نقطة سعر الصرف، مشيرًا إلى أن بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي في نوفمبر صاحبها ارتفاع سعر الدولار إلى نحو 18 جنيهًا، متسائلًا عن طبيعة المشكلة التي يعكسها ارتفاع سعر العملة الأجنبية.

ورد "معيط" بعبارة لافتة: "الدولار وسعره عرض وليس مرض"، موضحًا أن سعر الصرف، في تصوره، لا يمثل المشكلة في حد ذاته، وإنما يعكس اختلالات مرتبطة بحجم إيرادات الدولة واحتياجاتها وإنفاقها.

وقال: "عرض لمرض يتعلق بما هي إيراداتك وما هي إنفاقك واحتياجاتك"، رابطًا أزمة سعر الصرف بصورة أوسع بقدرة الاقتصاد على توفير موارده من النقد الأجنبي، مقارنة بحجم احتياجاته والتزاماته.

هل نجحت مصر في معالجة تآكل الاحتياطي النقدي؟

تساءل الإعلامي مجدي الجلاد، عما إذا كانت مصر تمكنت خلال السنوات التي أعقبت 2011 من معالجة الخلل الذي أصاب الاقتصاد وتآكل الاحتياطي النقدي.

وأكد "معيط" أن إعادة بناء الاحتياطي كانت بالفعل أحد أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن النتائج ظهرت بوضوح بحلول عام 2019، وقال: "ما أنت بتعالج، ما أنت عشان كده قلت لك مع البرنامج الأولاني أنت أعدت بناء الاحتياطي النقدي".

وأضاف الدكتور محمد معيط، في ختام حديثه، أن الاحتياطي النقدي تجاوز 40 مليار دولار في 2019، معتبرًا أن ذلك كان نتيجة مباشرة لإعادة بناء الاحتياطي بعد التراجع الذي شهده خلال السنوات السابقة.

اقرأ أيضًا:

أموال المعاشات راحت فين؟.. معيط يجيب عن الأسئلة الصعبة مع مجدي الجلاد

محمد معيط يكشف مفاجأة: اشتغلت في محل عصير قصب لتحسين دخلي (فيديو)

اشتغلوا مع بعض في محل عصير قصب.. "مصراوي" يجمع محمد معيط بصديق عمره بعد 42 عاما- فيديو

الاحتياطي النقدي الإصلاح الاقتصادي الاقتصاد المصري سعر الدولار أسئلة حرجة محمد معيط مجدي الجلاد
Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان