بنوك عالمية تشكك في استمرار قوة الدولار رغم توقعات الأسواق
كتب : أحمد الخطيب , وكالات
سعر الدولار
تشكك بنوك ومؤسسات مالية عالمية في استمرار موجة صعود الدولار الأمريكي، معتبرة أن العملة الأمريكية أصبحت تتداول عند مستويات مرتفعة بالفعل، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق مكاسب إضافية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبرج، فإن بنوك من بينها مورجان ستانلي، وكريدي أجريكول، وTD Securities خالفت الرأي السائد في الأسواق، الذي يرجح استمرار قوة الدولار بدعم من توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وكان مؤشر بلومبرج للدولار قد ارتفع بنحو 2% خلال يونيو الماضي، مسجلًا أفضل أداء شهري منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مدعومًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
الدولار يتداول بأعلى من قيمته العادلة
يرى محللون في كريدي أجريكول أن الدولار أصبح في منطقة "شراء مفرط" ويتداول بأعلى من قيمته العادلة، مشيرين إلى أن الأسواق ربما بالغت في تسعير احتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وفي المقابل، لا تزال مؤسسات مالية كبرى مثل جيه بي مورجان، وبنك أوف أمريكا، وجولدمان ساكس، وHSBC تتوقع استمرار قوة الدولار خلال النصف الثاني من العام، استنادًا إلى متانة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة مقارنة بالاقتصادات الأخرى.
وجاءت بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة لتدعم وجهة نظر المتحفظين على استمرار صعود الدولار، بعدما أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع في وتيرة التوظيف خلال يونيو، وهو ما خفف توقعات رفع أسعار الفائدة، ودفع الدولار إلى التراجع عقب صدور البيانات.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، وإن كان ذلك في موعد متأخر مقارنة بالتوقعات السابقة.
ويرى محللون أن أي تباطؤ في صعود الدولار قد يخفف الضغوط على عدد من الاقتصادات، خاصة اليابان، من خلال تقليل مخاطر التضخم المستورد، في وقت سجل فيه الين أدنى مستوياته في نحو 40 عامًا أمام العملة الأمريكية.
كما أشار التقرير إلى أن بعض المحللين يعتقدون أن الاستثمارات الضخمة في مشروعات الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة لا تزال توفر دعمًا للدولار عبر جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الأسواق الأمريكية.
في المقابل، ترى بنوك مثل مورجان ستانلي وناتيكسيس أن استمرار صعود الدولار سيتطلب رفعًا جديدًا للفائدة الأمريكية خلال يوليو، وهو سيناريو تعتبره أقل ترجيحًا في ظل تباطؤ التضخم وتراجع زخم الاقتصاد.
كما رجح محللو TD Securities أن تتعرض العملة الأمريكية لضغوط هبوطية خلال النصف الثاني من العام، مع استقرار النمو العالمي وتقليص الفجوة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والدول الأخرى، خاصة إذا واصل الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.