خطيب المسجد النبوي: شكر النعم واجب شرعي وسبب لبقائها وزيادتها
كتب : مصراوي
الشيخ د. عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان
كتب - علي شبل:
دعا إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان إلى التفكر في نعم الله تعالى، والمداومة على شكرها حفظًا لدوامها واتساع أثرها، مؤكدًا أن نعمة الماء ونزول الغيث من أعظم النعم التي تقوم عليها حياة المخلوقات كافة، وتستوجب الحمد والثناء في السراء والضراء.
وأوضح الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان، في خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي، أن الماء نعمة عظيمة جعله الله أصل الحياة وأساس تكوين كل كائن حي، مصداقًا لقوله تعالى: «وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ»، مبينًا أن الإنسان والحيوان والنبات لا يستغنون عنه، وأنه قوام البيئة وعنصر بقائها.
وأشار إلى أن الله سبحانه امتنّ على عباده بإنزال الماء من السماء سببًا للشرب، وإنبات الزروع، وإحياء الأرض بعد موتها، مؤكدًا أن في ذلك آيات بيّنات لأهل التفكر والاعتبار، كما قال تعالى: «إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ».
وأضاف أن الماء وسيلة الطهارة التي هي شطر الإيمان، وشرط لصحة الصلاة وكثير من العبادات، ففيه الوضوء والغُسل، وهو نعمة تجمع بين طهارة الظاهر وحياة الباطن، مشيرًا إلى أن الله وصفه بالطهور في كتابه الكريم.
وبيّن أن المطر نعمة عظيمة ينزلها الله بقدر معلوم وفي وقت مقدر، فإذا تأخر نزل بالناس الكرب، وحل القحط، وهلكت الزروع وجفّت الآبار، وقد ابتُليت أمم سابقة بالسنين ونقص الثمرات تذكيرًا لهم، مؤكدًا أن الله إذا أراد بعباده الخير فتح لهم أبواب رحمته، فارتوت البلاد، وأزهرت الأرض، وعمّ الخير والفرح.
وشدد إمام وخطيب المسجد النبوي على أن شكر النعم واجب شرعي، وسبب لبقائها وزيادتها، وأن من تمام الشكر نسبتها إلى الله، ومقابلتها بالطاعة، واستعمالها فيما يرضيه، محذرًا من كفران النعم الذي يكون سببًا لزوالها، مصداقًا لقوله تعالى: «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ».
كما حث على الإكثار من الاستغفار والتوبة والرجوع إلى الله، مبينًا أن الاستغفار سبب لنزول الغيث، واتساع الرزق، وحلول البركة، كما جاء في كتاب الله الكريم.
واختتم الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان خطبة الجمعة بالتأكيد على أن الغيث آية عظيمة من آيات الله، ودليل حيّ على قدرته البالغة وحكمته النافذة، ورسالة إيمانية توقظ القلوب وتذكّر بالموت والبعث والحساب، فما يحييه المطر في الأرض بعد جدبها، شاهدٌ محسوس على إحياء الله للموتى، داعيًا إلى دوام حمد الله على نعمه، وسؤاله استمرار فضله، وحسن شكره في كل الأحوال.
اقرأ أيضاً:
فاتتني صلاة المغرب فهل يجوز قضاؤها بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يوضح
هل الكذب في السيرة الذاتية للحصول على فرصة عمل مباح شرعًا؟.. أمين الفتوى يجيب
ما حكم لبس المرأة خاتم ذهب في الإصبع والإشارة به في الصلاة عند التشهّد؟.. عالمة أزهرية تجيب