• بعد تطوير "شجرة العذراء".. تعرف على سر بركتها وعطر "البلسم"

    05:00 ص السبت 13 يوليو 2019

    كتب- محمد عاطف:

    انتهت وزارة الآثار من أعمال تطوير الموقع العام لشجرة العذراء مريم الموجودة بمنطقة آثار المطرية، باستكمال كل أعمال تشغيل شلالات المياه بالكامل عند فوهة البئر المجاور للشجرة كمنظر جمالي للمنطقة، وتوريد جميع أعمال خدمات رفع المياه والتي تعمل بكفاءة عالية، وتطوير نظام الإضاءة بالمنطقة الأثرية.

    تعتبر منطقة شجرة مريم من أهم المناطق الأثرية الواقعة على مسار رحلة العائلة المقدسة والتي منها أديرة وادي النطرون وكنيسة أبي سرجة ودير المحرق بأسيوط، وفيما يلي أبرز المعلومات حول شجرة العذراء، وأهميتها التاريخية والأثرية.

    توجد شجرة مريم في أقصى شمال مدينة القاهرة، بالقرب من مسلة سنوسرت، وتعتبر من الآثار القبطية المعروفة في القاهرة وتعرف باسم شجرة العذراء مريم، ويمكن الوصول إليها من شارع متفرع من شارع المطراوي، شارع مساكن شجرة مريم حيث توجد الشجرة محاطة بسور كبير وتتوسط حديقة جميلة.

    وذكر المؤرخ الإسلامي المقريزي الذي عاش حوالي منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، أن العائلة المقدسة حطت بالقرب من عين شمس ناحية المطرية وهناك استراحت بجوار عين ماء، وغسلت مريم فيها ثياب المسيح وصبت غسالة الماء بتلك الأراضي، فأنبت الله نبات البلسان ولا يعرف بمكان من الأراضي إلا هناك، وكان يسقى من ماء بئر تعظمها النصارى وتصدها وتغتسل بمائها وتستشفي به.

    وأكد المقريزي أيضا أن عطر البلسم كان يستخرج من نبات البلسان المذكور، وكان يعتبر من الهدايا الثمينة التي ترسل إلى الملوك وقد ظلت حديقة المطرية لعدة قرون مشهورة كأحد الأماكن المقدسة في الشرق، وكانت مزارا مرموقا لكثير من السياح والحجاج من جهات العالم المختلفة، ولا تزال الكنيسة القبطية المصرية تحتفل بتلك الذكري المباركة أول شهر يونية من كل عام وهى تذكار دخول المسيح أرض مصر.

    أدرك الوهن والضعف شجرة العذراء مريم الأصلية التي استراحت عندها العائلة المقدسة، وسقطت عام 1656م، فقام جماعة من الكهنة بأخذ فرع من فروع هذه الشجرة وقاموا بزرعها بالكنيسة المجاورة لمنطقة الشجرة والمسماة بكنيسة الشجرة مريم ونمت الشجرة وتفرعت.

    ومنذ فترة قريبة تم أخذ فرع من هذه الشجرة، وتم زرعها ملاصقة للشجرة الأصلية العتيقة وهي عامرة بالأوراق وثمار الجميز الآن ويذكر أن الناس يذهبون إلى هذه الشجرة ليستبركون بها، وهناك اعتقاد من بعض المسيحيين أن هذه الشجرة تجعل النساء حوامل ممن هم لا يستطيعون الحمل.

    أثناء الحملة الفرنسية على مصر عرج الجنود الفرنسيون في طريقهم لزيارة شجرة العذراء وكتب الكثير منهم أسماءهم على فروعها بأسنة سيوفهم، ونستطيع أن نرى ذلك واضحا على الشجرة العتيقة.

    جدير بالذكر أن الدكتور جمال مصطفى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، أكد أن هذا المشروع يأتي في إطار اهتمام وزارة الاثار بتطوير المنطقة وغيرها من المناطق الاثرية المدرجة على قائمة مسار رحلة العائلة المقدسة، مشيرا إلى أنه رفع كفاءة الحديقة العامة، وعمل قاعتي عرض دائمتين بالمنطقة لتعرف الزائرين بتاريخ رحلة العائلة المقدسة في مصر وتاريخ شجرة مريم من خلال عرض افلام تسجيلية ووثائقية، وبذلك يكون الموقع جاهز تماما لاستقبال الزائرين.

    إعلان

    إعلان

    إعلان