• الإمام السجاد "زين العابدين".. آخر من بقى من نسل الحسين

    04:56 م الثلاثاء 24 سبتمبر 2019
     الإمام السجاد "زين العابدين".. آخر من بقى من نسل الحسين

    كتبت- آمال سامي:

    صاحب الصدقات الخفية حتى ظن أهله أنه بخيل، يكنز الأموال ولا ينفقها، ولم يعرف أحد كيف كان رضي الله عنه يحمل الزاد للمساكين ليلا، حتى هم أنفسهم لم يعرفوا من كان يعولهم حتى توفى رضي الله عنه في مثل هذا اليوم الخامس والعشرين من شهر الله المحرم..

    هو زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنه، يكنى أبا الحسين ويقال له أبو الحسن، حدث عن أبيه الحسين وعن جده النبي صلى الله عليه وسلم وعن صفية أيضًا، ولد في 5 شعبان عام 38 هـ، وكان مع الحسين رضي الله عنه يوم استشهد في كربلاء ولكنه كان مريضًا فلم يشارك في المعركة ولم يتعرض له أحد، ورجع مع آل الحسين إلى دمشق وأكرمه يزيد، وعاد مع أهله إلى المدينة المنورة.

    كان علي بن الحسين عابدًا عالمًا وهو عند أهل السنة من أئمة الدين وأعلامهم، وعند الشيعة هو إمامهم الرابع. وروى الذهبي في سير أعلام النبلاء أن رجلًا قال لابن المسيب: ما رأيت أروع من فلان. قال: هل رأيت علي بن الحسين؟ قال: لا. قال: ما رأيت أروع منه. أطلق عليه لقب "زين العابدين" لكثرة عبادته، فقيل أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات. وسمي "السجاد" أيضًا، ويروي الذهبي
    أنه قد وقع حريق في بيت فيه علي بن الحسين وهو ساجد، فجعلوا يقولون: يا ابن رسول الله النار. فما رفع رأسه حتى طفئت. فقيل له في ذلك فقال: ألهتني عنها النار الأخرى.

    وعرف عن زين العابدين بعد وفاته أنه كان يتصدق سرًا ولا يعرف ذلك أحد، حتى اتهم بالبخل وظن أهله أنه يدخر الدراهم، فلما مات وجدوا أنه كان يعول مائة بيت، فروي عن محمد بن إسحاق انه قال: كان أناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل، وعن عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين ، وجدوا بظهره أثرا مما كان ينقل الجرب بالليل إلى منازل الأرامل .
    توفي زين العابدين علي بن الحسين في 25 محرم عام 95 هـ في المدينة المنورة، ودفن بالبقيع، قال الذهبي: ولا بقية للحسين إلا من قبل ابنه زين العابدين. أما عن الضريح الموجود بحي زين العابدين بالقاهرة، فليس هو قبر علي بن الحسين رضي الله عنه، بل هو مشهد رأس ابنه زيد بن علي.

    من دعاء زين العابدين رضي الله عنه

    "اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوائح العيون علانيتي ، وتقبح في خفيات العيون سريرتي ; اللهم كما أسأت وأحسنت إلي ; فإذا عدت ، فعد علي" .
    "اللهم لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها ، ولا تكلني إلى المخلوقين فيضيعوني".
    وذكر الذهبي دعاء كان يقوله زين العابدين في سجوده عن طاوس قال : سمعت علي بن الحسين وهو ساجد في الحجر يقول: عبدك بفنائك، مسكينك بفنائك ، سائلك بفنائك ، فقيرك بفنائك . قال : فوالله ما دعوت بها في كرب قط إلا كشف عني .

    إعلان

    إعلان

    إعلان