• القصر المخيف.. قصص مرعبة من "البارون"- صور

    07:00 ص السبت 10 أغسطس 2019

    كتب- محمد عاطف:

    نفت وزارة الآثار، أمس الجمعة، ما أثُير من أنباء عن وقف وزارة الآثار لأعمال التطوير والترميم بقصر البارون الأثري بسبب ضعف المخصصات المالية.

    وأكدت الوزارة في بيان، أن أعمال ترميم القصر مستمرة وتسير بشكل طبيعي؛ ووصلت نسبة الإنجاز به لـ90% تمهيدًا لافتتاحه أكتوبر المقبل، مشددة على اهتمامها الشديد بقصر البارون الذي يُعد أحد أهم القصور الأثرية العريقة التي يتميز بها التراث المصري.

    وأشارت إلى أن تكلفة أعمال التطوير والترميم بلغت 140 مليون جنيه؛ لتحويله إلى مزار أثري وسياحي، وإعداد مشروع متكامل ليصبح منتزهاً اجتماعياً وثقافياً عن تاريخ حي مصر الجديدة يجذب الجميع له، وكذلك توفير مراكز خدمية به.

    ويعد قصر البارون، من أكثر الأماكن الأثرية المثيرة للجدل والفضول، نظرا لارتباطه بالكثير من الشائعات والحكايات المرعبة، التي يتداولها البعض حوله منذ إنشائه وحتى الآن.

    كل شيء يخص قصر البارون، أسطوري، مثير، غامض، يكاد لا يصدقه عقل، فإذا كانت القصور تقام في المدن والأحياء، فقد أنشأت ضاحية مصر الجديدة، أحد أرقى أحياء القاهرة على الإطلاق، خصيصا لتكون امتداد لهذا القصر، كما تم مد مترو مصر الجديدة ليشجع السكان على أن يقطنوا بجوار هذا القصر المخيف.

    وفيما يلي أبرز المعلومات حول هذا القصر المخيف:

    بعد وقت قليل من افتتاح قناة السويس في القرن التاسع عشر، قرر المليونير البلجيكي البارون إدوارد إمبان، تشييد قصر تاريخي مستوحى من العمارة الهندية في مصر، وكان يهوى الترحال من بلد إلى بلد.

    عندما وصل البارون البلجيكي إلى القاهرة ما لبث وعشقها لدرجة الجنون واتخذ قرارا مصيريا بالبقاء فيها حتى وفاته، وكتب في وصيته أن يدفن في تراب مصر حتى ولو وافته المنية خارجها.

    اختار البارون امبان مكان قصره الأسطوري الحالي في قلب الصحراء، وصممه بحيث لا تغيب عنه الشمس حيث تدخل جميع حجراته وردهاته، وهو من أفخم القصور الموجودة في مصر على الإطلاق، واستلهمه من معبد أنكور وات في كمبوديا، ومعابد أوريسا الهندوسية، وصممه المعماري الفرنسي ألكساندر مارسيل، وزخرفه جورج لويس كلود، واكتمل البناء عام 1911.

    لم يكتف البارون بإنشاء القصر بل عرض على الحكومة وقتها فكرة إنشاء حي في شرق القاهرة واختار له اسم "هليوبوليس" أي مدينة الشمس، واشترى الفدان بجنيه واحد فقط، لأن المنطقة كانت تفتقر إلى المرافق والمواصلات والخدمات، وكلف المهندس البلجيكي أندريه برشلو الذي كان يعمل في ذلك الوقت مع شركة مترو باريس بإنشاء خط مترو يربط الحي الجديد بالقاهرة.

    بدأ في إقامة المنازل على الطراز البلجيكي الكلاسيكي بالإضافة إلى مساحات كبيرة تضم الحدائق الرائعة، وبني فندقاً ضخماً هو فندق هليوبوليس القديم الذي ضم مؤخراً إلى قصور الرئاسة بمصر.

    بعد وفاة البارون إمبان في 22 يوليو 1929، تعرض القصر للإهمال فترة تجاوزت النصف قرن، إلى أن اتخذت الحكومة المصرية قراراً بضمه إلى هيئة الآثار المصرية التي تولت عملية ترميمه على أمل تحويله إلى متحف أو أحد قصور الرئاسة المصرية.

    لم يفتح القصر إلا مرات معدودة، المرة الأولى عندما وضعت الحراسة على أموال البلجيكيين في مصر عام 1961م، ودخلت لجان الحراسة لجرد محتوياته، والمرة الثانية عندما دخله حسين فهمي والمطربة شادية لتصوير فيلم الهارب، والمرة الثالثة عند تصوير أغنية للمطرب محمد الحلو بطريقة الفيديو كليب أما الرابعة فقد تمت بطريقة غير شرعية إذ أن بسبب إغلاقه المستمر نسج الناس حوله الكثير من القصص الخيالية ومنها أنه صار مأوى للشياطين.

    في الاحتفال بمئوية مصر الجديدة، أبرم المهندس محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق، اتفاقا مع ورثة ملاك القصر جان إمبان حفيد البارون إمبان بشراء القصر مقابل منحهم قطعة أرض بديلة بالقاهرة الجديدة ليقيموا عليها مشاريع استثمارية.

    ظل القصر هدفا للشائعات التي كان أبرزها اشتعال النيران فجأة في الغرفة الموجودة بالبرج الرئيسي بالقصر عام 1982 ثم غطى القصر دخان كثيف فيما يشبه الحريق، وبعدها انطفأت النيران واختفى الدخان دون تدخل من أحد.

    كما يتداول البعض كثير من الأقاويل حول وجود أصوات صراخ وشجار تخرج من نوافذ القصر ليلا بلغة أجنبية لا يفهما حراس العقارات المجاورة؛ ويتم تفسيرها بأنه صوت البارون مالك القصر أو شبحه، أو شقيقته التي ماتت في نفس القصر قبل 100 عام.

    تلك الأجواء الغامضة التي أحاطت بالقصر المهجور دفعت جماعات من الشبان المصريين في منتصف عام 1997 في حادثة شهيرة إلى التسلل إلى القصر ليلاً، وإقامة حفلات صاخبة، إذ كانوا يرقصون ويغنون على أنغام موسيقى البلاك ميتال الصاخبة حيث ألقت الشرطة المصرية القبض عليهم لتكون أول قضية من نوعها، وهي ما عرفت بقضية "عبدة الشيطان".​

    إعلان

    إعلان

    إعلان