• أروع ما في السجود إنك تهمس في أذن الأرض فيسمعك من في السماء

    10:05 م الإثنين 29 يناير 2018
    أروع ما في السجود إنك تهمس في أذن الأرض فيسمعك من في السماء

    أروع ما في السجود إنك تهمس في أذن الأرض فيسمعك من

    كتب - محمد قادوس:

    للصلاة أركان وشروط لا تصح الصلاة بها، ومن أركان الصلاة السجود في كل ركعة مرتين، كما أنّ السجود موجودٌ أيضاً في غير أوقات الصلاة، فهناك سجود التلاوة الذي يسجده العبد عند مروره أثناء القراءة بآية تتحدّث عن السجود لله عز وجل، وهناك سجود السهو الذي يجبر فيه المصلّي النقص الحاصل في الصلاة وسجود الشكر الذي يسجد فيه العبد شكراً لله تعالى على نعمة أو أعطية منحه إياها.

    ومن بين الأوصاف التي وصف الله بها صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام أن سيماهم في وجوههم من أثر سجودهم لله تعالى ولا شكّ في أنّ هذا الوصف ينطبق على أولياء الله الصّالحين وعباد الله المتّقين الذين يخشون ربّهم بالغيب ويقيمون الصّلاة ويلتزمون منهجَ الله تعالى وشريعته في الأرض، وسنتحدث في هذا المقال عن أثر السّجود، وعن أقوال العلماء فيه.

    ويعتبر الدعاء في السجود شريعة من الشرائع المهمة في الإسلام والتي تزيد الصلة بين العبد وخالقه، فهو الرغبة إلى الله عز وجل واستمداد المعونة منه من خلال إظهار الافتقار إلى الله تعالى واستشعار الخضوع والذلة، وبناءً على هذا فإنّ الدعاء أقرب ما يكون إلى الله الخالق العظيم وأقوى شعائر الإيمان، وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنّه كان يكثر من الدعاء ويلحّ في طلبه حتّى يستجيب له الله عزّ وجلّ، وقد دعا النبي صلّى الله عليه وسلّم عباد الله المؤمنين أن يقتدوا به وألّا يقنطوا من رحمة الله، بل يزيدوا في الدعاء ويكثروا منه حتّى ينالوا الغاية من دعائهم، وقد ذكر القرآن الكريم الكثير من الأمثلة عن الأنبياء والصحابة والصالحين وما كانوا يدعون به الله في محنهم ونعمهم أي في السراء والضراء، فقد فاضت ألسنتهم بالابتهالات والأدعية الروحية المليئة بالتجارب والقضايا الروحية والقيم الإنسانيّة والدينيّة، وفي هذا إشارة على ضرورة التضرّع لله واللجوء إليه في كافة الحالات لأنّه وحده المستحقّ للتبجيل والتعظيم.

    فوائد السجود في الصلاة

    إن هذه الفوائد لا تتحقق إلا بالصلاة الصحيحة كما أمر بها الله تعالى بشكل تام وبهدوء وتأني وخشوع، وهكذا تتحقق فوائد السجود وينصح بإطالته والدعاء أثنائه فهو موضع استجاب الدعاء.

    1- حين تضع جبهتك وهامتك على الأرض فأنت تحقق معنى العُبوديّة والطاعة لله سُبحانهُ وتعالى، وكلّما ازداد العبد ذُلّاً بين يدي ربّه كُلّما ازدادت رفعته وشرفه وهُنا تتحقّق الفائدة الأعظم وهيَ تحقيق العُبوديّة والفوز بالعزّة والكرامة.

    2- أن السجود بين يدي الله تتخلّص من الطاقات السلبية التي تحملها في أثناء يومك وفي عملك وفي همومك ومشاكلك فتطرحها من خلال الناصية في الأرض وهذا الأمر يدعوك للتخلّص من كلّ ما يضرّك ويشغلك.

    3- العديد من الفوائد البيولوجية كتحريك الجسم والمفاصل وتحقيق المرونة الكافية لها واعتبارها كتمرين يومي للجسم، وكذلك يُساهم في تنشيط الدور الدمويّة وعدم حُدوث ترسّبات دموية في منطقة الحوض والتي من خلال السجُود تقوم بتحريك الدم في هذهِ المنطقة، كما يحسّن من قدرة الجهاز التنفسيّ أثناء السُجود.

    إعلان

    إعلان

    إعلان