إعلان

عمر رضوان: القيد في البورصة أداة استراتيجية لضمان استمرارية الشركات العائلية

كتب : ميريت نادي

05:34 م 05/05/2026

عمر رضوان رئيس للبورصة المصرية

تابعنا على

أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن القيد في البورصة المصرية لم يعد ينظر إليه باعتباره مجرد وسيلة للحصول على التمويل، بل أصبح يمثل مسارا متكاملا للتحول المؤسسي، يرسخ مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والانضباط، ويعزز من قدرة الشركات على تحقيق الاستدامة والنمو طويل الأجل.

وبحسب بيان البورصة اليوم، جاء ذلك خلال كلمة عمر رضوان في فعاليات مؤتمر "يوم التحكيم المصري 2026" (EGYAD)، الذي ينظمه المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية (ECAS).

وأوضح رئيس البورصة أن الدور المحوري للبورصة المصرية لا يقتصر على كونها منصة لإتاحة التمويل والسيولة، وإنما يمتد إلى بناء بيئة مؤسسية متكاملة تقوم على قواعد الإفصاح والحوكمة، بما يحقق التوازن بين حقوق المساهمين والإدارة التنفيذية، ويحد من تضارب المصالح، ويرفع كفاءة اتخاذ القرار داخل الشركات.

وأشار إلى أن القيد في البورصة المصرية يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار الشركات، حيث ينتقل الكيان من نمط الإدارة التقليدية إلى نموذج الإدارة المؤسسية الحديثة، بما يشمله ذلك من تعزيز استقلالية مجالس الإدارة، وتفعيل اللجان المتخصصة، وتطوير نظم الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر وفق أفضل الممارسات الدولية.

وفيما يتعلق بالإفصاح، شدد رئيس البورصة المصرية على أن الالتزام بالإفصاح الدوري وفي التوقيتات المحددة لا يعد التزاما تنظيميا فحسب، بل يمثل حجر الزاوية في بناء الثقة مع المستثمرين والمؤسسات المالية، بما ينعكس إيجابا على السمعة المؤسسية، ويعزز من جاذبية الشركات للاستثمار المحلي والدولي.

وأكد رضوان أن القيد يمثل أداة استراتيجية بالغة الأهمية لمعالجة التحديات التي تواجه الشركات العائلية، خاصة فيما يتعلق باستمرارية الكيان عبر الأجيال، حيث تسهم الحوكمة في الفصل بين الملكية والإدارة، وتقليل تأثير العوامل غير المؤسسية على القرارات الاقتصادية، بما يضمن استدامة الشركات وحماية قيمتها التراكمية.

وأضاف أن القيد في البورصة يتيح مرونة للمساهمين عبر آليات منظمة للتخارج الجزئي أو الكلي دون الإضرار باستقرار الشركة أو استمرارية نشاطها، إلى جانب تمكين آليات تسعير عادلة للأسهم وفقا لقوى العرض والطلب، بما يعكس القيمة الحقيقية للشركات وآفاق نموها المستقبلية.

كما أوضح أن الشركات المقيدة تتمتع بقدرة أكبر على تنويع مصادر التمويل، سواء من خلال زيادات رؤوس الأموال أو أدوات الدين المختلفة مثل السندات وسندات التوريق، بما يدعم خططها التوسعية ويعزز قدرتها التنافسية في الأسواق.

واختتم رئيس البورصة المصرية كلمته بالتأكيد على أن الحوكمة أصبحت اليوم معيارا تنافسيا حاكما في قرارات الاستثمار، وليست مجرد التزام تنظيمي، مشيرا إلى أن تشجيع القيد في البورصة المصرية يعكس توجها استراتيجيا نحو تعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وبناء شركات قادرة على النمو والاستدامة عبر الأجيال، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية للدولة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان