• مباركة عقد زواج يهودي في ساحات المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال

    12:47 م السبت 23 يونيو 2018
    مباركة عقد زواج يهودي في ساحات المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال

    مباركة عقد زواج يهودي في ساحات المسجد الأقصى

    القاهرة- مصراوي:

    نشرت الصفحة الرسمية لمرصد الأزهر الشريف على "فيسبوك"، في إطار متابعة المرصد للانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك على يد المتطرفين اليهود طيلة العام، وخاصة في الآونة الأخيرة التي تزايدت فيها وتيرة الاقتحامات والانتهاكات، أن وحدة اللغة العبرية رصدت اقتحام أكثر من ثمانين يهوديًّا من المستوطنين المتطرفين ساحات المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة- صباح الاثنين الماضي-، برفقة عناصر من شرطة الاحتلال، إثر عدم تمكينهم من اقتحامه خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان؛ لكثرة أعداد المسلمين بداخل المسجد الأقصى للاحتفال بليلة القدر وبعيد الفطر المبارك؛ الأمر الذي جعل منظمات "الهيكل المزعوم" تتهم شرطة الاحتلال بالفشل في التعامل مع من وصفتهم باللصوص المسلمين، وفي الحفاظ على حق اليهود في الحرم القدسي، كما يدعون.

    ونقل المرصد عن موقع "هر هَبَّيت" أن المستوطنين تجّوّلوا في ساحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسهم التلمودية في المنطقة الشرقية، كما قام مستوطنان بمباركة زواجهما في ساحات المسجد، ونشروا مقطع فيديو لذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمقتحمي المسجد الأقصى، المعروف بـ "طلاب من أجل الهيكل". وأفادت مصادر ناطقة باللغة العبرية والعربية باعتقال رئيس طاقم حراس المسجد الأقصى، عبد الله أبو طالب، على أيدي شرطة الكيان الصهيوني إثر اقتحام عشرات المستوطنين لباحات الحرم القدسي الشريف من باب المغاربة في ظل حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال.

    وحسب المرصد، أفادت القناة السابعة الإسرائيلية عبر موقعها الإلكتروني أن عشرات المستوطنين قد اقتحموا الحرم الشريف وأقاموا احتفالاً بزواج أحدهما في حضور أطفال وطلاب "منظمات الهيكل". كما أفادت أن هذا لم يكن الاحتفال الأول في باحات الحرم الشريف، بل أقيم الكثير خلال السنة والنصف الماضية.

    وأضاف المرصد على موقع التواصل الاجتماعي: وقد أفادت مصادر فلسطينية أن مجموعات كبيرة من المصلين الفلسطينيين قاموا بتنظيف وترتيب منطقة "باب الرحمة" مما تراكم فيها من الأتربة والحجارة، وأقاموا سلاسل ومقاعد وطاولات وسلالم كلها مبنية من حجارة الأقصى. ولم ترق تلك الفكرة للمستوطنين اليهود حتى بدأوا بالتحريض على الفلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ معتبرين بأن ما جرى للمنطقة الشرقية في المسجد الأقصى تخريب وليس إعماراً، كما طالبوا سلطاتهم المحتلة بالسيطرة على هذا المكان الذي يعدونه له وحدهم.

    وخلال ساعات الليل، قامت شرطة الاحتلال بخلع أشجار الزيتون التي غُرست في تلة "باب الرحمة"، وخربت السلالم والمقاعد التي بنيت من حجارة الأقصى.

    ويعتبر "باب الرحمة" من أبواب المسجد الأقصى، وظل مهجورًا لزمن طويل بسبب قيود الاحتلال الصهيوني؛ وهو واحد من 17 بابًا للأقصى، وتقع خلفه مقبرة للمسلمين عمرها 14 قرنًا، يرقد تحت ثراها صحابة ومجاهدون كعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس رضوان الله عليهم.

    ويحاول الصهاينة الآن تدنيس وتهويد هذا المكان المبارك وتحويله إلى مكان لممارسة طقوسهم، ولهذا أطلق الشباب المسلم عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" هاشتاجًا بعنوان " #باب – الرحمة – إلنا"، للرد على محاولات الصهاينة الاستيلاء عليه وتحويله إلى مكان لأداء طقوسهم.

    ودعا مرصد الأزهر الشريف إلى ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ المسجد الأقسى من انتهاكات اليهود المتطرفين؛ محذرًا من أن غض الطرف عنها سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يُحمد عقباها، ويتحمل الاحتلال، وكل من يقف معه نتيجة ذلك. ويحذر مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف من الممارسات والانتهاكات التي تقوم بها شرطة الكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين داخل ساحات الحرم الشريف. كما يحذر من اقتحامات المستوطنين لساحات المسجد الأقصى المبارك؛ حيث إن تلك الاقتحامات ستؤدي إلى إثارة المسلمين واستفزازهم. كما يؤكد على أن حرية العبادة مكفولة لجميع أصحاب الديانات ما لم يقوموا بانتهاكات من شأنها إقصاء الآخر وازدرائه.

    إعلان

    إعلان

    إعلان