9 خبراء يناقشون مستقبل التعليم في "جيل 2030".. ماذا قالوا؟

03:05 ص الثلاثاء 05 مارس 2019
9 خبراء يناقشون مستقبل التعليم في "جيل 2030".. ماذا قالوا؟

الدكتور خالد عبدالغفار

كتبت - ياسمين محمد:

انتهت الجلسة الرابعة لمؤتمر "التعليم في مصر" في دورته الثانية تحت عنوان "جيل 2030"، بحضور وزير التعليم العالي الدكتور خالد عبدالغفار، والدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم.

وضمت جلسة الحوار الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، والدكتور مصطفى الفقي، رئيس مكتبة الإسكندرية وأمين عام مؤتمر "التعليم في مصر:، والكاتب والشاعر مدحت العدل، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة الدكتور سامي عبدالعزيز، والنائبة رانيا علواني، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، والكاتبة الصحفية سيلفيا النقادي، وعضو المجلس القومي للمرأة الكاتبة الصحفية علا عمار.

وفي بداية الجلسة دعا الكاتب والسيناريست الدكتور مدحت العدل، إلى تطوير المناهج التعليمية في المدارس بفن لبناء شخصية الإنسان.

وأوضح العدل أنه لابد من وضع المناهج الدراسية بذكاء لتكون ذات أهداف مناسبة لجميع الطلاب.

ولفت العدل إلى أن أعظم شيء في مصر هو العنصر البشري، موضحًا أن هذا العنصر هو أهم عنصر في التطوير.

ودعا الدولة إلى تشجيع القوة الناعمة، مشيرًا إلى أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عندما اهتم بالفنان برز يوسف إدريس ونجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس والفنانة أم كلثوم.

الشخصية المصرية:

بدوره أكد الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، أهمية التعليم في تحقيق أماني الوطن.

وأضاف الأزهري، أن تجديد الخطاب الديني هو قضية مرحلية تتطلب أن ننجز فيها حتى نتفرغ لصناعة حضارتنا، مؤكدا أن تجديد الخطاب الديني لا يقتصر فقط على مكافحة التطرف، وإنما صناعة القلوب وتعلم قراءة القرآن ولفت الأنظار إلى الإنجازات الإسلامية العظيمة وتسليط الضوء عليها.

وشدد الأزهري، على ضرورة أن تتضمن المناهج التعليمية تسليط الضوء على النماذج المضيئة في حياتنا.

"قضية شعب"

بدوره قال الدكتور طارق شوقي، وزير التعليم، إن بناء الإنسان المصري يعد "قضية شعب"، لافتًا إلى أن هذه المسؤولية تعد مسؤولية جماعية تستغرق وقتا طويلا لتحقيقها.

ورد الوزير على ضرورة أن تتضمن المناهج الدراسية مواد خاصة بالفن والثقافة الأدب بقوله: "إننا ورثنا مناهج قديمة تعود عليها المجتمع"، مؤكدًا أن فكرة الدرجات هي التي تحول دون دخول الفن والثقافة والأدب في المناهج التعليمية.

وتابع الوزير: "للأسف نتعرض لضغط كاسح من أولياء الأمور ضد تطوير المناهج"، مضيفًا أن الكثير من أولياء الأمور يهتم فقط بالدرجات التي يحصل عليها الطالب أو الطالبة بصرف النظر عن التعليم.

ولفت الوزير، إلى قلة عدد المترددين على بنك المعرفة، مطالبًا الإعلام بتسليط الضوء على النماذج المشرفة.

وأشار شوقي، إلى تفشي ظاهرة التشكيك في كل إنجاز أو محاولة للتطوير، مضيفًا أن معظم ما قيل عن نظام التعليم الجديد خلال الأشهر الماضية هي تعليقات سلبية فقط.

الانفصام بين المجتمع والتعليم:

من جهته أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن المصريين بارعين في جلد الذات والكلام عن الماضي وسلبياته.

وأضاف أن الأدراج مليئة بالخطط والدارسات التي لم يتم تنفيذها في جميع المجالات.

وتابع وزير التعليم العالي أن الإعلام والثقافة من الممكن أن يساعدا في بناء وهدم البلاد.

وقال عبدالغفار، إن الدولة تهتم بالتعليم ولكن لا يتم تسويق لما تقدمه جيدًا، فهناك الكثيرين لا يعلمون شيئًا عن الجامعات الدولية الموجودة في البلد والأخرى الجاري إنشائها في المدن الذكية الجديدة.

