• البحوث الإسلامية: العالم في حاجة إلى الدعاة لحماية العقول كحاجته للجنود في حماية الأوطان

    01:06 م الإثنين 18 مارس 2019
    البحوث الإسلامية: العالم في حاجة إلى الدعاة لحماية العقول كحاجته للجنود في حماية الأوطان

    الدكتور محيي الدين عفيفي

    القاهرة- أ ش أ:

    قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محيي الدين عفيفي ، إن اهتمام الأزهر الشريف بتدريب الأئمة الوافدين من مختلف دول العالم من خلال الدورات التي ينظمها تباعا من خلال مؤسساته المختلفة، يعكس الدور العالمي لمؤسسة الأزهر برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.

    وأضاف الأمين العام - في كلمته التي ألقاها خلال حفل تخريج دفعة جديدة من الأئمة والوعاظ الوافدين من دولة ليبيا - إن اللقاء يترجم دور مصر بقياداتها السياسية الحكيمة في ترسيخ روابط العلاقات بين الدول الأشقاء.

    وأوضح أن هذا اللقاء يؤكد اهتمام الأزهر بقيادة فضيلة الإمام الأكبر في نشر الوسطية والاعتدال، مشيرا إلى أن هذه الدورة التدريبية ركزت على التدريب الكيفي على العديد من القضايا الجدلية والمهمة، خاصة وأن هناك العديد من المفاهيم المزيفة والمصطلحات المغلوطة المرتبطة بتلك القضايا تستوجب بيان الحقائق المثارة حولها والرؤية الصحيحة للإسلام في كل قضية واضحة.

    وأشار إلى أن هذه الدورة أكدت أهمية احترام التعددية الدينية والمذهبية والفكرية وضرورة التعايش السلمي المشترك بين جميع الناس سواء مسلمين أو غير مسلمين وتفعيل المشتركات الإنسانية بين الشعوب، وهو الدور المنوط به الإمام في خطابه الدعوي.

    وأوضح عفيفي أن التوقيت الحالي مليء بالتحديات يستخدم فيه الأعداء في الداخل والخارج الاختلاف الديني والمذهبي لتأجيج الصراع في مناطق مختلفة من العالم، مما يتطلب من الدعاة حماية المجتمعات الإنسانية من خلال بيان الرؤية الإسلامية للتعامل بين الشعوب.

    وقال إن رسالة الإمام والواعظ في الحفاظ على فكر وعقول الناس من الاختراق المتطرف لا تقل أهمية عن رسالة الجندي الذي يتحمل مهمة الحفاظ على أمن الأوطان، ولذلك فإننا لابد وأن نكون على قدر المواجهة لتفويت الفرصة على من يحاولون تشتيت عقول الشباب والتلاعب بأفكارهم ومشاعرهم من خلال نشر المفاهيم الضالة بينهم والحكم بالكفر الناس وقتلهم باسم الدين والدين منهم براء.

    وأكد ضرورة بذل مزيد من الجهود الدعوية من أجل إحلال السلام وإحياء القيم الإنسانية المشتركة كالرحمة والمحبة والعدل، مع أهمية التعاون الجماعي لترسيخ مفاهيم العيش المشترك وإحياء منهج الحوار واحترام عقائد الآخرين والعمل من أجل نصرة المستضعفين في الأرض وتخفيف آلام المتضررين.

    وأعلن عفيفي في ختام الحفل أن مجمع البحوث الإسلامية قام بتجهيز مجموعات متميزة من إصداراته من السلسة العلمية لتقديمها كمكتبة علمية لكل المتدربين، لمعالجة العديد من القضايا المعاصرة ودعم السلم المجتمعي وتقديم حلول واقعية للمشكلات الأسرية التي تزيد من تفاقم الأزمات على مستوى المجتمع وتحدث حالة من التفكك الأسري.​

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان