تظهر ضريبة القيمة المضافة في تفاصيل عدد كبير من معاملات البيع والشراء اليومية، إلا أن طريقة احتسابها والجهة التي تتحمل عبئها تظل محل تساؤل لدى المستهلكين وأصحاب الأنشطة التجارية.
يستند تطبيق الضريبة إلى قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، الذي أقر نظامًا يقوم على تحصيل الضريبة عبر مراحل الإنتاج والتوزيع وصولًا إلى المستهلك النهائي، حسبما يقول الخبير الضريبي والمحاسبي الهادي إبراهيم.
ضريبة القيمة المضافة تُفرض على القيمة التي تُضاف إلى السلعة أو الخدمة خلال مراحل تداولها، حسب الخبير الضريبي، بينما يتحمل المستهلك النهائي التكلفة الاقتصادية للضريبة، ويقوم المنتج أو مقدم الخدمة بتحصيلها وتوريدها إلى مصلحة الضرائب.
كيف تُحسب الضريبة؟
تعتمد الفكرة الأساسية على الفرق بين قيمة المخرجات وقيمة المدخلات، حسب الخبير الضريبي، فإذا بلغت قيمة المبيعات 2000 جنيه، بينما بلغت قيمة المدخلات 500 جنيه، وبافتراض معدل ضريبة قدره 10%، فإن الضريبة المحسوبة تكون:
(2000 - 500) × 10% = 150 جنيهًا.
أما في حالة إضافة الضريبة إلى سعر السلعة، فإذا كان السعر قبل الضريبة 100 جنيه ومعدل الضريبة 15%، تصبح قيمة الضريبة 15 جنيهًا، ويصل السعر الإجمالي إلى 115 جنيهًا، وفق الخبير الضريبي.
وفي الاتجاه العكسي، إذا كان السعر المعلن شاملًا للضريبة، يمكن استخراج قيمة الضريبة بقسمة السعر الإجمالي على 1.15 عند تطبيق معدل 15%، كما يقول الخبير الضريبي، فالسعر الإجمالي البالغ 115 جنيهًا على سبيل المثال يتضمن سعرًا صافيًا قدره 100 جنيه وضريبة قدرها 15 جنيهًا.
التاجر لا يدفع الضريبة مرتين
الخبير الضريبي الهادي إبراهيم، يقول إن النظام لا يعني أن كل تاجر يسدد كامل الضريبة التي حصلها من عملائه دون احتساب ما دفعه سابقًا، مضيفًا أن التاجر إذا اشترى سلعة بـ1000 جنيه وأضاف المورد 5% ضريبة فإن فاتورة الشراء تصبح 1050 جنيهًا، وإذا باع السلعة بـ1200 جنيه وأضاف 5% ضريبة فإن فاتورة البيع تصبح 1260 جنيهًا، وبذلك يكون التاجر قد دفع 50 جنيهًا ضريبة عند الشراء وحصل 60 جنيهًا عند البيع، ومن ثم فإن الضريبة المستحقة عليه 10 جنيهات فقط بعد خصم ضريبة المدخلات من ضريبة المخرجات.
ليست كل السلع والخدمات خاضعة
تتضمن قائمة الإعفاءات الضريبية مجموعة من السلع والخدمات الأساسية، بينها ألبان وحضانات ومحضرات تغذية الأطفال ومنتجات الألبان والبيض والشاي والسكر والخبز والمكرونة المصنوعة من الدقيق بجانب الحيوانات والأسماك والطيور وبعض منتجات البترول والغاز الطبيعي والبوتاجاز، فضلًا عن إنتاج وتنقية وتحلية ونقل المياه واستهلاك الكهرباء، حسب الخبير الضريبي.
كما تشمل الإعفاءات خدمات من بينها بعض العمليات المصرفية التي تقتصر قانونًا على البنوك والخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية والتعليم والتدريب والبحث العلمي بجانب بعض الخدمات المرتبطة بدور العبادة والمكتبات والمتاحف والوثائق والمحفوظات.
والمعادلة الاقتصادية البسيطة، وفق الخبير الضريبي، هي أن الضريبة تُحصّل خلال سلسلة التوريد، لكن المستهلك النهائي هو الطرف الذي يتحمل عبئها في النهاية؛ إذ تدخل قيمة الضريبة ضمن السعر الذي يدفعه عند شراء السلعة أو الحصول على الخدمة.