وشدد وزير التعليم العالي، على أن الكثير يتعامل مع العلم والعلماء بشكل لا يليق مستنكرًا حالة التشكيك الدائم في أي شيء جيد، مضيفًا أن أعضاء هيئة تدريس بأحد الجامعات شككوا في نتائج بحث عالمي أشاد بتطور كلية الصيدلة بجامعة القاهرة.

وأوضح عبدالغفار أن الإعلام من الممكن أن يتناول خبر كوميدي أو حضن طالب لطالبة في الجامعة وفي نفس الوقت يتجاهل إطلاق قمر صناعي أو الوصول الي نتائج بحث علمي.

وطالب وزير التعليم العالي من خطباء المساجد أن يحثوا على الأمل في نفوس الشباب وتشجيعهم على العلم والابتكار.

نظام تعليمي يقود:

من جهته قال الدكتور مصطفى الفقي، أمين عام مؤتمر أخبار اليوم، ورئيس مكتبة الإسكندرية، "إننا نحتاج إلى تغيير الشخصية للمصرية حتى تصبح مواكبة للعالم".

وأشار الفقي، إلى أنه من مقومات التعليم استعادة الشخصية المصرية، مؤكدًا أن التعليم هو المستقبل ومصر تحتاج إلى تعليم يقود نحو البناء والمستقبل.

وأضاف الفقي، أن مكتبة الإسكندرية صرح ثقافي كبير ومؤسسة عالمية على أرض مصرية، موضحًا أن مهمتها هي الحفاظ على التراث وتقديمه للأجيال الجديدة بشكل عصري، فالمكتبة ليست حاوية للكتب ولكنها حافظة للتراث.

إعلاميين أكثر من المستمعين:

بدوره انتقد الخبير الإعلامي سامي عبدالعزيز، كثرة عدد الإعلاميين في مصر قائلا: "بقى عندنا إعلاميين أكثر من المستمعين"، منتقدًا عدم وجود قنوات للأطفال بعكس قنوات المنوعات.

وأضاف أن هناك علاقة بين المزاج العام للمواطن وبين الأمن القومي للبلاد، مشيرًا إلى أن مصر أم الثقافة والإعلام والفن، وأوضح أنه متفائل بالمستقبل كون رغبة القيادة السياسية في تطوير التعليم.

الجمال والسعادة:

بدورها قالت الكاتبة سيلفيا النقادي إنه يجب الحكم على الطالب من خلال المهارات والمعرفة، موضحة بأنه هناك ارتباط بين الجمال والسعادة فمن يعيش جميلا يعيش سعيدا، فيجب الربط بين الجمال والسعادة عند الطلاب.

وذكرت سيلفيا، أن الطفل له الحق أن يشعر بجمال بلده، فالعلوم الانسانية هي التي ستجعله قريب ومحب للحياة، موضحة أن الفن هو جزء من الحياة.

درجات الرياضة:

بدورها قالت البرلمانية وعضو مجلس إدارة النادي الأهلي رانيا علواني، إننا متأخرين في عملية تطوير التعليم.

وأضافت أننا في حاجة إلى تكاتف الجميع في الوقت الحالي من اجل المستقبل، مشيرة الى أننا نفتقد الي تربية معينة على المستقبل.

وأشارت رانيا علواني إلى أننا ينقصنا ممارسة الرياضة في المدارس، موضحة أن هناك شكاوي كثيرة من هذا الأمر، وأنها تقدمت بمشروعات في للعهود السابقة للوزراء السابقين للتربية والتعليم.

وأوضحت رانيا انها معترضها علي نظام ال10 درجات التي تضاف للرياضي علي مجموعة في المرحلة الثانوية قائلة " كل واحد يأخذ على قد تعبه في مجاله".

وانطلقت فعاليات مؤتمر "التعليم في مصر" بدورته الثانية التي تحمل عنوان "تطوير التعليم.. التحديات وآفاق النجاح"، أمس الاثنين ونظمته مؤسسة "أخبار اليوم"، بالتعاون مع جامعة القاهرة، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

ويناقش المؤتمر التحديات التي تواجه المشروع القومي لتطوير التعليم، كما يناقش آليات تطور العقل المصري ودوره في إصلاح العملية التعليمية.

ويهدف مؤتمر "التعليم في مصر" في دورته الثانية، إلى المساهمة في زيادة إيقاع عملية تطوير التعليم ما قبل الجامعي والجامعي ومساندة عملية الإصلاح.​

إعلان

إعلان

إعلان