في رحاب حَجَّة الوداع (4)

01:00 م الأحد 19 أغسطس 2018
في رحاب حَجَّة الوداع (4)

في رحاب حَجَّة الوداع (4)

قبل أن تطلع شمس يوم العيد اندفع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سكينة إلى منى لرمي الجمرات وللنحر، وعدد الجمرات سبعين حصاة، فرمى صلى الله عليه وسلم وكبِّر عند كل رمية.

رمى -صلى الله عليه وسلم- سبع جمرات يوم النحر وتسمى (جمرة العقبة)، ووقتها: بعد طلوع شمس يوم النحر، ثم نحر -صلى الله عليه وسلم-، وقال: «نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ..».. أخرجه مُسلم.

- وفي اليوم الأول من أيام التشريق رمى النبي إحدى وعشرين جمرة، (سبع جمرات للعقبة الكبرى، وسبع للعقبة الوسطى، وسبع للعقبة الصغرى).

- وفي اليوم الثاني من أيام التشريق رمى النبي -صلى الله عليه وسلم- إحدى وعشرين جمرة، (سبع جمرات للعقبة الكبرى، وسبع للعقبة الوسطى، وسبع للعقبة الصغرى).

- وفي اليوم الثالث من أيام التشريق رمى النبي (21) إحدى وعشرين جمرة، (سبع جمرات للعقبة الكبرى، وسبع للعقبة الوسطى، وسبع للعقبة الصغرى)، وكان رميه صلى الله عليه وسلم من أيام التشريق بعد زوال الشمس.

وجلس صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر للناس، فما سُئل عن شيء يومئذٍ قُدِّمَ قبلَ شيءٍ إلا رفع الحرج، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، بِمِنًى، لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، فَقَالَ: «اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ» ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ» قَالَ: فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ، إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ».. أخرجه مُسلم.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟»، قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟»، قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟»، قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ "، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»، فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ، فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. مُتفق عليه.

بعد رمي الجمار يوم النحر ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض إلى البيت فطاف في يوم النحر وصلى بمكة الظهر.

وأمر أصحابه صلى الله عليه وسلم بطواف الوداع وأن يكون آخر عهدهم بالبيت الحرام، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ».. أخرجه مسلم.

* نقلا عن موقع مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية

إعلان

إعلان

إعلان