زوجة نبي الله موسى التي وصفها القرآن الكريم بالحياء.. تعرف على قصتها

04:58 م السبت 27 أبريل 2019
زوجة نبي الله موسى التي وصفها القرآن الكريم بالحياء.. تعرف على قصتها

كتبت – سارة عبد الخالق:

لم يذكر اسمها صريحا في القرآن الكريم، لكن وصفت بصفة عظيمة ألا وهي "الحياء".. هي زوجة نبي الله موسى- عليه السلام -.

هي "صفورا بنت النبي شعيب بن نويت، زوجة النبي موسى بن عمران – عليهما السلام-، وقيل اسمها "صافورا، وقيل صفورة، وقيل: صفراء بنت النبي شعيب بن نويت، وقيل: نويل بن رعوايل بن مر بن عنقاء بن مدين بن إبراهيم الخليل، وقيل بنت رجل مؤمن من قوم شعيب.

وقد اختلف العلماء في نبوة والدها، فقد رأى البعض أمثال الحسن البصري ومالك بن أنس وغيرهما بأنها ابنة نبي الله شعيب – عليه السلام -، فيما يرى ابن كثير وغيره أن والدها هو ابن نبي الله شعيب أو ابن أخيه، وقيل رجل مؤمن من قوم شعيب.

وقد ذكر القرآن الكريم قصتها مع نبي الله موسى، فعندما ورد نبي الله موسى – عليه السلام – ماء مدين، وجد الرعاء إذا فرغوا من وردهم وضعوا على فم البئر صخرة عظيمة فتجىء امرأتان – إحداهما هي زوجة نبي الله موسى فيما بعد – ولا تستطيعان حمل الصخرة، لذلك كاننا تشربان غنمهما من فضل أغنام الناس، يقول ابن كثير في كتابه (قصص الأنبياء): "ولما ورد الماء المذكور {وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان} أي تكفكفان عنهما غنمهما أن تختلط بغنم الناس".

وأضاف: "قال المفسرون: وذلك أن الرعاء كانوا إذا فرغوا من وردهم وضعوا على فم البئر صخرة عظيمة فتجيء هاتان المرأتان فتشرعان غنمهما في فضل أغنام الناس، فلما كان ذلك اليوم جاء موسى فرفع تلك الصخرة وحده. ثم استقى لهما وسقى غنمهما ثم رد الحجر. كما كان. قال أمير المؤمنين عمر وكان لا يرفعه إلا عشرة وإنما استقى ذنوبا واحدا فكفاهما".

"ثم تولى إلى الظل. قالوا: وكان ظل شجرة من السمر. وروى ابن جرير عن ابن مسعود أنه رآها خضراء ترف {فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير"، فسمعتهما المرأتان، وعادتا إلى أبيهما، فاستنكر والدهما سرعة رجوعهما، فأخبرتاه بما كان من أمر موسى – عليه السلام -، فقال لإحداهما أن تذهب إليه وتدعوه.

وقد جاء ذكرها في القرآن الكريم ووصفها بصفة الحياء، يقول الله تعالى في سورة القصص (أية: 25): {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}.

فعندما أتى نبي الله موسى إلى والدها وقص عليه ما كان أمره بشره بأنه قد نجا، فعند ذلك قالت إحدى البنتين لأبيها { قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ } أي لرعي غنمك، ثم مدحته بأنه قوي أمين.

قال أكثر من واحد من الرواية الثقات: لما قالت ذلك قال لها أبوها وما علمك بهذا؟ فقالت إنه رفع صخرة لا يطيق رفعها إلا عشرة. وأنه لما جئت معه تقدمت أمامه فقال كوني من ورائي فإذا اختلف الطريق فاحذفي لي بحصاة أعلم بها كيف الطريق.

ويقال إنها كانت أمامه تمشي لتدله على الطريق، فجاءت ريح فرفعت ثوبها، وظهرت عجيزتها، فقال موسى لها: امش خلفي، ودليني على الطريق، فإنا أهل البيت لا ننظر في أعقاب النساء، وفقا لما جاء في (معجم أعلام النساء في القرآن الكريم) لعماد الهلالي.

فعندما علم بما صنع، وعرف بقوته وشجاعته وأمانته، فعرض عليه أن يزوجه إحدى ابنتيه مقابل أن يخدمه لثمان أو عشر سنوات في رعي الأغنام.

يقول الله تعالى في سورة القصص (أية: 27): {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}.

إعلان

إعلان