مؤشرات "السياحة" المتوقعة خلال مايو.. هل يستمر القطاع في النزيف بسبب حرب إيران؟
كتب : أحمد العش
حركة السياحة
بعد التراجع الذي سجّلته حركة السياحة خلال شهر أبريل الماضي بنسبة تراوحت بين 15% و20%، نتيجة تداعيات حرب إيران وما خلفته من توترات إقليمية انعكست على حركة السفر عالميًا، تصاعدت تساؤلات واسعة حول مستقبل القطاع في مصر، وما إذا كان هذا التراجع يعكس بداية أزمة ممتدة أم أنه مجرد تأثير مؤقت سرعان ما يتلاشى.
وفي المقابل، تؤكد المؤشرات والتوقعات الخاصة بعام 2026 أن القطاع السياحي المصري يتحرك في اتجاه تعافٍ تدريجي ونمو متصاعد، مدعومًا بزيادة الطلب العالمي وتنوع الأسواق السياحية، إلى جانب استمرار الاستثمارات وارتفاع معدلات الإشغال، بما يعزز صورة القطاع كأحد أكثر القطاعات مرونة في مواجهة التحديات الإقليمية.
السياحة المصرية في مسار تصاعدي
أكد فارس حسني، الأمين العام لنقابة السياحيين، أن قطاع السياحة المصري لا يشهد أي حالة من "النزيف" كما يروج البعض، بل يسير في مسار تصاعدي قوي يعكس تعافيًا شاملاً ونموًا ملحوظًا خلال عام 2026، مدفوعًا بارتفاع الطلب العالمي وتنوع الأسواق السياحية.
وأوضح "حسني" في تصريحات لـ"مصراوي"، أن نسب الإشغال الفندقي خلال شهر مايو 2026 تعكس أداءً إيجابيًا، خاصة في المناطق الساحلية مثل: الساحل الشمالي والإسكندرية، إذ تتراوح نسب الإشغال بين 60% و80%، على أن تتجاوز 90% خلال ذروة الموسم الصيفي في يوليو وأغسطس، وذلك استنادًا إلى التقارير والتوقعات الصادرة عن الربع الأول من العام 2026.
طفرة مرتقبة في السياحة الثقافية وارتفاع الإشغالات
أشار الأمين العام لنقابة السياحيين، فيما يتعلق بالسياحة الثقافية، إلى أن فنادق القاهرة والأقصر وأسوان مرشحة لتحقيق نسب إشغال تصل إلى 100%، مدفوعة بالحراك السياحي العالمي وزيادة الاهتمام بالمقاصد الثقافية المصرية، إلى جانب الافتتاحات والمشروعات الكبرى وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير.
وأضاف أن القطاع يشهد زيادة متوقعة في أسعار الإقامة الفندقية تتجاوز 25% نتيجة ارتفاع معدلات الطلب وتكاليف التشغيل، في حين تتجه الإيرادات السياحية إلى تسجيل نحو 17.8 مليار دولار خلال عام 2026، بزيادة قدرها 4.2% مقارنة بالعام السابق، مع توقع وصول عدد الليالي السياحية إلى 193.5 مليون ليلة.
توسع استثماري وزيادة في الطاقة الفندقية
لفت "أمين السياحيين" إلى أن القطاع يواصل جذب الاستثمارات، مع توقع دخول ما بين 20 إلى 25 ألف غرفة فندقية جديدة للخدمة خلال العام الجاري، كما يتوقع ارتفاع عدد الفنادق في مصر إلى نحو 1630 فندقًا في 2026، وصولًا إلى 1770 فندقًا بحلول عام 2030، بما يعكس ثقة المستثمرين في مستقبل السياحة المصرية.
نمو متوقع في أعداد السائحين وتنويع الأسواق
أشار فارس حسني، فيما يتعلق بالحركة السياحية الوافدة، إلى توقعات بنمو أعداد السائحين بنسبة تصل إلى 20% خلال 2026، مع استهداف استقبال نحو 23 مليون زائر، مدعومة بسياسات تنويع الأسواق السياحية، خاصة عبر التوسع في جذب الأسواق الآسيوية مثل الصين والهند، إلى جانب السوق الأوروبي التقليدي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد على أن القطاع يظل في حالة "ترقب حذر" تجاه التطورات الإقليمية، إلا أن تأثير هذه التوترات على حركة السياحة ما يزال محدودًا، مع استمرار تدفق السياح بشكل منتظم.
واختتم فارس حسني، تصريحه بالتأكيد على أن قطاع السياحة المصري يعيش مرحلة انتعاش حقيقي ونمو استثنائي، مع توقعات بموسم صيفي قوي وأداء قياسي يعزز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد السياحية عالميًا.
اقرأ أيضًا:
تحرك عاجل لاستثناء المطاعم السياحية بالقاهرة والجيزة من مواعيد الغلق
انتهاء التفويج.. "السياحة": مراجعة نهائية لملفات الحجاج قبل انطلاق الحج 2026
"المنشآت الفندقية" تحسم الجدل بشأن السماح للسيدات في الإقامة بمفردهن